رئيس الوزراء الفلسطيني: تحقيق السلام لا يكون إلا بإنهاء الاحتلالرام الله – 23 – 6 (كونا) — أكد رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى اليوم الثلاثاء أن تحقيق الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة لا يكون إلا بإنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة المستقلة المتصلة والقابلة للحياة استنادا للقانون الدولي.جاء هذا خلال اجتماع وجلسة إحاطة عقدا في مكتب رئيس الوزراء في (رام الله) مع المفوضية الأوروبية لشؤون المتوسط دوبرافكا شويسا بحضور الممثل الأوروبي الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط كريستوف بيجو وممثل الاتحاد الأوروبي في فلسطين ألكسندر شتوتسمان ووزير المالية والتخطيط الفلسطيني اسطفان سلامة.وذكرت رئاسة الوزراء في بيان أن مصطفى شدد على أن ما يمارسه الاحتلال الإسرائيلي على الأرض سواء كان في قطاع غزة أو في الضفة الغربية بما فيها القدس ليس إجراءات منفردة بل سياسة ممنهجة ومتعمدة تستهدف تفكيك الوجود الفلسطيني وتقويض حل الدولتين وإغلاق أفق الدولة الفلسطينية المستقلة وفي مقدمة هذه السياسيات استمرار الحرب على قطاع غزة وما أفضت إليه من كارثة إنسانية غير مسبوقة.وأشار إلى وجود هدف لدى الاحتلال الإسرائيلي بخلق واقع ميداني لا رجعة فيه من خلال سياسات التوسع الاستيطاني والضم الفعلي للأراضي الفلسطينية واعتداءات المستوطنين الممنهجة التي تحظى بحماية ودعم رسمي من الاحتلال وتأمين الإفلات من العقاب لمرتكبيها إلى جانب قيود الاحتلال المتصاعدة على حرية التنقل والاعتداءات على الأماكن المقدسة والتراثية بهدف خلق واقع ميداني لا رجعة فيه.وشدد رئيس الوزراء الفلسطيني على أن الحصار المالي والاقتصادي يشكل تهديدا خطرا لقدرة المؤسسات الفلسطينية على الاستمرار حيث يواصل الاحتلال حجز عائدات الضرائب الفلسطينية بصورة غير قانونية لتصل قيمتها إلى نحو ستة مليارات دولار إضافة إلى تجميد نحو خمسة مليارات دولار أخرى من أموال البنوك الفلسطينية يرفض البنك المركزي للاحتلال الإسرائيلي تسلمها ما يكلف الاقتصاد الفلسطيني خسارة تصل إلى 11 مليار دولار سنويا.ودعا مصطفى الشركاء الدوليين وفي مقدمتهم الاتحاد الأوروبي إلى مواصلة القيام بدورهم في حماية حل الدولتين ودعم الاستقرار المؤسسي والمالي واتخاذ خطوات عملية وفاعلة وبقوة وحزم لوقف الممارسات والسياسيات الإسرائيلية المخالفة للقانون الدولي وإخضاعها للمساءلة والمحاسبة بما يسهم في تحقيق العدالة للشعب الفلسطيني.من جهتها أكدت شويسا مواصلة دعم الاتحاد الأوروبي لفلسطين وأن وجود مؤسسات فلسطينية قوية ومحوكمة يدفع هذا المسار مشيرة إلى أن التوسع الاستيطاني وتصاعد هجمات المستوطنين الإسرائيليين يقوضان هذه الجهود بحسب البيان.وقالت المفوضة الأوروبية إن استمرار المعاناة الإنسانية في قطاع غزة غير مقبول وإن الاتحاد الأوروبي يعمل على نطاق واسع من أجل إنهاء هذه المعاناة مشددة على ضرورة إدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى القطاع وصولا إلى إعادة الإعمار والتعافي الكامل. (النهاية)ن ق / م ع ع