بغداد 24 ذو القعدة 1446 هـ الموافق 22 مايو 2025 م واس
انطلقت بالعاصمة العراقية بغداد اليوم، أعمال الدورة الرابعة لمؤتمر الإعلام العربي، بتنظيم مشترك من اتحاد إذاعات الدول العربية الذي ترأسه المملكة العربية السعودية وشبكة الإعلام العراقية، بحضور رئيس اتحاد إذاعات الدول العربية الرئيس التنفيذي لهيئة الإذاعة والتلفزيون محمد بن فهد الحارثي، والمدير العام للاتحاد المهندس عبدالرحيم سليمان، وممثل رئاسة الوزراء العراقية عارف الساعدي، وبمشاركة الدول والمنظمات الأعضاء في الاتحاد.
وأكد الحارثي، في كلمته في افتتاح أعمال المؤتمر، أهمية تشجيع الحوار المجتمعي من أجل حماية كوكب الأرض، مستعرضًا في السياق تفاصيل مبادرتي الشرق الأوسط الأخضر والسعودية الخضراء باعتبارها بنية تحتية إستراتيجية للقطاع البيئي.
ودعا إلى ضرورة تضافر كل الجهود لبناء رؤية عربية بيئية متطورة، مشددًا على أهمية أن يكون الإعلام العربي واعيًا بالتحديات البيئية والمخاطر التي تمثلها للمجتمع والمحيط حتى يتمكن من تبسيط المعلومة وإيصالها بأفضل الطرق وصولًا إلى معالجة الظاهرة والحد من مخاطرها، مؤكدًا أهمية الدور الذي يضطلع به الإعلام في التصدي لتحديات المناخ.
وقال: “نحن -الإعلاميين ومؤسسات الإذاعة والتلفزيون- شركاء أساسيون في مواجهة التغير المناخي، وإذا أدركنا الخطورة التي يسببها التغير المناخي وتداعياته التي تهدد وفاة (14) مليون شخص، وخسائر تقدر (12) تريليون دولار بحلول 2050 سندرك حجم المأساة الحقيقية”.
من جانبه شدّد ممثل رئيس الوزراء العراقي عارف الساعدي، على أهمية الإعلام البيئي رافعًا للوعي وعده شريكًا في صناعات السياسيات البيئية العربية وفي العالم، داعيًا إلى إطلاق تحالف إعلامي عربي يعتمد على برامج داعمة وواضحة في مجال الإعلام البيئي.
فيما أكد المدير العام لاتحاد إذاعات الدول العربية المهندس عبدالرحيم سليمان أنه في ظل الآثار الضارّة الناجمة عن التغيير المناخية، بات الأمر يشكّل تهديدًا وجوديًا لحياة الناس، وهو ما يتطلّب تعبئة شاملة، بما فيها دور الإعلام، وتبرز الإسهامات التي يمكن أن تقدّمها وسائله المختلفة في تشكيل الوعي بخطورة هذه الظاهرة، والتنبيه إلى تداعياتها، والدفع نحو القيام بخطوات عملية لمواجهة التحديات التي تطرحها.
ويهدف المؤتمر الذي يستمر ثلاثة أيام تحت عنوان “دور الإعلام في مواجهة التغيّر المناخي”، إلى تطوير المشهد الإعلامي العربي من خلال إرساء آليات عمل إعلامية وتكنولوجية حديثة تتماشى مع متطلبات العصر، وتهيئة الظروف أمام الإعلاميين العرب لمواكبة التطورات العالمية في المجالات الإعلامية والرقمية في المجال البيئي في ظل التغيرات التي تهدد المنطقة العربية والعالم مع تفاقم ظاهرة التغيّر المناخي.
ويبحث المشاركون في هذه الدورة آليات مواكبة الإعلام العربي للتحديات المناخية الراهنة، ودور الإعلام في توعية الجمهور بقضايا البيئية، وتوظيف الذكاء الاصطناعي في إعلام المناخ، والتحديات الأخلاقية والتقنية في استخدام الذكاء الاصطناعي في إعلام المناخ مع استعراض تجارب ناجحة لهذا الاستخدام.
// انتهى //
21:10 ت مـ
0199