صندوق النقد الدولي: الحرب في الشرق الأوسط تؤثر سلبا على الاقتصاد العالمي

صندوق النقد الدولي: الحرب في الشرق الأوسط تؤثر سلبا على الاقتصاد العالميواشنطن – 30 – 3 (كونا) — قال صندوق النقد الدولي اليوم الاثنين إن الحرب في الشرق الأوسط وما يترتب عليها من تبعات مختلفة مثل الوضع في مضيق (هرمز) تؤثر سلبا على الاقتصاد العالمي من خلال ارتفاع أسعار الطاقة وتعطل سلاسل الإمداد وتشديد الأوضاع المالية.وأكد الصندوق في تحليل اقتصادي أن “العالم يواجه صدمة جديدة فيما تؤدي الحرب في الشرق الأوسط إلى تعطيل سبل العيش في المنطقة وخارجها وتضعف آفاق العديد من الاقتصادات التي بدأت بالكاد تظهر علامات على تعاف مستدام من أزمات سابقة”.وشدد على أن “هذه الصدمة عالمية لكنها غير متكافئة (من حيث تأثيراتها) حيث تكون الدول المستوردة للطاقة أكثر عرضة من المصدرة والدول الفقيرة أكثر تأثرا من الغنية والدول ذات الاحتياطيات المحدودة أكثر هشاشة من تلك التي تمتلك احتياطيات كبيرة”.ونبه إلى أن الحرب “تسببت في اضطرابات كبيرة في اقتصادات الدول الأكثر تضررا بشكل مباشر بما في ذلك أضرار في البنية التحتية والصناعات قد تكون طويلة الأمد رغم ما تتمتع به هذه الدول من قدرة على الصمود إلا أن آفاق النمو على المدى القصير ستتأثر سلبا”.وحسب صندوق النقد الدولي فإن “الاقتصادات التي تعتمد بشكل كبير على واردات النفط في إفريقيا وآسيا تواجه صعوبات متزايدة في الحصول على الإمدادات حتى مع ارتفاع الأسعار فيما تعاني مناطق في الشرق الأوسط وإفريقيا وآسيا والمحيط الهادئ وأمريكا اللاتينية من ضغوط إضافية نتيجة ارتفاع أسعار الغذاء والأسمدة وتشديد الأوضاع المالية”.وذكر الصندوق أن الدول منخفضة الدخل تواجه “مخاطر متزايدة لانعدام الأمن الغذائي وقد تحتاج إلى دعم خارجي أكبر”.وأكد أن “جميع السيناريوهات المحتملة للحرب تقود إلى ارتفاع الأسعار وتباطؤ النمو سواء كان الصراع قصيرا يؤدي إلى قفزة حادة في أسعار النفط والغاز أو طويلا يبقي الطاقة مرتفعة الكلفة ويضغط على الدول المستوردة أو حالة وسطية تستمر فيها التوترات وتبقى الأسعار مرتفعة ويصعب احتواء التضخم مع استمرار حالة عدم اليقين والمخاطر الجيوسياسية”.وأضاف أن “تأثير الحرب يعتمد بدرجة كبيرة على مدتها ومدى اتساعها وحجم الأضرار التي تلحق بالبنية التحتية وسلاسل الإمداد فيما يواصل الصندوق متابعة التطورات عن كثب تمهيدا لتقديم تقييم أكثر شمولا” في تقرير مقبل يصدر منتصف الشهر المقبل.وقال صندوق النقد الدولي إن “إدارة هذه الصدمة تتطلب اعتماد سياسات مناسبة ومصممة وفقا لظروف كل دولة مع ضرورة توخي الحذر خاصة لدى الدول التي تمتلك احتياطيات محدودة أو حيزا ماليا ضيقا”.وتتضرر مختلف دول العالم بشكل متفاوت وبأشكال مباشرة أو غير مباشرة من الحرب في الشرق الأوسط. (النهاية)ع س ج / م ع ح ع