رمضان / “عشاء الوالدين” عادات رمضانية في منطقة القصيم تحمل بين طياتها حب البذل وإيصال الأجر للوالدين أحياءً أو أمواتًا

عنيزة 10 رمضان 1446 هـ الموافق 10 مارس 2025 م واس
تتنوع العادات الرمضانية التي تحمل بين طياتها المجاهدة للنفس في بذل الخير وإطعام الصائمين، وحرص أهالي منطقة القصيم على إيصال الأجر للوالدين وإشراكهم بالخير سواء كانوا أحياء أو أموتًا، من خلال العديد من العادات والتقاليد الرمضانية المنتشرة والمعروفة بالمنطقة، منها على سبيل المثال لا الحصر “عشاء الوالدين” الذي يحمل معاني اجتماعية كثيرة ومقاصد خيرية ونفعية تطول الجار والقريب وصديق الوالدين والنسيب وكل من له حق على الأسرة.
هذا الموروث الشعبي والوجبة الرمضانية القديمة لا تزال قائمة ويحافظ عليها أهالي المنطقة مع دخول شهر رمضان من كل عام، مستذكرين ما كانوا عليه في الماضي وما أصبحوا عليه اليوم.
وأكد الشيف السعودي يوسف الحميدان, أنه جرت عادتهم السنوية على المشاركة الاجتماعية والتطوعية في عادة “عشاء الوالدين” هو ومجموعة من الشباب والفتيات المتطوعين والمتطوعات بالعمل والتجهيز والإعداد والتوزيع للزوار والعوائل والمحتاجين في سوق المسوكف التراثي بمحافظة عنيزة يوميًا طيلة شهر رمضان المبارك، مشيرًا إلى أن هذه المبادرة تكون يومًا بدعم من أحد الباذلين والباذلات بالمحافظة، وتحت مظلة جمعية حفظ النعمة بعنيزة التي تشارك في التوزيع على مستفيديها من هذا العشاء أكثر من 200 وجبة يوميًا.
من جانبه, أوضح مدير سوق المسوكف التراثي فهد الشملان، أن عشاء الوالدين من العادات القديمة والمتوارثة، على الرغم من أن لكل منطقة من مناطق المملكة تقاليدها وعاداتها الاجتماعية في شهر رمضان المبارك التي يحرص الأهالي على إحيائها وتوارثها إلا أن لهذا الشهر ميزة خاصة في منطقة القصيم، في جانب البذل والتكافل الاجتماعي وتلمس الاحتياجات وإطعام الطعام للأهل والجيران والمحتاجين، مشيرًا إلى أنه لا يزال أهالي المنطقة يستحضرون تلك العادات والتقاليد الرمضانية التي كان الآباء والأجداد يمارسونها في شهر الخير مثل عادة “عشاء الوالدين”.
وبين سامي العودة أحد المتطوعين والمشاركين في تنظيم تلك العادة القديمة “عشاء الوالدين” أنه يقوم هو وزملاؤه وزميلاته بالترتيبات والتنظيمات التي تسبق هذا العمل التطوعي الذي يحرص المشاركة فيه لله طيلة شهر رمضان، خدمةً للأهالي والأسر المحتاجة من ترتيب هذا العادة السنوية القديمة، وأن هذه العادة الرمضانية خدمت شريحة كبيرة من أهالي المحافظة وقدمت لهم الوجبات، لافتًا الانتباه إلى حرص الكثيرين من المتطوعين والمتطوعات المشاركة في ليالي رمضان وتقديم عمل الخير في شهر الخير، سائلًا الله القبول في ذلك للجميع.
// انتهى //
20:06 ت مـ
0163