رئيس الوزراء المصري: تمديد الاتفاق مع “نيو ميد إنرجي” لا يؤثر مطلقا في قرارنا السياسي

رئيس الوزراء المصري: تمديد الاتفاق مع “نيو ميد إنرجي” لا يؤثر مطلقا في قرارنا السياسيالقاهرة – 13 – 8 (كونا) -— أكد رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي اليوم الاربعاء أن مصر ليست منتجا للغاز الطبيعي فحسب بل مركزا لتداوله على مستوى المنطقة مشيرا إلى أن تمديد الاتفاق مع شركة “نيو ميد إنرجي” الشريك في حقل ليفياثان التابع للاحتلال يعود إلى عام 2019 ولا يؤثر في القرارات السياسية لمصر أو يمثل أي نوع من الضغط على الدولة.وأوضح مدبولي خلال مؤتمر صحفي عقب اجتماع مجلس الوزراء أن الاتفاق لا يعدو كونه تمديدا للاتفاقية السارية حتى عام 2040 مع توقع زيادة إنتاج الحقل وهو ما دفع إلى طلب إدخال هذه الزيادة ضمن منظومة الغاز في مصر باعتبارها مركزا إقليميا للطاقة وذلك بفضل بنيتها الأساسية الكبيرة التي تضم محطتي إسالة الغاز في إدكو ودمياط وهما إمكانات غير متوافرة لدى العديد من دول المنطقة.وأضاف أن ذلك أدى إلى أن معظم الدول المجاورة لمصر أو القريبة من حدودها والتي تمتلك إنتاجا كبيرا من الغاز تسعى إلى عقد اتفاقيات مع الدولة المصرية للاستفادة من هذه البنية الأساسية بما يتيح لها تصدير إنتاجها.وفي هذا الإطار أوضح مدبولي أن مصر تحصل على الغاز ليس فقط من هذا الحقل بل أيضا من اتفاقيات أبرمت مع قبرص فضلا عن مفاوضات جارية مع دول أخرى في المنطقة للاستفادة من هذه البنية الأمر الذي يعزز تحول مصر فعليا إلى مركز إقليمي للطاقة.وقال “إن ما يحدث من إجراءات يهدف إلى تأمين الوضع المتميز للدولة المصرية وضمان استمرارها على مدار العقود المقبلة كمركز رئيسي لهذه السلعة الاستراتيجية في نطاق منطقتنا لذلك يجب أن يؤخذ الأمر برؤية أشمل”.ولفت إلى الأقاويل التي تزعم أن هذا الاتفاق قد يؤثر في القرارات السياسية لمصر أو يشكل ضغطا عليها مشيرا إلى أن هذه الاتفاقية قائمة منذ عام 2019 وأن مصر شهدت منذ عامين صراعا في غزة دون أن يؤثر ذلك على موقفها الثابت والواضح من القضية الفلسطينية.وشدد على أن موقف مصر يرفض بشكل قاطع أي محاولات لتصفية القضية الفلسطينية أو تهجير الفلسطينيين من أراضيهم مؤكدا أن هذا الموقف من الثوابت الوطنية التي يؤكد عليها الرئيس عبدالفتاح السيسي في جميع لقاءاته مع قادة العالم وأنه لا يرتبط بالعلاقات التجارية أو الاقتصادية.وأوضح مدبولي في هذا الإطار “إن موقف مصر ثابت ولن يتأثر بمثل هذه النوعية من الاتفاقات”.وعلى الصعيد الاقتصادي أشار مدبولي إلى المؤشرات الإيجابية التي أظهرت انخفاض معدل التضخم في يوليو الماضي إلى 1ر13 بالمئة مقارنة ب4ر14 بالمئة في يونيو بينما بلغ متوسط معدل التضخم في الربع الثاني لعام 2025 نحو 3ر14 بالمئة مقارنة بنفس الربع من العام الماضي.وفي الإطار نفسه لفت مدبولي إلى ارتفاع الاحتياطي النقدي الأجنبي المدفوع من اقتصاد حقيقي نتيجة مردود الإصلاح الاقتصادي مبينا أن الصادرات ارتفعت بأكثر من 22 بالمئة خلال الفترة الماضية مع تحقيق نمو ملحوظ في تحويلات المصريين العاملين بالخارج وإيرادات السياحة.وأشار إلى أن التراجع الوحيد يقتصر على إيرادات قناة السويس نتيجة الظروف الجيوسياسية الراهنة مؤكدا أن الحكومة تتابع هذه المؤشرات عن كثب وتعمل على تحديث الإجراءات الداعمة للقطاع الخاص بما يسهم في زيادة معدلات النمو خلال الفترة المقبلة.ولفت إلى أن قطاع الصناعة يسجل يوميا مؤشرات إيجابية تؤكد استمرار تحسن المؤشرات الاقتصادية. (النهاية)ع ف ف / ه س ص