صادرات الجبس العُماني تتجاوز 14 مليون طن خلال عام 2025

مسقط في 12
سبتمبر 2026 /العُمانية/ بلغت صادرات سلطنة عُمان من خام الجبس خلال عام 2025م نحو
14.02 مليون طن، بما يعكس المكانة التي يحظى بها الخام العُماني في الأسواق
العالمية.

وسجل النشاط
التعديني المرتبط بالجبس خلال العام الماضي إيرادات مالية بلغت نحو 3.11 مليون
ريال عُماني، مدعومًا بالبنية الأساسية المتطورة في محافظة ظفار.

وتواصل وزارة
الطاقة والمعادن جهودها في تنظيم وإدارة قطاع المعادن والخامات المعدنية في سلطنة
عُمان، وتعظيم المحتوى المحلي للثروات المعدنية، من خلال تطوير البيئة التشريعية
والاستثمارية، وتنظيم عمليات الإنتاج والتسويق والتصدير، وتشجيع الصناعات
التحويلية، بما يعزز المحتوى المحلي ويرفع إسهام قطاع التعدين في التنويع
الاقتصادي وفق مستهدفات رؤية “عُمان 2040”.

ويعتبر خام
الجبس ضمن أبرز الخامات المعدنية التي تعكس هذا التوجه، لما تتمتع به سلطنة عُمان
من احتياطيات كبيرة وجودة عالية، إلى جانب تنامي الصناعات التحويلية المرتبطة به
وحضوره التنافسي في الأسواق الإقليمية والعالمية.

وتُعد محافظة
ظفار من أهم مناطق إنتاج خام الجبس في سلطنة عُمان؛ إذ يتركز جانب مهم من النشاط
التعديني في منطقة روية بولاية ثمريت التي تضم 36 محجرًا و5 مصانع تشكل منظومة
إنتاجية متكاملة، فيما تمتلك الولاية ثاني أكبر احتياطي من الجبس في سلطنة عُمان
بعد ولاية شليم وجزر الحلانيات.

وقال المهندس
سالم بن بخيت الكثيري مدير دائرة المعادن بمحافظة ظفار بوزارة الطاقة والمعادن، إن
الوزارة تعمل وفق منظومة متكاملة لتنظيم وإدارة الخامات المعدنية، ومن بينها خام
الجبس، تبدأ من تنظيم النشاط التعديني ومتابعة عمليات الإنتاج، وتمتد إلى رفع
كفاءة استغلال الموارد المعدنية وتشجيع الاستثمار في الصناعات التحويلية، إلى جانب
متابعة التزام الشركات بالمتطلبات التنظيمية، ومعايير الصحة والسلامة المهنية
والبيئية.

وأضاف لوكالة
الأنباء العُمانية أن جهود الوزارة لا تقتصر على تنظيم استخراج وتصدير خام الجبس،
وإنما تركز على تعظيم القيمة المضافة للخام داخل سلطنة عُمان، وتحويل الموارد
المعدنية إلى منتجات وصناعات تسهم في تعزيز المحتوى المحلي واستقطاب الاستثمارات
وتوسيع سلاسل القيمة المرتبطة بقطاع المعادن.

وأوضح أن خام
الجبس يدخل في عدد من الصناعات والمنتجات التي يتم تصنيعها محليًّا؛ إذ توجد في
سلطنة عُمان صناعات لنحو 6 منتجات مرتبطة بخام الجبس، من بينها الأسقف المعلقة،
والألواح الجبسية، والسماد الزراعي، وبودرة الجبس، وجبس البلاستر، بما يعكس توجه
الوزارة نحو تعزيز التصنيع والمعالجة محليًّا، ورفع القيمة الاقتصادية للخامات
المعدنية وتعزيز المحتوى المحلي.

