دولة الكويت تدعو إلى إصلاح الهيكل المالي الدولي وتعزيز تمثيل الدول الناميةنيويورك – 8 – 10 (كونا) — دعت دولة الكويت اليوم الخميس إلى إصلاح الهيكل المالي الدولي بما يواكب التحولات الاقتصادية ويعزز تمثيل الدول النامية مع توسيع نطاق التمويل الميسر وإعادة توجيه حقوق السحب الخاصة ونقل التكنولوجيا وتوفير التمويل المناخي من دون زيادة أعباء الديون على الدول النامية.جاء ذلك في كلمة دولة الكويت التي ألقتها الملحق الدبلوماسي دلال شرار أمام اللجنة الثانية المعنية بالشؤون الاقتصادية والمالية التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة خلال المناقشة المشتركة للبندين (قضايا سياسات الاقتصاد الكلي) و(متابعة وتنفيذ المؤتمرات الدولية لتمويل التنمية).وقالت شرار إن الاقتصاد العالمي يمر بمرحلة دقيقة تتسم بتباطؤ النمو وتصاعد أعباء الديون وتراجع تدفقات التمويل الخارجي ما يستدعي إصلاح النظام المالي العالمي وتعزيز قدرة الدول النامية على مواجهة التحديات الاقتصادية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.وشددت على أن حماية المكتسبات التنموية تتطلب ضمان أمن الممرات البحرية معربة عن إدانة دولة الكويت إغلاق إيران لمضيق هرمز وتهديد حرية الملاحة فيه واستمرارها في عرقلة وتعطيل الملاحة في باب المندب عبر وكلائها في المنطقة وفقا لقرار مجلس الأمن الدولي (2817).وحذرت من تداعيات هذه الممارسات على إمدادات الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية وما يترتب عليها من ارتفاع أسعار الأسمدة والغذاء والطاقة داعية إلى ضمان حرية الملاحة وسلامتها وفقا للقانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.وعلى صعيد الجهود التنموية استعرضت شرار إسهامات الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية الذي مول منذ تأسيسه عام 1961 أكثر من ألف مشروع إنمائي في 107 دول إلى جانب دوره في بناء القدرات الوطنية ونقل الخبرات وتعزيز الشراكات المحلية بما يضمن استدامة نتائج المشروعات التنموية.ولفتت في هذا الإطار إلى إطلاق صندوق الكويت للاستجابة الطارئة في يوليو الماضي بهدف تعزيز الجاهزية الوطنية وضمان استمرارية الخدمات الحيوية ودعم التعافي من الأزمات.وفيما يتعلق بالأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة نبهت شرار إلى حجم الكارثة الإنسانية والاقتصادية في قطاع غزة موضحة أن 92 في المئة من المنشآت الاقتصادية تعرضت للضرر أو الدمار فيما تجاوزت نسبة البطالة 90 في المئة وبلغت احتياجات التعافي وإعادة الإعمار 5ر71 مليار دولار أمريكي.وحثت على دعم الاقتصاد الفلسطيني وضمان تدفق المساعدات الإنسانية وتمكين المؤسسات الفلسطينية من قيادة جهود التعافي وإعادة الإعمار في القطاع.وفي ختام كلمة البلاد أكدت شرار أن تمويل التنمية مسؤولية جماعية تتطلب إصلاح النظام المالي العالمي ومعالجة أعباء الديون بما يضمن عدم ترك أي دولة أو فرد خلف الركب. (النهاية)ع س ت / م م ج