عائشة الباعونية.. سيرة عالمة عجلونية جمعت بين الفقه والأدب والشعر

عجلون 19 ايلول (بترا) علي فريحات- برزت في محافظة عجلون عبر مراحل
التاريخ شخصيات علمية وأدبية ارتبطت بالمكان وتركت إرثًا امتد أثره في
كتب التراث العربي من بينها عائشة الباعونية التي عُرفت بعلمها في الفقه
والأدب والشعر خلال القرن التاسع الهجري.

ويؤكد مختصون بالتراث والتاريخ في حديثهم لوكالة الأنباء الأردنية
(بترا) أن سيرة الباعونية تمثل جانبًا من الحضور العلمي والثقافي للمرأة
في الحضارة الإسلامية، مشيرين إلى أهمية توثيق نتاجها الأدبي والعلمي
والتعريف بالمواقع المرتبطة بها في محافظة عجلون.

وقال الباحث في التراث محمد الشرع إن عائشة الباعونية تنتمي إلى أسرة
عُرفت بالعلم والأدب وارتبط اسمها بقرية باعون في محافظة عجلون التي
شكلت جزءًا من البيئة الاجتماعية والثقافية وخرجت من أحد بيوتها هذه
الشخصية العلمية.

وأضاف، إن ارتباط الباعونية بالعلم والأدب يعكس مكانة الأسر العلمية في
تلك المرحلة، مشيرًا إلى أن توثيق سير العلماء والأدباء المرتبطين
بالمكان يسهم في حفظ الذاكرة الثقافية للمجتمعات المحلية ويضيء على
النماذج العلمية والأدبية التي ارتبطت بالمناطق الأردنية وأسهمت في رفد
الحركة الثقافية عبر التاريخ.

وقال مؤسس متحف الوهادنة للتراث الشعبي الدكتور محمود الشريدة، إن عائشة
الباعونية تمثل جانبًا من الموروث الثقافي المرتبط بمحافظة عجلون،
مشيرًا إلى أن الأسماء العلمية والأدبية التي ارتبطت بالمكان تشكل جزءًا
من الذاكرة التاريخية للمجتمع المحلي والتعريف بها ضمن المعالم المرتبطة
بتاريخ المحافظة.

وقال المؤرخ الأكاديمي الدكتور خالد الجبالي إن عائشة الباعونية عاشت في
فترة شهدت نشاطًا علميًا وثقافيًا في بلاد الشام وحققت حضورًا بارزًا في
مجالات الأدب والتأليف.

وأضاف، إن مؤلفاتها في الأدب والمدائح النبوية تعكس تمكنها من أدوات
المعرفة والكتابة وتظهر مكانتها بوصفها إحدى الأديبات اللواتي تركن
أثرًا في التراث العربي، مبينا أن دراسة سيرتها تسهم في فهم جانب من
تاريخ الحركة العلمية والثقافية في المنطقة وتقدم نموذجًا لحضور المرأة
في مجالات العلم والأدب خلال مراحل تاريخية مبكرة.

وقال منسق مبادرة واحة الفكر والإبداع راشد فريحات إن المبادرة ستعمل
خلال الفترة المقبلة على تنفيذ برنامج لاستذكار مسيرة عائشة الباعونية
والتعريف بمكانتها العلمية والأدبية، ضمن جهود التعريف بالرموز العلمية
والثقافية المرتبطة بتاريخ محافظة عجلون.

وأضاف، إن إحياء سير الشخصيات التاريخية يسهم في تعزيز ارتباط الشباب
بموروثهم الثقافي وتشجيعهم على الاهتمام بالتوثيق والبحث في تاريخ
الأماكن والشخصيات التي شكلت جزءًا من هوية المحافظة.

وقال مؤسس مبادرة “حكاية مكان” يوسف الصمادي، إن توثيق سيرة عائشة
الباعونية يأتي ضمن الاهتمام بحكايات الأماكن والشخصيات المرتبطة بذاكرة
عجلون، مبينًا أن جمع الروايات والمعلومات من أبناء المجتمع المحلي يسهم
في حفظ جانب من التاريخ الثقافي للمنطقة.

وأضاف، إن نقل هذه الحكايات للأجيال الجديدة يساعد في إبراز الشخصيات
المرتبطة بالمكان وتعزيز الوعي بقيمة الموروث الثقافي والتاريخي
للمحافظة.

–(بترا)
ع ف/ اح/ ع ط