وأشار إلى أن
الطاقة الإنتاجية للألواح الجبسية في سلطنة عُمان تبلغ نحو 35.5 مليون متر مربع
سنويًّا، إضافة إلى أكثر من 237 ألف طن من بودرة الجبس ونحو 60 ألف متر مربع من
الطابوق الجبسي سنويًّا، بما يعكس نمو الصناعات التحويلية القائمة على الخامات
المعدنية، والتوجه نحو الاستفادة منها محليًّا بدلًا من الاقتصار على تصديرها في
صورتها الأولية.

وفي إطار تطوير
منظومة تسويق وتصدير الخامات المعدنية، جاء تأسيس الشركة العُمانية لتجارة المعادن
لتكون ذراعًا تجاريًّا متخصصًا يسهم في تنظيم عمليات التسويق والتصدير، وتحسين
آليات التسعير، وتعزيز القوة التفاوضية للمنتج العُماني في الأسواق العالمية، إلى
جانب فتح أسواق جديدة وتحقيق عوائد أفضل للقطاع والاقتصاد الوطني.

وتتولى الشركة
العُمانية لتجارة المعادن، إحدى شركات تنمية معادن عُمان، تسويق وتصدير خامي الجبس
والكروم، من خلال إدارة عمليات التصدير بصورة مركزية والتفاوض مع المشترين في
الأسواق الخارجية، وتأسست الشركة بموجب القرار الوزاري رقم (18 / 2025) الذي منحها
الحق الحصري في تصدير خامي الجبس والكروم اعتبارًا من يونيو 2026، فيما تظل
المبيعات المحلية خارج نطاق اختصاصها.

وأظهرت النتائج
الأولية لهذا النموذج ارتفاع متوسط سعر بيع صادرات الجبس بنسبة 8 بالمائة مقارنة
بالفترة نفسها من العام الماضي؛ إذ قامت الشركة بتسويق وتصدير أكثر من 2.83 مليون
طن من الجبس إلى 10 دول، عبر 54 سفينة انطلقت من ميناء صلالة، بالتزامن مع التوسع
في أسواق أفريقية جديدة وإعادة تنشيط الصادرات إلى السوق الكورية الجنوبية.

ويأتي تنظيم
عمليات التصدير بالتوازي مع توجهات وزارة الطاقة والمعادن نحو تحقيق التوازن بين
الطلب في الأسواق الخارجية واحتياجات الصناعات المحلية من الخامات، بما يتيح فرصًا
أكبر لتوجيه جزء من الموارد المعدنية نحو التصنيع والمعالجة داخل سلطنة عُمان،
واستقطاب استثمارات في مراحل متقدمة من سلسلة القيمة، تشمل المعالجة والتصنيع
وإنتاج المنتجات ذات القيمة المضافة.

وفي الجانب
التنظيمي والبيئي، تواصل وزارة الطاقة والمعادن أعمال الرقابة والتفتيش للتأكد من
التزام الشركات العاملة بدليل الصحة والسلامة المهنية والبيئية لقطاع التعدين،
وتشمل هذه الجهود متابعة إدارة النفايات والحد من الانبعاثات وحماية الموارد
المائية وتنفيذ تقييمات الأثر البيئي، بما يضمن استدامة العمليات التعدينية
والمحافظة على البيئة والمجتمعات المحيطة.

وتعكس هذه
الجهود توجه الوزارة نحو بناء منظومة متكاملة لإدارة الثروات المعدنية، تقوم على
تنظيم الإنتاج، ورفع كفاءة التسويق والتصدير، وتنمية الصناعات التحويلية، وتعزيز
المحتوى المحلي، وتعظيم القيمة الاقتصادية للخامات المعدنية، بما يرسخ مكانة سلطنة
عُمان موردًا موثوقًا للجبس ومنتجاته في الأسواق العالمية، ويرفع إسهام قطاع
التعدين في الاقتصاد الوطني.

/العُمانية/

مسلم المهري

النشرة
الاقتصادية