بدعم من الشيخة فاطمة / الإمارات تُرمم “الجامع الأموي” حفاظاً على التراث العربي والإسلامي
إطلاق الرباط عاصمة للإعلام العربي 2026تكريس لمكانتها الحضارية واعتراف بثقلها الإعلامي
خطابي: في اليوم العالمي لحرية الصحافة ضرورة ضمان بيئة اعلامية تعددية تسهم في تنوير الرأي العالم
بمناسبة يوم الإعــــلام العربي في (21 أبريل)خطابي: ترسيخ مقومات ثقافة المواطنة وتأصيل الممارسة لحرية التعبير
دبا الحصن في 24 مايو / وام / تواصلت أمس في المركز الثقافي لمدينة دبا الحصن، فعاليات الدورة التاسعة من مهرجان دبا الحصن للمسرح الثنائي، بحضور أحمد بورحيمة مدير إدارة المسرح بدائرة الثقافة مدير المهرجان.
وشهد جمهور اليوم الثالث العرض المسرحي التونسي “صوتان تحت الجلد”، لفرقة “ميروار للأعمال المسرحية”، من تأليف نور الدين همامي، وإخراج ثريا بوغانمي، وتمثيل نادية بن عبيد وحازم البوهلالي.
ويصور العرض – مازجاً بين الأداء الحركي والكلمة الشعرية – مواجهةً بين رجل وامرأة، يتجادلان حول معنى الوجود والأمل والفقد، وإمكانية العيش في عالم غير محتمل.
وعلى الرغم من أن العمل لا يحدد طبيعة العلاقة بين الشخصيتين، فإنهما تبدوان كوجهين لشخصٍ واحد؛ ومع ذلك، أظهر العرض المرأة أكثر رغبةً وقدرةً على مقاومة أسباب الانكسار، في حين جسّد الرجل حالة الإنسان الذي فقد الشغف لمواصلة المسير.
وفي الندوة النقدية التي أعقبت العرض، وأدارها الفنان التونسي مروان الصلعاوي، أشاد المتداخلون بالطاقة العالية للممثلين وحيويتهم الأدائية، مشيرين إلى أن العمل – الذي لم يستند إلى حكاية خطية – نجح في إدخال المتلقي في حالة وجدانية تفاعلية.
وفي ختام الندوة، كرمت وصال الظهوري، ممثلة دائرة الخدمات الاقتصادية (الجهة الراعية لليوم الثالث)، الفرقة التونسية.
وكانت فعاليات اليوم الثالث انطلقت عند الخامسة مساءً بالجلسة الثانية والأخيرة من ملتقى الشارقة الحادي والعشرين للمسرح العربي، الذي جاء تحت شعار “المسرح والتربية”، بإدارة الفنان الإماراتي عبدالله مسعود.
وقدم الدكتور بلال الذيابات “الأردن” ورقة بعنوان “المسرح التربوي العربي في ضوء المتغيرات المعاصرة”، استعرض فيها تحديات المسرح التربوي، مشدداً على ضرورة تطوير المناهج، وزيادة المتخصصين، وإدراج المسرح في صميم الخطط التعليمية.
وأشاد بالتجربة الإماراتية، لاسيما في الشارقة، ودور الهيئة العربية للمسرح بصفتها نموذجاً رائداً.
وأوصى بضرورة تأطير المسرح التربوي ضمن سياسات تعليمية واضحة تحقق التوازن بين الوظيفة التعليمية والقيمة الجمالية.
وفي ورقته المعنونة “الفرجة والتربية: الجمالي معبراً للمعرفي والأخلاقي”، أكد الباحث المغربي الدكتور محمد الزنجلي أن قصور النموذج التعليمي التلقيني يفرض توظيف “الفرجة المسرحية” أداةً تعليمية فعلية، داعياً إلى “مأسستها” ضمن الهندسة التعليمية كفعل تعلّم يعتمد التجربة والمحاكاة.
ورصدت الباحثة الدكتورة سميرة صاقل “المغرب” في ورقتها “علاقة المسرح بالناشئة في المؤسسة التعليمية”، التحولات التاريخية لهذه العلاقة، داعيةً إلى “تصور شمولي” للتربية الفنية يحررها من قيود المدرسة، ويعتبر ممارسة المسرح حقاً مكتسباً للناشئة كافة، بوصفه أداة إستراتيجية لترسيخ الهوية الوطنية.
وفي ختام الملتقى، كرم أحمد بورحيمة المشاركين تقديراً لأبحاثهم القيمة.
وضمن البرنامج التدريبي، نظم المهرجان ورشة “التشخيص المسرحي.. الممثل والدور” بإشراف الفنان الإماراتي محمد جمعة علي.
واشتملت الورشة على تدريبات في منهجيات بناء الشخصية الدرامية عبر التحليل النفسي والاجتماعي للنص، مركزةً على محاور رئيسة، منها: القراءة الشاملة للنص، وتحديد الدوافع والأهداف، وبناء العمق النفسي للشخصية، وتحليل ما وراء الكلمات، ومواءمة الإيقاع الجسدي مع طبيعة الدور.