دراسة روسية تكشف آلية تشكل الروابط الكهربائية بين خلايا القلب المزروعة وتمهّد لتطوير علاجات خلوية آمنة

 

موسكو في 25 فبراير /قنا/ توصلت دراسة علمية روسية حديثة إلى آلية تشكل الروابط الكهربائية بين خلايا عضلة القلب المزروعة والخلايا المشتقة من المريض نفسه، في خطوة قد تسهم في تطوير علاجات خلوية أكثر أمانا لاضطرابات القلب.

وابتكر الباحثون صماما قلبيا بيولوجيا صناعيا، يتمثل في جهاز لتنظيم ضربات القلب يعتمد على أنسجة حية نميت من الخلايا الجذعية للمريض، بما يتيح إمكانية استبدال المناطق المتضررة من عضلة القلب.

وقالت فاليريا تسفيلايا، مديرة مختبر الطب التجريبي والخلوي بمعهد موسكو للفيزياء والتكنولوجيا والمعدة الرئيسة للدراسة، إن البحث ركز على قياس العجز الوظيفي في الساعات الأولى التي تعقب اندماج الغرسة، مؤكدة أن هذه المرحلة تمثل عنصرا حاسما في نمذجة مخاطر اضطرابات نظم القلب أثناء العلاج الخلوي.

وأضافت أن الأنسجة المزروعة تكون خلال الساعات الأولى عرضة لاضطرابات كهربائية، وهو ما يستدعي أخذ هذه الحساسية في الاعتبار عند تطبيق هذا النوع من العلاجات.

وأظهرت نتائج التجربة، التي تابعت تشكل الروابط المستقرة بين الخلايا المزروعة والخلايا الأصلية خلال نحو 24 ساعة، أن أداء الروابط الناشئة يكون أضعف بنحو 40 مرة مقارنة بالروابط الناضجة، مع تأخر في انتقال النبضة الكهربائية يصل إلى نحو 300 مللي ثانية، فيما تحقق تزامن الانقباض في 46 بالمئة فقط من الحالات خلال المرحلة الأولى.

ويرى الخبراء أن هذه النتائج قد تشكل أساسا لتطوير محفزات حيوية جديدة لتنظيم إيقاع القلب، يمكن استخدامها على هيئة لصقات أو حقن تحتوي على خلايا مستنبتة، بما يعزز آفاق العلاج الخلوي لأمراض القلب.