دولة الكويت تؤكد أن تنفيذ خطة التنمية المستدامة لـ2030 يتطلب إجراءات عادلة ومبتكرة وبيئة آمنة

دولة الكويت تؤكد أن تنفيذ خطة التنمية المستدامة لـ2030 يتطلب إجراءات عادلة ومبتكرة وبيئة آمنةنيويورك – 16 – 7 (كونا) — أكدت دولة الكويت أن التنفيذ الفعال لخطة التنمية المستدامة لعام 2030 يتطلب إجراءات عادلة ومبتكرة ومنسقة وتهيئة بيئة آمنة ومواتية تمكن الدول من تحقيق أهدافها بعيدا عن انتهاك السيادة واستهداف السكان والمنشآت المدنية والحيوية.جاء ذلك في كلمة ألقاها الوزير المفوض فيصل العنزي القائم بالأعمال بالإنابة لوفد دولة الكويت لدى الأمم المتحدة مساء أمس أمام المناقشة العامة للمنتدى السياسي رفيع المستوى للتنمية المستدامة لعام 2026 بمقر المنظومة الأممية.ونبه العنزي إلى أن انعقاد المنتدى يأتي في مرحلة حاسمة مع تبقي أربع سنوات فقط على الموعد المحدد لتحقيق أهداف التنمية المستدامة مشددا على ضرورة توفير بيئة دولية مستقرة تدعم جهود التنمية.وأعرب عن قلق دولة الكويت إزاء الآثار الاقتصادية والبيئية والإنمائية السلبية للنزاعات ولا سيما على الدول غير المنخرطة فيها محذرا من اتساع رقعة النزاعات الذي يؤدي إلى استنزاف الموارد الوطنية وإعادة توجيه الإنفاق من قطاعات التعليم والصحة والبنية التحتية إلى الاستجابة الطارئة وإعادة الإعمار.ولفت إلى أن دولة الكويت تواصل ترجمة أولوياتها الوطنية إلى إنجازات ملموسة مستشهدا بإطلاق صندوق الكويت للاستجابة الطارئة مؤخرا برأسمال أولي قدره 100 مليون دولار دعما للجهود الوطنية الرامية إلى معالجة الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية الوطنية جراء العدوان الإيراني وتخفيفا لآثاره على الفئات والمجتمعات المتضررة وحماية للخدمات الأساسية.وأدان العنزي بأشد العبارات الهجمات التي تشنها إيران ووكلاؤها على أراضي دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والأردن والتي استهدفت أعيانا ومنشآت مدنية وحيوية مشيرا إلى أن آخر تلك الهجمات تمثل في استهداف إحدى منصات الحفر البحري التابعة لشركة نفط الكويت في المياه الإقليمية الكويتية بطائرة مسيرة معادية مما أدى إلى وقوع أضرار مادية وإصابة أحد العاملين.وأكد الوزير المفوض تمسك دولة الكويت الكامل بسيادتها وحقها المشروع في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية أمنها الوطني وفقا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.وأوضح أن الكويت تواصل تعزيز أمنها المائي من خلال تطوير منظومة إنتاج المياه والتحلية ورفع كفاءة شبكات النقل والتوزيع وتعزيز مرافق معالجة المياه وإعادة استخدامها إلى جانب تطوير قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة وتحسين كفاءة الاستهلاك وتنويع مصادر الطاقة انطلاقا من قناعتها بأن أمن الطاقة يشكل ركنا أساسيا للتنمية المستدامة.وأردف العنزي أن دولة الكويت مستمرة في تعزيز بنيتها التحتية الرقمية وتطوير الخدمات الحكومية الإلكترونية بما يدعم الابتكار وكفاءة الخدمات وبيئة الأعمال لافتا إلى إطلاق مشاريع سكنية في عام 2025 بمدينة المطلاع وشرق وغرب سعد العبدالله وفق نموذج شراكة مستدام مع القطاع الخاص يشمل التصميم والتمويل والإنشاء والتشغيل.وسلط الضوء على الهدف الـ17 الخاص بعقد الشراكات باعتباره حجر الزاوية لتسريع تنفيذ خطة التنمية المستدامة مبينا أن مشاريع البنية التحتية والإسكان التي تنفذها دولة الكويت تجسد أهمية توحيد جهود الحكومة والقطاع الخاص والشركاء الدوليين لسد فجوات التمويل ونقل التكنولوجيا وبناء القدرات وإصلاح الهيكل المالي الدولي.وجدد الوزير المفوض في ختام كلمته تأكيد التزام البلاد بمواصلة العمل مع جميع الشركاء الدوليين وأصحاب المصلحة من أجل حماية مكتسبات التنمية وتعزيز صمود البنى التحتية والخدمات الأساسية وترجمة التعهدات الدولية إلى نتائج ملموسة تعود بالنفع على جميع شعوب العالم دون ترك أي دولة أو فرد خلف الركب. (النهاية)ع س ت / ف ا س