مكة المكرمة 28 صفر 1448 هـ الموافق 11 أغسطس 2026 م واس
من أعمق مناطق جمهورية تنزانيا المتحدة، حيث تتصاعد الأصوات بآيات الذكر الحكيم في مراكز تحفيظ متواضعة، انطلقت قصة بطلها التنزاني حسن سليمان عمر مدير المركز القرآني، الذي وجد نفسه في أطهر بقاع الأرض، مرافقًا لابنته التي تخوض غمار المنافسة في الدورة السادسة والأربعين لمسابقة الملك عبدالعزيز الدولية لحفظ القرآن الكريم وتلاوته وتفسيره، التي تنظمها وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد في رحاب مكة المكرمة.
ويروي حسن مشاعر تلك اللحظات الفارقة قائلًا: “تلقينا الخبر بشوق وفرحة وسعادة غامرة جدًا؛ ولم تقتصر الفرحة على الأب والأم فحسب، بل غمرت العائلة بأكملها عندما علمت أننا سنركب الطائرة قاصدين البلد الحرام ومكة المكرمة، بل إن تنزانيا بأكملها فرحت لهذا النبأ”.
ولم تتوقف مشاعر البهجة عند حدود الأسرة، بل امتدت لتلامس قلوب الشعب التنزاني أجمع؛ إذ وثّق مقطع فيديو لحظة وصولهم واستقرارهم في الفندق القريب من المسجد الحرام، ليتناقل في تنزانيا على نطاق واسع، عاكسًا حجم الامتنان لحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة في المملكة العربية السعودية.
وخلف هذه المشاركة المتميزة، تقف مسيرة عطاء وكفاح يقودها حسن من خلال إدارته لمركز قرآني يضم تحت مظلته نحو ثلاثمئة طالب وطالبة، يتوزعون على حلقات حفظ القرآن الكريم بمختلف أجزائه، على الرغم من أن هذه هي المشاركة الأولى لفتيات مركزه في هذا المحفل الدولي الكبير، بعد أن كان الحضور مقتصرًا في السابق على الفتيان، إلا أن التجربة أحدثت تحولًا جذريًا في تطلعاته المستقبلية.
// انتهى //
17:57 ت مـ
0152