بتوجيهات رئيس الدولة.. الإمارات تستجيب بشكل عاجل لإغاثة المتأثرين من فيضانات غانا الخميس، 23 يوليو 2026
النشرة البيئيةلوكالة الأنباء القطرية
خطابي: 154 ترشيح من مختلف الفئات لجائزة التميز الاعلامي
الإمارات تخصص 30 مليون دولار أمريكي للاستجابة الإنسانية الطارئة في الأبيض وتدعو إلى حماية المدنيين وتأمين وصول آمن للمساعدات الإنسانية في السودان
قلقيلية 25-7-2026 وفا- ميساء عمر خلف جدار الفصل والتوسع العنصري، يواجه مزارعو محافظة قلقيلية قيودا متزايدة تحول دون وصولهم إلى أراضيهم، في ظل تشديد سلطات الاحتلال الإسرائيلي إجراءات منح التصاريح، وتقليص عدد المركبات المسموح بإدخالها إلى الأراضي الواقعة خلف الجدار، ما يضاعف الأعباء على المزارعين ويهدد استمرار عملهم الزراعي. فبعد أن كان المزارع يصل إلى أرضه بمركبته وينقل إليها أدواته ومستلزماته، بات مضطرا في كثير من الحالات إلى تركها عند “بوابة الجدار” ومتابعة الطريق سيرا على الأقدام، الأمر الذي يزيد كلفة العمل الزراعي ويصعّب متابعة الأراضي والمحاصيل. ويقول المزارع مصعب حمدان من مدينة قلقيلية، الذي يملك سبعة بيوت بلاستيكية مزروعة بالخضروات ويعتمد عليها مصدرا لدخله، إن الوصول إلى أرضه الواقعة خلف الجدار لم يعد كما كان، إذ مُنع منذ أسبوع، إلى جانب عدد من المزارعين، من إدخال مركبته إليها، ما زاد من صعوبة الوصول إلى أرضه ومتابعة أعماله الزراعية. ويضيف أن المركبة ليست وسيلة للتنقل فحسب، بل تعد ضرورة لنقل الأسمدة والمبيدات والأدوات والمستلزمات الزراعية، موضحا أنه بات مضطرا إلى الاستعانة بآخرين لنقل معداته، ما يفرض عليه وقتا وجهدا إضافيين. أما المزارع رزق عطا الله، الذي يملك أربعة دونمات مزروعة بالجوافة، فيقول إن محصوله يحتاج إلى متابعة يومية، معربا عن خشيته من تعرضه للتلف إذا تعذر عليه الوصول إلى أرضه وريّها بصورة منتظمة. ويشير إلى أن منعه من إدخال مركبته يقلّص مدة بقائه في أرضه، ويحد من قدرته على إنجاز الأعمال الزراعية في الوقت المناسب، موضحا أنه سيضطر إلى قضاء نحو ساعتين ذهابا وإيابا سيرا على الأقدام، ما يستنفد معظم المدة المسموح له خلالها بدخول أرضه بموجب التصريح. ولا تقتصر معاناة المزارعين على منع إدخال المركبات، إذ يواجه آخرون صعوبات متزايدة في الحصول على التصاريح اللازمة لهم وللعمال. ويقول المزارع غسان عنان إن الحصول على التصاريح أصبح أكثر صعوبة، وإن مدتها وعدد مرات الدخول المسموح بها تراجع مقارنة بالسنوات السابقة. ويضيف أن سلطات الاحتلال قلّصت عدد التصاريح الممنوحة لعمال منشأته إلى أقل من نصف العدد الذي يحتاج إليه، موضحا أنه يملك 160 دونما مزروعة بالخضروات، تتطلب أيدي عاملة بصورة مستمرة، لا سيما خلال موسمي الزراعة والحصاد. ويشير إلى أن سلطات الاحتلال لا تسمح له سوى بإصدار 20 تصريحا للعمال، في حين يحتاج فعليا إلى نحو 50 عاملا، الأمر الذي اضطره إلى التوقف عن زراعة جزء من أرضه. ولا تمتد آثار هذه القيود إلى وصول المزارعين والعمال فحسب، بل تطال أيضا الخدمات الأساسية اللازمة لاستمرار الإنتاج الزراعي، ومنها صيانة الآبار ومصادر المياه. ويقول المزارع محمد خضر إنه يواجه صعوبة في إصلاح بئره الارتوازي بعد تعرض منظومة الطاقة الشمسية الخاصة به لخلل تقني. ويضيف أن إصلاح الخلل يتطلب حضور فنيين ومهندسين، إلا أن إجراءات الحصول على التصاريح اللازمة لهم تستغرق وقتا، في حين لا تحتمل المحاصيل تأخيرا في الري، ما يجعل أي تأخر في إصلاح منظومة المياه ينعكس مباشرة على إنتاجيتها. ويؤكد المزارعون أن هذه التضييقات المستمرة تؤثر في محاصيلهم وإمكانية وصولهم إلى أراضيهم، بما ينعكس على رعاية الأرض وخيراتها، ويؤثر كذلك في دخلهم ومصدر رزقهم. وبحسب ياسر مراعبة من مديرية زراعة قلقيلية، تبلغ مساحة الأراضي الواقعة خلف جدار الفصل والتوسع العنصري في المحافظة نحو 25 ألف دونم، تشكل الأراضي المزروعة منها نحو 60%، وتضم أشجار زيتون وفواكه استوائية وحمضيات والخضروات المكشوفة والمحمية. ويوضح مراعبة أن هذه الأراضي تشكل جزءا مهما من القطاع الزراعي في المحافظة، ويعتمد عليها عدد كبير من المزارعين والأسر، مشيرا إلى أن عدد المزارعين الذين تقع أراضيهم خلف الجدار يبلغ نحو ألف مزارع. وتؤكد مديرية زراعة قلقيلية أن سلطات الاحتلال، إلى جانب القيود المفروضة أصلا والمتمثلة بوجود نحو 11 بوابة زراعية تُقيّد وصول المزارعين إلى أراضيهم وتُفتح وفق مواعيد محددة، تواصل فرض إجراءات جديدة تزيد من معاناتهم، وتُصعّب عملهم الزراعي، وتحد من قدرتهم على الوصول إلى أراضيهم ومتابعتها في الوقت المناسب. ورغم هذه القيود المتصاعدة، يواصل مزارعو قلقيلية التمسك بأراضيهم الواقعة خلف جدار الفصل والتوسع العنصري، إدراكا منهم أن حرمانهم من الوصول إليها لا يهدد محاصيلهم ومصدر رزقهم فحسب، بل يمس ارتباطهم بأرض توارثوها عن الآباء والأجداد. ـــ م.ا/ و.أ