رئيس الجمعية العامة: استعادة الثقة بالأمم المتحدة تتطلب إصلاحها وتعزيز فاعليتهانيويورك – 22 – 9 (كونا) — أكد رئيس الدورة الحالية للجمعية العامة للأمم المتحدة خليل الرحمن اليوم الثلاثاء أنه “لا غنى عن الأمم المتحدة” مشددا على ضرورة استعادة الثقة بالمنظومة من خلال إصلاحها وتعزيز قدرتها على الاستجابة للتحديات العالمية.جاء ذلك في كلمة ألقاها خليل الرحمن في افتتاح أعمال المداولات العامة رفيعة المستوى للدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة بمشاركة قادة الدول والحكومات وكبار المسؤولين من مختلف أنحاء العالم.وقال خليل الرحمن إن الأمم المتحدة “جمعت البشرية تحت سقف واحد وهو أمر غير مسبوق” مؤكدا أن البديل عن وجود المنظومة “أمر لا يمكن تصوره ببساطة”.وأضاف أن قصص نجاح الأمم المتحدة في دعم الشعوب وإعادة بناء المجتمعات والمساهمة في منع نشوب حرب عالمية ثالثة نادرا ما تتصدر عناوين الأخبار فيما أدت التحديات المتزايدة إلى إضعاف ثقة الجمهور بالمنظومة.وشدد على أن “الثقة لا تمنح بل تكتسب” محددا ثلاثة مسارات لإعادة بنائها تتمثل في التحلي بالواقعية بشأن المجالات التي تخفق فيها المنظومة وإجراء مراجعة جوهرية للإصلاحات المطلوبة وجعل عمل الأمم المتحدة أكثر شمولا عبر إشراك مختلف الأطراف المعنية لضمان تحقيق نتائج فعالة.ودعا رئيس الجمعية العامة مجلس الأمن الدولي إلى تحمل مسؤوليته في صون السلم والأمن الدوليين مؤكدا الحاجة إلى مجلس أمن “أكثر تمثيلا وشفافية يعكس الحقائق الجيوسياسية الحالية” لا سيما فيما يتعلق بتمثيل القارة الأفريقية.وحث على زيادة الاستثمار في التنمية المستدامة ومعالجة أعباء الديون وإصلاح الهيكل المالي الدولي مطالبا الدول الأعضاء بأخذ زمام المبادرة في إصلاح منظومة الأمم المتحدة بما يتجاوز خفض الميزانيات وإعادة الهيكلة.وأوضح أن عملية الإصلاح ينبغي أن تشمل مراجعة آلاف التفويضات القائمة وتعزيز العمليات على المستوى القطري وضمان الاستدامة المالية للمنظمة ومساءلتها.وفيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي دعا خليل الرحمن إلى تعزيز مشاركة قطاع الأعمال والمبتكرين والمجتمع المدني إلى جانب الحكومات لتسخير هذه التكنولوجيا كمحرك للتقدم البشري ودعم الابتكار مع معالجة أضرارها المحتملة ووضع تدابير وقائية قائمة على الأدلة.ويشارك في أعمال المداولات العامة هذا العام 71 رئيس دولة و45 رئيس حكومة و50 وزيرا و11 نائب وزير وولي عهد واحد ومن المقرر عقد 166 فعالية خلال أعمال الأسبوع رفيع المستوى. (النهاية)ع س ت / ن س ع