طهاة كويتيون يشقون طريقهم بنجاح للعالمية بشغف يمزج الأصالة المحلية والرؤى الاحترافية

طهاة كويتيون يشقون طريقهم بنجاح للعالمية بشغف يمزج الأصالة المحلية والرؤى الاحترافيةالكويت – وأشارت إلى حرصها على دعم الشباب الكويتيين في مسيرتهم المهنية معتبرة أن دورها يتجاوز التعليم إلى الوقوف بجانبهم في مواجهة التحديات مؤكدة أهمية إنشاء أكاديمية متخصصة لخلق فرص منظمة تسهل الطريق على الجيل الجديد من الطهاة وتقلل من العراقيل التي واجهتها الأجيال السابقة إضافة إلى وجود جمعية أو اتحاد للطهاة ليشكل قاعدة راسخة لتطوير المهنة وإبرازها بالشكل الصحيح للأجيال القادمة.بدورها قالت الشيف صديقة إسماعيل لـ(كونا) إنها بدأت رحلتها مع الطهي منذ الصغر في بيئة أسرية محبة للمطبخ قبل أن تسافر للدراسة في الخارج وتلتحق بأكاديميات مرموقة مثل (كوردون بلو) في لندن و(فيروندي) في باريس.وأضافت إسماعيل أن هذا التأهيل الأكاديمي منحها رؤية أوسع ورسخ في داخلها العديد من المهارات التقنية والدقة والإبداع ما مكنها من العودة إلى المطبخ الكويتي لتقدمه بأسلوب معاصر مع المحافظة على أصالة مذاقه ونكهته.وأوضحت أن تجربتها في أحد المطاعم في الكويت شكلت محطة فارقة وتحديا في مسيرتها حيث عملت على تحويل الوصفات المنزلية الكويتية التقليدية إلى أطباق أكثر احترافية بمعايير دقيقة مع الحفاظ على المذاق الكويتي الأصيل الذي يرتبط بذاكرة الأسرة الكويتية معتبرة أن ردود الفعل الإيجابية من الزبائن كانت أكبر دليل على نجاحها في نقل الطبخ المنزلي (أكل بيت) إلى مطبخ احترافي.وبينت أنها قدمت المطبخ الكويتي في أسلوب (الفاين دايننغ) في الكثير من المناسبات الخاصة وابتكرت وصفات جمعت بين العالمية والمحلية مثل (الماكرون) الفرنسي بنكهات كويتية و(فيلية الزبيدي) بصوص الأعشاب والزعفران و(الخثرة) بكافيار اللومي و(ترايفل صب القفشة) وغيرها موضحة أن هذه المحاولات كانت تهدف إلى إيصال رسالة أن نكهة المطبخ الكويتي قادرة على المنافسة في أرقى المطاعم العالمية.وأضافت إسماعيل أن الطهاة الكويتيين يتمتعون بموهبة عالية وهم اليوم أكثر جرأة وثقة وأن فن الطهي بات مهنة حقيقية تبنى على الدراسة والتطوير فالهواية يمكن أن تتحول إلى فرصة عمل حقيقية إذا ما توفرت المنظومة الداعمة من تعليم وتشريعات وفرص استثمارية.من جانبه أكد رئيس الاتحاد الكويتي للمطاعم والمقاهي والتجهيزات الغذائية فهد الأربش لـ(كونا) أن قطاع إدارة وتشغيل المطاعم في الكويت يشهد نقلة نوعية لافتة خلال السنوات الأخيرة سواء على مستوى جودة المفاهيم التشغيلية أو في حجم الإبداع الذي بات يميز المشاريع المحلية.وقال الأربش إن دخول الطهاة الكويتيين باعتبارهم مستشارين وملاك مشاريع أضاف بعدا جديدا للسوق من خلال تعزيز الهوية الكويتية وتطوير تجربة الضيافة مشيرا إلى أن هناك طهاة كويتيين دخلوا في شراكات مع مستثمرين محليين أو خليجيين وحققوا نجاحات لافتة.وأوضح أنه لا توجد حتى الآن إحصاءات رسمية دقيقة بشأن عدد المشاريع التي يديرها أو يملكها طهاة كويتيون لكن الواقع الميداني يظهر وجود أعداد كبيرة من المشاريع التي تدار من طهاة كويتيين من النساء والرجال يملكون تلك المطاعم والمقاهي بنسبة 100 في المئة.وذكر أن أغلب هذه المشاريع لاقت إقبالا واسعا ونجاحا باهرا بفضل إبداع الطهاة الكويتيين الذين استطاع بعضهم الوصول إلى العالمية من خلال مشاركاتهم في فعاليات ومشاريع خارج الكويت ما يعكس قوة الكفاءات الوطنية في هذا القطاع الحيوي.وبين أن أعدادا متزايدة من الطهاة الكويتيين باتوا يديرون مشاريعهم الخاصة في مجال المطاعم والمقاهي سواء بشكل مستقل أو عبر شراكات مع مستثمرين محليين وخليجيين وهذه المشاريع لاقت نجاحا كبيرا بفضل ما يمتلكه الطهاة الكويتيون من كفاءة وخبرة ميدانية مكنت بعضهم من الوصول إلى العالمية والمشاركة في فعاليات ومبادرات خارج الكويت الأمر الذي يعكس مكانة الكفاءات الوطنية في هذا القطاع الحيوي.وذكر الأربش أن اتحاد المطاعم يضطلع بدور أساسي في التنسيق مع الجهات الحكومية ذات العلاقة من خلال اجتماعات ومشاورات دورية تعنى بتطوير القوانين واللوائح المنظمة لقطاع المطاعم والمقاهي في الكويت كما ساهم الاتحاد فعليا في تعديل العديد من القرارات والإجراءات التنظيمية انطلاقا من علاقته المباشرة مع المشغلين والعاملين في القطاع وخبرته الميدانية الممتدة.وبين أن الاتحاد يعمل كذلك على رفع كفاءة العاملين وتنظيم ورش عمل متخصصة بالتعاون مع الجهات الرسمية ووضع معايير مهنية وتشغيلية تتماشى مع اشتراطات الصحة والسلامة العالمية دعما لرؤية تحويل الكويت إلى مركز رائد في مجال الضيافة والمأكولات المبتكرة في المنطقة.وتوقع أن يشهد قطاع المطاعم في الكويت مستقبلا واعدا في ضوء التوجه نحو المفاهيم الحديثة مثل (الفاين دايننغ) والمطابخ المستدامة وتقليل الهدر الغذائي والاعتماد المتزايد على التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي في إدارة العمليات التشغيلية مؤكدا أن هذه التوجهات ستعزز من تنافسية العلامات المحلية وتمكنها من التوسع الإقليمي والعالمي.وقال الأربش إن الاتحاد ينسق حاليا مع عدد من الجهات المعنية بينها معهد الأبحاث والهيئة العامة للغذاء والتغذية ووزارة التجارة والصناعة والهيئة العامة للقوى العاملة لتحديث التشريعات الداعمة للقطاع.وبين أن هناك خطة لإنشاء مقر متكامل خاص بالاتحاد ليكون مركزا متخصصا لتأهيل الكوادر الوطنية وتدريب الشباب الكويتيين على أسس تشغيل وإدارة المطاعم وفق المعايير الدولية بما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز مكانة الكويت في قطاع الضيافة الإقليمي. (النهاية)خ م ج