الرياض 27 ربيع الآخر 1448 هـ الموافق 08 أكتوبر 2026 م واس
شارك مركز برنامج جودة الحياة في المؤتمر السنوي للجمعية السعودية للتعزيز والتثقيف الصحي “تعزيز 2026″، المقام تحت شعار “صحة بلا حدود”، في إطار جهوده لتعزيز الوعي بالمفاهيم والممارسات الداعمة لجودة الحياة، وتبادل الخبرات والتجارب في المجالات ذات الصلة.
وتضمنت مشاركة مركز برنامج جودة الحياة عددًا من الجلسات الحوارية، التي استعرض خلالها ممثلو المركز موضوعات وتجارب مرتبطة بالصحة العامة وجودة الحياة، من بينها الترابط الاجتماعي، ونمط الحياة الصحي، وجودة الحياة في البيئة الجامعية.
واستعرضت الأستاذة روف العوفي أهمية الترابط الاجتماعي (Social Connection) بوصفه أحد الأبعاد الأساسية للصحة وجودة الحياة، مستندةً إلى أحدث تقارير منظمة الصحة العالمية التي تشير إلى أن نحو شخص من كل ستة أشخاص عالميًا يشعر بالوحدة، وأن الوحدة ترتبط بنحو 871 ألف وفاة سنويًا، ما يعزز أهمية إدراج الترابط الاجتماعي ضمن الأولويات الوطنية عند تصميم السياسات والبرامج والمبادرات المجتمعية.
وتناولت آثار ضعف الترابط الاجتماعي على الصحة وشبكات الدعم والمشاركة المجتمعية، وربطت ذلك بالسياق السعودي، مستعرضةً عددًا من النماذج الوطنية الداعمة للتواصل المجتمعي ضمن مبادرات برنامج جودة الحياة، من بينها البيوت الثقافية بوصفها مساحات للالتقاء والتفاعل، ومنصة “هاوي” التي تُسهم في تكوين أندية الهوايات وبناء الروابط الاجتماعية بين الأفراد.
واستعرض الدكتور الصالح سقطي تجربتين وطنيتين هدفتا إلى تحسين جودة حياة الأفراد في مراحل عمرية مختلفة؛ تمثلت الأولى في مبادرة “مقرر جودة الحياة: نمط الحياة الصحي” التي تستهدف تزويد طلبة الجامعات بمختلف تخصصاتهم بأساسيات الحياة الصحية وتعزيز قدرتهم على تبني سلوكيات يومية داعمة للصحة، انطلاقًا من أهمية هذه المرحلة العمرية في تشكيل العادات الممتدة على مدى الحياة، بما يسهم في الوقاية وتعزيز جودة الحياة مستقبلًا.
واستعرض تجربة “دراسة بيئات العمل لكبار السن”، التي هدفت إلى فهم احتياجات العاملين في المراحل العمرية المتقدمة ومدى ملاءمة بيئات وسياسات العمل لهم، وما خلصت إليه من أهمية تطوير بيئات عمل أكثر دعمًا ومرونة، وتعزيز التأهيل للتقاعد والتقاعد التدريجي، إلى جانب إيجاد مسارات لإعادة الدمج والمشاركة بعد التقاعد؛ بما يحد من الآثار النفسية والاجتماعية والاقتصادية المصاحبة للانتقال من العمل، ويعزز الاستقلالية والترابط الاجتماعي وجودة الحياة.
وشارك الدكتور الصالح سقطي، والأستاذة روف العوفي في جلسة حوارية إلى جانب رئيس وحدة أبحاث المسرطنات في مستشفى الملك فيصل التخصصي الدكتور فهد الخضيري، استشاري الأمراض الباطنية والمعدية الرئيس التنفيذي لمجموعة مستشفيات السعودي الألماني الصحية الدكتور نزار باهبري.
وتناولت الجلسة موضوعات في الصحة وجودة الحياة، شملت التغذية، والتوعية الطبية، وجودة الحياة في الجامعات، وظاهرة الانسحاب الاجتماعي، وما قد يترتب على ذلك من زيادة الشعور بالوحدة والهشاشة النفسية.
وتعكس مشاركة المركز في المؤتمر حرصه على الإسهام في تعزيز الوعي بالممارسات الصحية والاجتماعية الداعمة لجودة الحياة، وتبادل الخبرات والتجارب الوطنية، بما يدعم مستهدفات برنامج جودة الحياة ورؤية السعودية 2030.
// انتهى //
09:39 ت مـ
0051