رياضي / مركز التحكيم الرياضي السعودي ينظم جلسة حوارية حول تحديات مراكز التحكيم الرياضية الخليجية

الرياض 10 رجب 1447 هـ الموافق 30 ديسمبر 2025 م واس
نظم مركز التحكيم الرياضي السعودي جلسة حوارية بعنوان “التحديات التي تواجهها مراكز التحكيم الرياضية الخليجية”، بمشاركة نخبة من رؤساء وأمناء مراكز التحكيم الرياضي في دول مجلس التعاون الخليجي، وذلك عبر الاتصال المرئي، في إطار تعزيز التعاون وتبادل الخبرات بين المراكز الخليجية.
وناقشت الجلسة، التي شارك فيها عدد من المختصين والمسؤولين في مجال التحكيم الرياضي، جملة من التحديات التشريعية والعملية والإعلامية التي تواجه مراكز التحكيم الرياضي، إضافة إلى استعراض التجارب الخليجية المختلفة في إدارة المنازعات الرياضية وتنفيذ الأحكام.
وشارك في الجلسة كل من رئيس مجلس إدارة مركز التحكيم الرياضي السعودي الدكتور محمد بن ناصر باصّم، وعضو مجلس إدارة محكمة التحكيم الرياضي الدكتور عبدالله الحيان، ونائب رئيس الهيئة الوطنية للتحكيم الرياضي بدولة الكويت الدكتور عبدالوهاب صادق، والأمين العام لمؤسسة قطر للتحكيم الرياضي سلمان الأنصاري، ورئيس اللجنة العمانية لفض المنازعات والتحكيم الرياضي عبدالوهاب الهنائي، وأدارت الجلسة عضو مجلس إدارة مركز التحكيم الرياضي السعودي الدكتورة نجلاء الحقيل.
وأكد المشاركون أهمية التحكيم الرياضي بوصفه ركيزة أساسية لضمان العدالة واستقرار المنظومة الرياضية، مشددين على الدور المحوري الذي تقوم به مراكز التحكيم في تسوية النزاعات، وما تواجهه من تحديات تتطلب حلولًا عملية تواكب متطلبات التنمية المستدامة في القطاع الرياضي.
واستعرض الدكتور محمد باصّم واقع مراكز التحكيم الرياضي في المنطقة، والتحديات المرتبطة بتطور المنظومة الرياضية، مشيرًا إلى صدور نظام الرياضة في المملكة, وما أسسه من أهمية للتحكيم الرياضي، وانعكاس ذلك على آليات تعامل المراكز مع القضايا، خاصة قضايا الاستثمار الرياضي, مؤكدًا ضرورة جاهزية المراكز للتعامل مع النزاعات الاستثمارية، وأهمية الظهور الإعلامي المتزن للمراكز بصفتها جهات قضائية محايدة، من خلال الحسابات الرسمية ومنصة المركز الإلكترونية المطورة التي تتيح متابعة مسار القضايا، وتعزز الشفافية وسهولة الوصول إلى المعلومات.
من جانبه، أوضح الدكتور عبدالله الحيان أن الثقافة القانونية تُعد من أبرز التحديات، مؤكدًا ضرورة ترسيخ مفهوم أن المحكم قاضٍ مستقل وليس محاميًا لأي من أطراف النزاع، ما يستدعي تكثيف البرامج التدريبية والتوعوية، وتثقيف الأطراف والجمهور الرياضي لحماية المحكمين من الضغوط، إلى جانب أهمية نشر قرارات التحكيم بوصفها مرجعيات قانونية وتبادلها بين المراكز الخليجية، مبينًا أن آليات تنفيذ الأحكام لا تزال من أبرز التحديات رغم الاستقلالية النظامية للتحكيم الرياضي.
وفي السياق ذاته، تناول عبدالوهاب الهنائي تجربة سلطنة عُمان، مؤكدًا أهمية إعادة هيكلة منظومة التحكيم الرياضي، ومعالجة التباين في آليات العمل والأطر القضائية، وضرورة وجود تنظيم تشريعي واضح للتقاضي وتنفيذ الأحكام، مشيرًا إلى نجاح التجربة العُمانية في التنسيق بين لجنة فض المنازعات والقطاعات الرياضية وفصل القضاء العادي عن المنازعات الرياضية.
بدوره، استعرض الدكتور عبدالوهاب صادق التحديات التي تواجه التحكيم الرياضي في دولة الكويت، وفي مقدمتها آليات اختيار المحكمين ونقص الخبرة لدى بعض رؤساء هيئات التحكيم، مؤكدًا العمل على تطوير الإجراءات بما يضمن الشفافية والحياد، ومعالجة إشكالية تنفيذ الأحكام التي تتطلب في بعض الحالات تدخل القضاء العادي، مع وجود جهود لتعديل الأنظمة ذات العلاقة.
من جانبه، أشار سلمان الأنصاري إلى أن القانون القطري يعترف بقرارات التحكيم الرياضي، إلا أن التحدي يكمن في محدودية الخبرات المحلية، مما استدعى الاستعانة بمحكمي محكمة التحكيم الرياضي، إضافة إلى الحاجة لرفع مستوى الوعي لدى الأندية واللاعبين والإداريين بأهمية التحكيم الرياضي ودوره في تسوية النزاعات.
وناقشت الجلسة احتياجات مراكز التحكيم لتحقيق الريادة والتميز، إذ أكد المتحدثون أهمية بناء جيل جديد من المحكمين، ورفع مستوى الوعي والخبرة القانونية، وإلزام المحكمين ببرامج تدريبية ورخص مهنية، وتعزيز الشراكات مع مراكز التحكيم الدولية، والتعاون مع الجامعات لتقديم برامج أكاديمية في القانون الرياضي تسهم في تأهيل المحكمين والمحامين.
وفي ختام الجلسة، شدد المشاركون على أهمية الشراكات الإستراتيجية، وإنشاء منصة خليجية موحدة لتبادل التجارب وأفضل الممارسات، ووضع خطط عمل مشتركة بمستهدفات واضحة، إلى جانب تطوير التواصل الإعلامي عبر القنوات الرسمية للمراكز، بما يحقق الشفافية دون الإخلال بسرية القضايا المنظورة.
وأكدت الجلسة أن تطوير التحكيم الرياضي الخليجي يتطلب تكاملًا تشريعيًا ومهنيًا وإعلاميًا، يعزز الثقة في قرارات التحكيم، ويدعم استدامة واستقرار القطاع الرياضي في المنطقة.
يُذكر أن هذه الجلسة تأتي ضمن جهود مركز التحكيم الرياضي السعودي لتعزيز الحوار المهني وتبادل الخبرات التحكيمية الخليجية، ومناقشة أبرز التحديات التي تواجه منظومة التحكيم الرياضي، بما يدعم تطوير البيئة القانونية والتنظيمية لهذا القطاع الحيوي.
// انتهى //
21:06 ت مـ
0182