(خليجي 27) في جدة.. لقاء كروي أخوي متجدد يربط هوية المنافسة والمكان والوهج الجماهيري

(خليجي 27) في جدة.. لقاء كروي أخوي متجدد يربط هوية المنافسة والمكان والوهج الجماهيريمن فواز السميران (تقرير)جدة – 20 – 9 (كونا) — تستعد مدينة جدة السعودية لاحتضان حدث رياضي بارز يتمثل بمنافسات كأس الخليج العربي لكرة القدم (خليجي 27) حيث تستقبل المنتخبات الثمانية المشاركة وجماهيرها في بطولة ارتبطت على امتداد عقود بالتنافس داخل الملعب وبوهج جماهيري منحها مكانة خاصة في الذاكرة الرياضية للمنطقة.وتنطلق البطولة التي احتفظت بطابعها الجماهيري ومكانتها في رزنامة كرة القدم الخليجية في 23 سبتمبرالجاري إلى 6 أكتوبر المقبل في أول استضافة لمدينة جدة لمنافسات كأس الخليج العربي لكرة القدم.وتقام مباريات البطولة على ملعب الإنماء بمدينة الملك عبدالله الرياضية ومدينة الأمير عبدالله الفيصل الرياضية بمشاركة منتخبات الكويت والسعودية والبحرين وقطر والإمارات وعمان والعراق واليمن.وتكتسب البطولة الخليجية خصوصيتها من طبيعة العلاقة التي تجمع منتخباتها وجماهيرها إذ شكلت منذ انطلاقتها مناسبة تتجاوز حسابات النتائج والترتيب وتحولت مدرجاتها على مدى تاريخها إلى جزء من مشهد البطولة بما تحمله من أهازيج وألوان ومنافسة بين روابط المشجعين التي ترافق منتخباتها من دولة إلى أخرى.وتحضر الجماهير مجددا في قلب المشهد مع إقامة (خليجي 27) في جدة وهي مدينة اعتادت استقبال الزوار من داخل المملكة وخارجها وتجمع بين واجهتها البحرية وامتدادها العمراني الحديث وعمقها التاريخي.واختارت اللجنة المحلية المنظمة لبطولة كأس الخليج العربي لكرة القدم (خليجي 27) شعار (أهلا بالخليج) للبطولة في تعبير عن الترحاب بجماهير المنتخبات المشاركة فيما استلهمت الهوية البصرية لـ(خليجي 27) من (الرواشين) التي تعد من أبرز عناصر العمارة في جدة التاريخية وجاءت خطوطها لتشكل كأس البطولة في ربط بين هوية المنافسة والمكان الذي يستضيفها للمرة الأولى.وكان اختيار جدة التاريخية لإجراء مراسم القرعة في مايو الماضي أول حضور واضح للمدينة في تفاصيل البطولة إذ أقيمت المراسم في ميدان الثقافة وسط المنطقة التاريخية قبل أن تسفر القرعة عن مجموعة أولى ضمت الكويت والسعودية والعراق وعمان فيما ضمت المجموعة الثانية الإمارات وقطر والبحرين واليمن.ويخوض المنتخب الكويتي منذ اليوم الأول واحدة من أبرز مواجهات البطولة إذ يلتقي نظيره السعودي صاحب الأرض والجمهور في 23 سبتمبر الجاري في مواجهة تحمل تاريخا طويلا من اللقاءات الخليجية بين المنتخبين الشقيقين ما يمنح البطولة انطلاقة جماهيرية قوية.ويحظى المنتخب الكويتي بحضور خاص في تاريخ كأس الخليج باعتباره الأكثر تتويجا بلقب البطولة بواقع عشرة ألقاب كان أولها في النسخة الأولى التي استضافتها البحرين عام 1970 فيما شكلت مشاركاته المتعاقبة إحدى أبرز محطات الحضور الكويتي في المسابقة التي ارتبطت بها جماهيريا ورياضيا على مدى عقود.ويمتد حضور الكرة الكويتية في ذاكرة البطولة إلى أسماء صنعت تاريخها ومن بينها جاسم يعقوب الذي يتصدر قائمة هدافي كأس الخليج تاريخيا برصيد 18 هدفا في واحدة من الأرقام التي بقيت شاهدة على الحقبة التي فرض فيها المنتخب الكويتي حضوره على المنافسات الخليجية.وتحمل المنافسات بدورها عوامل عديدة لرفع مستوى الترقب إذ تجمع المجموعة الأولى أربعة منتخبات سبق لها بلوغ منصات التتويج الخليجية ما يجعل طريق التأهل إلى الدور نصف النهائي مفتوحا أمام مواجهات قوية منذ الجولة الأولى.وفي الجهة الأخرى تجمع المجموعة الثانية الإمارات وقطر والبحرين واليمن وسط تطلع جميع المنتخبات الثمانية المشاركة إلى الوصول إلى المباراة النهائية في السادس من أكتوبر ورفع كأس ارتبطت بتاريخ كرة القدم الخليجية ونجومها وجماهيرها.ولا تقتصر أجواء المنافسة في الملاعب وحضور الجماهير في المدرجات إذ يكتمل المشهد الترحيبي بالبطولة بتميمة (ذيبان) التي اختارتها اللجنة المحلية المنظمة لتكون وجها للترحيب بـ(خليجي 27) ورفيقا لجماهيرها خلال منافسات البطولة والفعاليات المصاحبة.واستلهم اسم (ذيبان) من الذئب العربي أحد الحيوانات المهددة بالانقراض والمرتبطة ببيئة المملكة ويحضر في الموروث الخليجي رمزا للشجاعة والذكاء والقوة.وتعكس التميمة قيم الكرم والضيافة التي يتميز بها المجتمع السعودي والروابط التاريخية والاجتماعية بين أبناء دول الخليج.وصمم (ذيبان) بشكل يضفي طابعا تفاعليا للبطولة وعلى تجربة المشجع بما يواكب المكانة التي تحظى بها كأس الخليج في ذاكرة عشاق كرة القدم في المنطقة.ومع اقتراب موعد انطلاق البطولة تكتمل في جدة الاستعدادات لاستقبال المنتخبات المشاركة وجماهيرها فيما تتجه الأنظار إلى المستطيل الأخضر حيث تبدأ رحلة المنافسة على اللقب في نسخة جديدة من كأس الخليج تحمل معها مشهد التنافس الذي ظل ملازما للبطولة على امتداد تاريخها. (النهاية)ف ن