علوم وتقنيات / ملايين فرص التطوير المهني.. المعهد الوطني يقود تحولًا واسعًا في تأهيل الكوادر التعليمية

الرياض 20 ربيع الأول 1448 هـ الموافق 02 سبتمبر 2026 م واس
يشهد التطوير المهني التعليمي في المملكة تحولًا واسعًا في حجمه ونطاقه، تقوده منظومة تستهدف الانتقال من البرامج التدريبية المتفرقة إلى رحلة مهنية متكاملة للمعلمين والقيادات التعليمية، ضمن توجه وطني يضع تطوير رأس المال البشري في صميم مستهدفات رؤية السعودية 2030.
ويقود المعهد الوطني للتطوير المهني التعليمي هذا التحول من خلال بناء منظومة وطنية موحدة ومستدامة للتطوير المهني، تتكامل فيها مسارات تطوير المعلمين، وتأهيل القيادات التعليمية، إلى جانب الأبحاث والاستشارات والمبادرات النوعية، بما يرفع جودة الممارسات المهنية ويعزز أثرها في الميدان التعليمي.
وتكشف أرقام المعهد عن اتساع نطاق هذه المنظومة؛ إذ سجلت برامج ولقاءات التطوير المهني أكثر من 2.28 مليون مرة استفادة، بمشاركة أكثر من 335 جهة، وتنفيذ أكثر من 434 برنامجًا للتطوير المهني، فيما بلغ متوسط رضا المستفيدين 95%، وهي مؤشرات تعكس حجم التحول من تنفيذ برامج منفردة إلى بناء منظومة تطوير مهني واسعة النطاق.
ويتواصل هذا التوسع من خلال تطوير شاغلي الوظائف التعليمية عبر المنصة الوطنية للتطوير المهني، ضمن مستهدفات تشمل 200 ألف معلم ومعلمة و40 ألفًا من القيادات التعليمية، بما يعزز وصول فرص التطوير إلى مختلف الفئات في الميدان التعليمي ويربطها باحتياجاتهم المهنية ومساراتهم الوظيفية.
ولا يقف التحول عند حجم المستفيدين، بل يمتد إلى نوعية التطوير واستدامته وقياس أثره، من خلال مسارات متخصصة، وشراكات محلية ودولية، وتوطين أفضل الممارسات والتجارب العالمية بما يتناسب مع احتياجات البيئة التعليمية السعودية، إلى جانب الاستفادة من التقنيات الحديثة والبيانات في تحديد الاحتياجات وبناء تجارب تطوير أكثر دقة وفاعلية.
كما يعمل المعهد على بناء رحلة مهنية متكاملة تبدأ من تأهيل الكفاءات التعليمية وتطويرها، وتمتد عبر مراحل النمو المهني، وصولًا إلى اكتشاف وتأهيل القيادات التعليمية، بما يجعل التطوير عملية مستمرة ترافق الممارس التعليمي طوال مسيرته المهنية، بدلًا من ارتباطها ببرنامج أو مرحلة زمنية محددة.
ويرتكز هذا التوجه على الانتقال من قياس نجاح التطوير المهني بعدد البرامج والمستفيدين فقط، إلى التركيز على الأثر الذي يحدثه التطوير في الممارسة التعليمية، بما ينعكس على أداء المعلم داخل الفصل الدراسي، وجودة البيئة التعليمية، ويصل في نهاية المطاف إلى الطالب ونواتج التعلم.
ويمثل هذا التحول امتدادًا لدور المعهد بوصفه جهة وطنية متخصصة في التطوير المهني التعليمي، وداعمًا لجهود وزارة التعليم في تطوير شاغلي الوظائف التعليمية وبناء القدرات والقيادات، بما يسهم في تحقيق مستهدفات برنامج تنمية القدرات البشرية وبناء أجيال سعودية قادرة على المنافسة عالميًا.
ومع استمرار تنفيذ هذه المستهدفات، يتجه المعهد نحو ترسيخ نموذج وطني للتطوير المهني يجمع بين اتساع الوصول، وجودة المحتوى، واستدامة التطوير، وقياس الأثر، ليصبح تطوير المعلم والقيادات التعليمية أحد أهم مسارات الاستثمار في مستقبل التعليم في المملكة.
// انتهى //
19:30 ت مـ
0215