دبي تواكب التحول بمنصة رقمية تنقل سرديتها الاقتصادية للعالم

دبي في 16 سبتمبر/وام/ ناقشت جلسة «الإعلام الاقتصادي في عصر المنصات» ضمن فعاليات منتدى الإعلام العربي، خلال اليوم الثاني من قمة الإعلام العربي، مستقبل المحتوى الاقتصادي في ظل التحول الرقمي، وتغير أنماط استهلاك الأخبار، ودور الذكاء الاصطناعي في صناعة الإعلام، إلى جانب أهمية تقديم المعلومات الاقتصادية بلغة مبسطة للأجيال الجديدة.

شارك في الجلسة، سالم باليوحة، المدير التنفيذي لقطاع المحتوى الإعلامي، في مؤسسة دبي للإعلام، و ألبرت شفيق، الرئيس التنفيذي للعمليات، في منصة “مونيفاي”، وأدارتها الإعلامية رُلى الطراونة بقناة CNBC عربية.

وأكد المتحدثون أن التحول الرقمي لم يعد مجرد خيار أمام المؤسسات الإعلامية، بل أصبح واقعًا فرضته التغيرات الكبيرة في عادات الجمهور وطرق استهلاكه للأخبار والمعلومات.

وأكد ألبرت شفيق أن الانتقال من الإعلام التقليدي إلى المنصات الرقمية يمثل تطوراً طبيعياً في صناعة الإعلام، لافتاً إلى أن الفارق اليوم لا يقتصر على وسيلة العرض، وإنما يمتد إلى طريقة وصول الجمهور إلى المعلومة وسرعة استهلاكها، إذ أصبح بإمكان المستخدم متابعة الأخبار بصورة مستمرة عبر هاتفه، بينما لا يزال التلفزيون يحتفظ بحضوره في البرامج الحوارية والترفيهية وبعض أشكال المحتوى المتخصص.

من جهته أوضح سالم باليوحة أن التكنولوجيا تمثل أداة لتطوير العمل الإعلامي وليست بديلًا عن العنصر البشري، مشيراً إلى إمكاناتها في الترجمة الفورية والدبلجة وإنتاج المحتوى متعدد اللغات وأتمتة بعض المهام، مع أهمية المراجعة البشرية.

وأكد أن الإبداع البشري سيظل عنصراً أساسياً للتميز، خصوصاً مع إمكانية حصول المؤسسات المختلفة على أدوات تقنية متشابهة، لافتاً إلى أن بعض الأعمال يمكن أن تستفيد بدرجة كبيرة من الأتمتة، في حين تحتاج أعمال أخرى إلى الإبداع البشري، لافتاً إلى أن التحدي الحقيقي يكمن في تحقيق التكامل بين التكنولوجيا والقدرات البشرية.

وتطرّق باليوحة للحديث عن المنصة الاقتصادية الجديدة التي تخطط دبي لإطلاقها، لتصبح المصدر الموثوق للمعلومات والبيانات والإحصاءات الاقتصادية، وأن تقدم صورة واضحة عن المشهد الاقتصادي في دبي ودولة الإمارات، بما يعزز قدرة الجمهور داخل الدولة وخارجها على فهم التطورات الاقتصادية، بما يسهم في تقديم السردية الاقتصادية لدبي إلى العالم بشفافية ومصداقية ووضوح، وأن تعكس المنصة ما تشهده الإمارة من تطورات وقصص اقتصادية وتجارب أعمال.

كما ناقشت الجلسة طبيعة المهارات التي تحتاج إليها المنصات الاقتصادية الجديدة، وما إذا كانت تعتمد فقط على خريجي الاقتصاد والعلوم المالية، وفي هذا السياق أوضح سالم باليوحة أن تطوير المحتوى الاقتصادي يتطلب اقتصاديين يمتلكون القدرة على فهم الإعلام، وإعلاميين قادرين على استيعاب الموضوعات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية المرتبطة بها.

وفي السياق ذاته أكد ألبرت شفيق على أهمية تبسيط المعلومات الاقتصادية والمالية، خصوصاً بالنسبة إلى فئة الشباب، مؤكدًا أن التحدي لا يكمن فقط في تقديم المعلومات، وإنما في طريقة تقديمها.

وأوضح أن كثيراً من المصطلحات الاقتصادية والمالية قد تبدو معقدة بالنسبة إلى الجمهور غير المتخصص، ولذلك يجب تقديمها بلغة واضحة وقريبة من الحياة اليومية، بما يساعد الشباب على فهم ما يحدث في الأسواق وكيف يمكن أن تنعكس التطورات الاقتصادية على حياتهم.

وأشار إلى أن الأجيال الجديدة أصبحت أكثر انفتاحاً على موضوعات المال والاستثمار وريادة الأعمال، وأن كثيراً من الشباب لديهم رغبة في تأسيس مشاريعهم الخاصة، ما يجعل الحاجة إلى المعلومات الاقتصادية المبسطة أكثر أهمية.