جدة 06 ذو الحجة 1446 هـ الموافق 02 يونيو 2025 م واس
كشفت دراسة بحثبة علمية جديدة توصل لها علماء وباحثون من جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية “كاوست”، أن سرطانات “جال” الصغيرة طورت خاصية التوهج الفلوري؛ لمساعدتها على التمويه داخل المخابىء التي تنشئها في الشعاب المرجانية.
ولاحظت الدراسة التي قادتها طالبة الدكتوراه في علوم البحار في “كاوست” سوزان باهر، أن سرطانات “جال” تتوهج خلال الغوص الليلي، حيث تم جمع 286 سرطانًا من 14 جنسًا مختلفًا، تم أخذها من أنواع الشعاب المرجانية المستضيفة المعروفة في البحر الأحمر والمحيط الهندي.
وأضافت أن الفريق البحثي طور تقنية تصوير خاصة لتحديد الأجزاء المضيئة من جسم كل سرطان، وقياس نسبة الفلورية في كل جزء وبناءً على ذلك، أجروا تحليلًا تشريحيًا للأنواع المختلفة، إضافة إلى بناء شجرة تطورية اعتمادًا على تسلسل الجينوم الخاص بالسرطانات.
وقالت: تبين خلال الدراسة أن السرطانات تستقر على المرجان كونها يرقات، ثم –بطريقة ما– تجعل المرجان ينمو حولها ليشكل مأوى خاصًا بها، ولا نعرف حتى الآن كيف تفعل ذلك، وتبقى الإناث في هذا الملاذ طوال حياتهن، يتغذين ويفرخن اليرقات، بينما يتجول الذكور بحثًا عن الإناث للتزاوج.
وأظهر التحليل التشريحي خلال الدراسة أن أنماط التوهج الفلوري لدى السرطانات تنقسم إلى أربع مجموعات تتمثل في مجموعة لا تظهر فيها خاصية التوهج الفلورية على الإطلاق، ومجموعة تضم أنماطًا متنوعة من التوهج الفلوري، ومجموعتان أخريتان تتميزان بخاصية توهج فلوري قوية في أجزاء معينة من جسمها.
وسلطت البروفيسورة فرانشيسكا بنزوني من “كاوست” الضوء ، على أهمية فهم نظم الشعاب المرجانية البيئية، مشيرة إلى أن سرطانات “جال” هي واحدة من العديد من أنواع اللافقاريات التي تعيش متكافلة مع الشعاب المرجانية الاستوائية، وما زال هناك الكثير لاكتشافه حول هذه اللافقاريات الخفية وغير المدروسة ودورها البيئي الحيوي، وأهميتها في صمود الشعاب المرجانية في البحر الأحمر وحول العالم.
وأكدت نتائج الدراسة أهمية دراسة هذه النظم البيئية، والتركيز على اللافقاريات المرتبطة بالشعاب المرجانية، ودورها في بقاء هذه النظم البيئية ومقاومتها للضغوطات، وفهم أعدادها، وسبب وجودها، وما تقدمه من خدمات لبقاء الشعاب المرجانية.
// انتهى //
14:49 ت مـ
0080