الرياض 29 رجب 1446 هـ الموافق 29 يناير 2025 م واس
أعلن المؤتمر الدولي لسوق العمل (GLMC) عن إبرام اتفاقية شراكة جديدة مع البنك الدولي لثلاثة أعوام، بهدف تشكيل أنظمة العمل وصياغة سياسات توائم احتياجات مستقبل سوق العمل، وتُعالج تحدياته المتغيرة.
وتأسيسًا على الشراكة المعرفية الإستراتيجية السابقة بين الطرفين، يُمثل التعاون الجديد تعزيزًا للجهود المشتركة، خاصة فيما يتعلق بتدريب صنَّاع السياسات من حول العالم وإعداد البحوث باستمرار، بحيث تُسهم في تقديم رؤى وأفكار مبتكرة تساعد الحكومات والمؤسسات على التأقلم والتكيف مع التغيرات السريعة التي تؤثر في متطلبات أسواق العمل في المستقبل، والتوظيف، وسياسات العمل، وفهم طريقة تفاعل أسواق العمل مع بعضها البعض وكيفية تحقيقها للتطور والازدهار.
كما يسعى الطرفان من خلال هذه الشراكة إلى تشكيل طليعة جديدة من صنّاع السياسات، تدعم مكانة المؤتمر الراسخة بصفته مركزًا فكريًّا مستقلًّا يُعنى بصياغة إستراتيجيات فعالة لمعالجة تحديات سوق العمل في تحقيق ذلك، وسيُخْتَار صنّاع السياسات من الدول المدرجة تحت مظلة البنك الدولي، ويُزودون بالرؤية والمنهجية والمعرفة والمهارات اللازمة لإنشاء منظومة شاملة ومستديمة لسوق العمل العالمي.
ونظرًا لما يشهده سوق العمل العالمي من تحولات جذرية، إضافة إلى التقدم التقني غير المسبوق، فقد أصبحت الدول النامية أطرافًا مساهمة في تعزيز التجارة العالمية، ومن ناحية أخرى، تعمل الأتمتة والابتكار الرقمي على إعادة تشكيل الصناعات والاقتصادات بصورة تفوق التوقعات.
ومع تسارع هذه التغييرات، تتزايد الحاجة إلى إعادة صياغة السياسات وتأهيل صنّاعها المؤثرين ليكتسبوا المهارات اللازمة التي تُمكنهم من التعامل مع التحديات المتغيرة في ظل التحولات العالمية، لضمان سير سوق العمل وفق أنظمة مُتسقة وفعالة تُسهم في تحقيق الرخاء العالمي المشترك.
وتضمنت الشراكة افتتاح أكاديمية سوق العمل التابعة للمؤتمر الدولي لسوق العمل بالتعاون مع البنك الدولي وتكامل القابضة، التي تقدم برنامجًا تطويريًّا يتناول جوانب منظومة سوق العمل كافة، ويستمر ثلاث سنوات، إذ يهدف إلى تدريب خبراء سوق العمل العالمي المسؤولين عن إعداد السياسات المستقبلية، وإتاحة منصّة مبتكرة للتعلم المتبادل عبر البلدان المتوسطة والمنخفضة الدخل. وتمثل الأكاديمية فرصة فريدة لصناع السياسات تمكنهم من تعزيز نموّهم على الصعيد الشخصي، وإتاحة الموارد المعلوماتية الغنية وشبكة العلاقات الدولية المهمة التي يوفرها المؤتمر.
ودُشِّنَت الأكاديمية في وقت سابق خلال أعمال النسخة الثانية من المؤتمر الدولي لسوق العمل، حيث استضاف التدشين حضور صُناع السياسات من أكثر من 26 دولة من حول العالم ليشهدوا افتتاح الأكاديمية في العاصمة الرياض بالمملكة، وأشرف على الأكاديمية نخبة من خبراء البنك الدولي المتخصصين في صياغة سياسات سوق العمل، والحماية الاجتماعية، وتطوير المهارات وتنمية القوى العاملة.
ومن المتوقع أن يشهد العالم في المستقبل القريب على مهارات خريجي الأكاديمية عبر مساهمتهم في تحسين السياسات ودفع الابتكار في أسواق العمل.
كما تشمل افتتاح مختبر السياسات التابعة للمؤتمر الدولي لسوق العمل والبنك الدولي، وهي منصّة مخصّصة لإقامة جلسات نقاشية مُثرية تتناول سياسات وأدوات وبرامج معينة، وتُبرز أهميتها في تحسين نتائج سوق العمل وتنمية المهارات.
وخلال النسخة الثانية من المؤتمر الدولي لسوق العمل، التي تقام بمدينة الرياض سيتم تقديم مختبرين للسياسات، وسيؤديان دورًا محوريًا في معالجة التحديات التي تواجه شباب اليوم في سوق العمل من خلال إقامة “برامج سوق العمل النشطة (ALMPs) “، والتعامل مع مسألة عدم التوافق بين مهارات الموظفين وأدوارهم ومسؤولياتهم عبر دعم مشاركة القطاع الخاص في تنمية المهارات من خلال “مجالس المهارات في القطاعات (SSCs)”.
وأكدت مديرة البنك الدولي في دول مجلس التعاون الخليجي صفاء الطيب الكوقلي, السعي من خلال الشراكة بين المؤتمر الدولي لسوق العمل والبنك الدولي، لتسليط الضوء على أهمية تبادل المعرفة وتوفير فرص تتيح للمجتمعات من حول العالم مشاركة الخبرات والمهارات، كذلك مواصلة تطوير مبادرات وبرامج متنوعة لتعزيز الإستراتيجيات الشاملة في التعامل مع التغييرات غير المألوفة في أسواق العمل العالمية.
وأكدت التزام البنك الدولي الراسخ بدعم القوى العاملة في الأسواق العالمية وتهيئتها لتتمتع بالمرونة والشمول، لتصبح قادرة على توظيف مهاراتها في التعامل مع تقنيات الذكاء الاصطناعي المنتشرة، والاستفادة من الفرص المتنامية للوظائف الخضراء، والتغلب على البطالة المتفشية بين الشباب.
وتهدف الشراكة بين المؤتمر الدولي لسوق العمل والبنك الدولي إلى ضمان أن جميع الدول، خاصة الناشئة منها، قادرة على الاستفادة من شمولية وتنوع سوق العمل، وذلك من خلال العمل البحثي المشترك وتطوير السياسات المتقدمة.
يشار إلى أن المؤتمر الدولي لسوق العمل والبنك الدولي سيصدرون هذا الأسبوع تقريرًا تحت عنوان “تسخير أسواق العمل لمنفعة الشباب”، حلل عدد الشباب غير النشطين اقتصاديًا – للأعمار بين (15-24) – في سوق العمل، وحدّد العواقب الاجتماعية والاقتصادية المترتبة على نقص نشاط الشباب. إلى جانب ذلك، اقترح التقرير إطار عمل لتحديد أبرز الإستراتيجيات التي تُساعد على تحسين نتائج الشباب في سوق العمل وتطبيقها حول العالم، وطالب بتقديم أدلة على الناجحة منها وتوضيح الظروف التي أسهمت في نجاح كل إستراتيجية.
// انتهى //
18:02 ت مـ
0144