عام / ملتقى “جسر 3” يعزز التكامل بين الجامعات والصناعة الوطنية الدفاعية

الرياض 03 ذو الحجة 1447 هـ الموافق 20 مايو 2026 م واس
نظمت الهيئة العامة للتطوير الدفاعي أمس في فندق “فيرمونت الرياض” أعمال النسخة الثالثة من ملتقى “جسر” وسط حضور نخبة من الباحثين والخبراء وممثلي 20 جامعة سعودية، إلى جانب كبرى الشركات ومراكز التطوير الوطنية.
وجاء الملتقى لتعزيز التكامل بين القطاعين الأكاديمي والصناعي، وتحويل الأبحاث العلمية إلى حلول تقنية دفاعية تدعم السيادة الوطنية وتواكب الأولويات الميدانية.
وشهد الملتقى جلسة حوارية بعنوان (تسريع الابتكارات الدفاعية الإستراتيجية والممارسات العالمية المثلى وتضافر الجهود لمستقبل آمن) شارك فيها معالي محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية المهندس أحمد العوهلي، ومعالي محافظ الهيئة العامة للتطوير الدفاعي الدكتور فالح السليمان، ومعالي مساعد وزير الدفاع للشؤون التنفيذية الدكتور خالد البياري، ومعالي نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية لشؤون الصناعة المهندس خليل بن سلمة، والأمين العام لمجلس شؤون الجامعات الدكتور ناصر العقيلي.
وكان محافظ الهيئة العامة للتطوير الدفاعي قد أكد خلال مشاركته في الجلسة الحوارية بأن مخرجات “جسر 3” تجسد الدعم غير المحدود من القيادة الرشيدة لتمكين الكفاءات الوطنية، مشددًا على أهمية الإيمان بدور الجامعة لرفع ميزانيات البحث العلمي فيها، ودعم الأدوار وتحديد تخصصات البحث والتطوير كونها أداة لمعالجة المشاكل الاقتصادية عبر تحقيقها لمردود اقتصادي معتبر يمكنه من الاستدامة.
وأفاد بأن نتاج البحث والتطوير هو رافد اقتصادي للجامعات مما يوفر فرصة للجامعات للمشاركة في البحث والتطوير لتسريع الإنتاج الذي يعود بالنفع الاقتصادي على الجامعات أولًا، مبينًا أن التغير السريع لعقائد الحرب في الميدان، يُحتّم ابتكار منظومات عمل مرنة تستوعب هذا التغير السريع.
وشهدت جلسات الملتقى حراكًا علميًا مكثفًا بمشاركة أكثر من 100 باحث متخصص، حيث تم استعراض ومناقشة أحدث الابتكارات في 11 مجالًا تقنيًا إستراتيجيًا، شملت الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والأنظمة غير المأهولة وتقنيات الفضاء والتقنيات الكمية بالإضافة إلى مجالات الحرب الإلكترونية والمواد المتقدمة.
وشهد الملتقى، توقيع الهيئة العامة للتطوير الدفاعي سلسلة من مذكرات التفاهم مع مجموعة من الجهات الوطنية والدولية، شملت مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، وجامعة الطائف، وجامعة جدة، إضافة إلى الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة “منشآت”، وشركة ريثيون السعودية وذلك بهدف بناء شراكات إستراتيجية تدعم مجالات التطوير التقني والبحث في المملكة.
وتهدف هذه المذكرات إلى تكامل الأدوار بين الهيئة والقطاعات الأكاديمية والصناعية عبر تبادل الخبرات الفنية، وتطوير الكوادر الوطنية، ودعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة للدخول في سلاسل الإمداد الدفاعية، كما تسعى الاتفاقيات إلى تحفيز البحث العلمي التطبيقي وتوطين التقنيات المتقدمة بما يتماشى مع مستهدفات رؤية 2030 في تعزيز الاستقلال الإستراتيجي للمملكة وتطوير الصناعات الدفاعية الوطنية.
واستعرض المعرض المصاحب حزمة من البرامج النوعية، أبرزها برامج مواءمة أبحاث طلبة الدراسات العليا مع مستهدفات قطاع التطوير الصناعي وبرامج التفرغ العلمي الصناعي ومخرجات برنامج دعم الأبحاث العلمية المستقطبة من الجامعات وغيرها من البرامج، التي تهدف إلى إعداد جيل من العلماء والمبتكرين القادرين على تلبية متطلبات الميدان الدفاعي.
يُذكر أن (جسر) قد حقق في دوراته السابقة منجزات ملموسة، تمثلت في توقيع مشاريع بحثية تجاوزت قيمتها 55 مليون ريال، مما يعزز الثقة في قدرة العقول الوطنية على قيادة مستقبل التطوير الدفاعي في المملكة.
// انتهى //
17:05 ت مـ
0186