عام / أجفند يختتم مشاركته في قمة كونكورديا بتعزيز الشراكات الدولية وتوسيع الحوار التنموي

نيويورك 17 ربيع الآخر 1448 هـ الموافق 28 سبتمبر 2026 م واس
اختتم برنامج الخليج العربي للتنمية “أجفند” مشاركته في قمة كونكورديا السنوية 2026 وبرنامج عمله في مدينة نيويورك، الذي تضمن حوارات واجتماعات دولية، وطاولة مستديرة حول الشمول الرقمي، إلى جانب توقيع عدد من الاتفاقيات مع منظمات دولية لدعم مشروعات في مجالات الابتكار الرقمي، والشمول المالي، والذكاء الاصطناعي، والعمل المناخي، وتمكين الشباب، في إطار جهوده لتعزيز الشراكات وتوسيع التعاون مع المؤسسات والمنظمات العاملة في مجال التنمية البشرية.
وشكّلت مشاركة الرئيس التنفيذي لأجفند همام بن ناصر بن جريّد على المسرح الرئيسي لقمة كونكورديا إحدى أبرز محطات البرنامج، من خلال جلسة بعنوان “رأس مال جديد، نموذج جديد: تسريع المرحلة المقبلة من التنمية”، تناولت التحولات التي يشهدها قطاع التنمية والحاجة إلى نماذج تجمع بين رأس المال والشراكات والقدرات المؤسسية، إلى جانب استعراض توجه أجفند للمرحلة المقبلة، القائم على البناء على خبرته التنموية، وتعظيم الأثر واستدامته، وتعزيز الشراكات وبناء المؤسسات وتحفيز الموارد لخدمة التنمية البشرية.
وتُعد قمة كونكورديا السنوية منصة دولية تجمع قيادات من القطاعات الحكومي والخاص وغير الربحي، وعُقدت نسخة عام 2026 في نيويورك بالتزامن مع أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وخلال مشاركته في القمة، أعلن أجفند فتح باب الترشيح لجائزة الأمير طلال الدولية للتنمية البشرية لعام 2026، التي خُصص موضوعها هذا العام للهدف الثالث من أهداف التنمية المستدامة 2030 “الصحة الجيدة والرفاه”، داعيًا الجهات المعنية إلى تقديم ترشيحاتها حتى 15 فبراير 2027.
ويأتي اختيار موضوع الجائزة ضمن آليتها المعتمدة للمواءمة مع أهداف التنمية المستدامة 2030، إذ تختار لجنة الجائزة سنويًا أحد الأهداف لاستكشاف التجارب والمشروعات التنموية التي تقدم حلولًا عملية ومبتكرة في مجالات التنمية المستدامة، فيما تسلط دورة 2026 الضوء على المشروعات والمبادرات التي تسهم في ضمان حياة صحية وتعزيز الرفاه للجميع في مختلف الأعمار.
وتبلغ القيمة الإجمالية لجائزة الأمير طلال الدولية للتنمية البشرية مليون دولار أمريكي، موزعة على أربعة فروع، وتستهدف تكريم المشروعات التنموية المتميزة ونشر تجاربها والاستفادة منها في تطوير العمل التنموي، فيما كرّمت الجائزة منذ انطلاقها عام 1999 وحتى دورة 2025، نحو 95 مشروعًا فائزًا، ويستقبل أجفند الترشيحات إلكترونيًا من مختلف دول العالم وفق الشروط والآليات المعتمدة.
وضمن برنامج مشاركته في نيويورك، نظم أجفند طاولة مستديرة بعنوان “الشمول الرقمي: ابتكار شامل وأثر مستدام”، بمشاركة ممثلين عن مؤسسات ومنظمات دولية وجهات معنية بالتنمية والابتكار، ناقشت سبل توظيف التكنولوجيا والابتكار في توسيع نطاق الشمول الرقمي وتعزيز وصول المجتمعات إلى الفرص والخدمات، ودور الذكاء الاصطناعي والبيانات ونماذج التمويل المبتكرة والشراكات الدولية في تطوير حلول تنموية قابلة للتوسع والاستدامة.
وتناول المشاركون أهمية بناء بيئات تمكينية تضمن إسهام التحولات الرقمية في تحقيق تنمية أكثر شمولًا، خصوصًا للفئات والمجتمعات الأقل وصولًا إلى الخدمات والفرص.
وشهد برنامج أجفند في نيويورك توقيع أربع اتفاقيات لتمويل ودعم مشروعات تنموية مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (IGAD)، واتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر (UNCCD).
ووقّع أجفند مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي اتفاقيتين، تتعلق الأولى بمشروع “مختبر التقنية المالية في البنك المركزي اليمني: منصة تجريبية للخدمات المالية الرقمية والشمول المالي”، الذي يُنفذ في عدن بالجمهورية اليمنية، ويهدف إلى إنشاء مختبر للتقنية المالية في البنك المركزي اليمني لتعزيز الخدمات المالية الرقمية والشمول المالي وبناء القدرات المؤسسية ودعم اختبار وتطوير حلول مالية مبتكرة.
وتتعلق الاتفاقية الثانية بمشروع “توظيف الذكاء الاصطناعي لتحقيق النمو الاقتصادي في المنطقة العربية: تسخير الذكاء الاصطناعي من أجل التنمية الشاملة والتقدم الإنساني”، الهادف إلى الاستفادة من إمكانات الذكاء الاصطناعي في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز التنمية الشاملة والتقدم الإنساني في المنطقة العربية.
كما وقّع أجفند اتفاقية مع الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية “إيغاد” (IGAD)، لدعم مشروع يستهدف تفعيل استثمارات الإنذار المبكر من خلال تعزيز التأمين متناهي الصغر وقدرات تمويل مخاطر المناخ في إقليم إيغاد، عبر تعزيز السياسات والأطر التنظيمية والقدرات الفنية اللازمة لتطوير التأمين متناهي الصغر القادر على الصمود أمام المخاطر المناخية، والخدمات المالية المرتبطة بمعلومات الإنذار المبكر، بما يسهم في تحسين إدارة المخاطر وتعزيز قدرة المجتمعات الأكثر عرضة للتأثر على الصمود، ويُنفذ المشروع في إثيوبيا والصومال وكينيا وجيبوتي.
ووقّع أجفند كذلك اتفاقية مع اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر (UNCCD)، لدعم مشروع “تعزيز مشاركة الشباب من أجل استعادة الأراضي والقدرة على الصمود أمام الجفاف في إطار إستراتيجية إشراك الشباب التابعة لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر”، الذي يهدف إلى تفعيل إستراتيجية إشراك الشباب من خلال منظومة مستدامة ومتعددة السنوات تتيح لهم الإسهام بفاعلية في استعادة الأراضي وتعزيز القدرة على الصمود أمام الجفاف والمشاركة في عمليات الحوكمة العالمية للأراضي، ويُنفذ المشروع في منغوليا.
وتأتي هذه الجهود ضمن توجه أجفند نحو توسيع شراكاته الدولية ودعم المبادرات التي تجمع بين الابتكار وبناء المؤسسات والشمول والاستجابة للتحديات التنموية والمناخية، بما يعزز إسهامه في الاستثمار في الإنسان ودعم التنمية المستدامة.
// انتهى //
21:25 ت مـ
0255