رئيسة المفوضية الأوروبية: إعادة فتح مضيق (هرمز) ضرورة ملحة ومسألة عاجلة

رئيسة المفوضية الأوروبية: إعادة فتح مضيق (هرمز) ضرورة ملحة ومسألة عاجلةبروكسل – 13 – 4 (كونا)– شددت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين اليوم الاثنين على أن إعادة فتح مضيق (هرمز) باتت “ضرورة ملحة” ومسألة عاجلة لا تحتمل التأجيل في ظل التداعيات المتزايدة للأزمة في الشرق الأوسط مؤكدة أن استمرار إغلاقه ينعكس مباشرة على الاقتصاد العالمي ويفاقم كلفة الطاقة على أوروبا.وأوضحت فون دير لاين في مؤتمر صحفي عقب اجتماعها مع المفوضين الأوروبيين لمناقشة تداعيات الأزمة في الشرق الأوسط على أوروبا أن حرية الملاحة في المضيق تمثل أولوية أساسية خصوصا مع تصاعد التوترات المرتبطة بالبرنامجين النووي والصاروخي الإيراني إلى جانب ما وصفته بعرقلة حركة النقل البحري في المنطقة.وأشارت إلى أن الشرق الأوسط يعيش منذ أكثر من ستة أسابيع على وقع تصعيد عسكري متواصل لافتة إلى أن إعلان وقف إطلاق النار مؤخرا يبعث على الأمل لكنه لا يخفي هشاشة الوضع في ظل تعثر المفاوضات واستمرار الغموض.وفي سياق متصل أعربت فون دير لاين عن قلقها من استمرار الضربات التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي على لبنان محذرة من أن ذلك قد ينسف أي مسار دبلوماسي قائم مضيفه أن “استقرار المنطقة لا يمكن تجزئته” قائلة إن أمن الشرق الأوسط والخليج يظل رهنا بتهدئة الأوضاع في لبنان داعية جميع الأطراف إلى احترام سيادته ووقف الأعمال العدائية بشكل كامل.وعن انعكاسات الأزمة على أوروبا كشفت المسؤولة الأوروبية أن فاتورة واردات الوقود الأحفوري ارتفعت بأكثر من 22 مليار يورو (نحو 7ر25 مليار دولار) خلال 44 يوما فقط من دون أي زيادة في الكميات المستوردة وهو ما يعكس حجم الضغط الذي تتعرض له الاقتصادات الأوروبية.ولفتت إلى أن “تداعيات اضطراب الإمدادات القادمة من الخليج لن تختفي سريعا حتى لو توقفت العمليات العسكرية وهو ما دفع الاتحاد الأوروبي إلى التحرك لوضع حزمة إجراءات سيتم عرضها قريبا على قادة الدول الأعضاء” على حد قولها. وتتضمن هذه الخطوات تعزيز التنسيق بين الدول الأوروبية سواء في شراء الغاز أو تخزينه إلى جانب تنسيق استخدام المخزونات النفطية بهدف تجنب المنافسة الداخلية وتحقيق استجابة أكثر فاعلية كما تشمل الإجراءات تقديم دعم مباشر ومؤقت للفئات الأكثر تضررا والقطاعات الحساسة مع منح الحكومات مساحة أوسع للتحرك عبر قواعد أكثر مرونة لمساعدات الدولة.واعتبرت أن الأزمة الحالية تعزز قناعة أوروبا بضرورة تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري الذي سيظل بحسب وصفها الخيار الأكثر تكلفة في السنوات المقبلة.وأكدت أن الحل المستدام يكمن في تسريع التحول نحو مصادر الطاقة المتجددة والنووية بما “يمنح أوروبا استقلالية أكبر ويعزز أمنها الطاقي” داعية إلى تطوير شبكات الكهرباء وتوسيع قدرات التخزين لافتة إلى أن جزءا كبيرا من الطاقة النظيفة المنتجة حاليا لا يستفاد منه بالشكل الكافي بسبب قيود البنية التحتية.وأعلنت في هذا السياق عن توجه لطرح استراتيجية جديدة لتسريع كهربة الاقتصاد الأوروبي تشمل الصناعة والتدفئة والنقل مؤكدة أهمية تسريع وتيرة الاستثمار سواء من خلال الاستفادة من التمويل الأوروبي المتاح أو عبر جذب رؤوس الأموال الخاصة. (النهاية)أ ر ن / أ ب غ