أبوظبي في 4 أغسطس/ وام / تلتف مجموعة من الفتيات حول إحدى الحرفيات في ركن الحرف ضمن فعاليات مخيم “مقيظنا” في الدورة الأولى من مهرجان الوثبة للرطب، الذي يقام ضمن مهرجان الشيخ زايد الصيفي، ويتابعن حركة يديها وهي تشبك شرائط الخوص الملونة، قبل أن يجرّبن الخطوات بأنفسهن وأمامهن نماذج مكتملة من السلال والأوعية والمشغولات، توضح كيف يتحول سعف النخيل إلى أدوات عملية وجمالية.
وتبدأ الحرفية باختيار الخوص وفصله عن السعفة وتنظيفه وتقسيمه إلى شرائط متقاربة ويتميز خوص قلب النخلة بلونه الفاتح وليونته، فيما يحتاج الخوص الأكثر خشونة إلى التليين بالماء ويمكن صبغ الشرائط بألوان مختلفة، ثم ترطيبها قبل العمل لتصبح مرنة وقابلة للثني.
وفي مرحلة “السف”، تتداخل الشرائط وفق نسق منتظم لتكوين شريط طويل يسمى “السفة”، مع المحافظة على قوة الشد واستقامة الأطراف وتوزيع الألوان وبعد اكتمالها، تجمع السفائف وتثبت بالخياطة لتشكيل منتجات مثل السرود والحصير والمخرافة والجفير والمكبة والمهفة.
ويمنح مخيم “مقيظنا” الذي يقام ضمن فعاليات الدورة الأولى من “الوثبة للرطب” بتنظيم هيئة أبوظبي للتراث، الفرصة للمشاركات لتعلم الحرفة بالممارسة؛ عبر الشرح المباشر والتجربة باليد والتعرف إلى وظيفة كل قطعة.
ويسهم النشاط في نقل مهارات سف الخوص بين الأجيال، والتعريف بخبرة المجتمع الإماراتي في الاستفادة من النخلة ومواد البيئة المحلية، إلى جانب تعزيز قيم الصبر والدقة والإتقان.