(غرفة التجارة): التكامل بين رؤية (كويت جديدة 2035) ورؤية (عمان 2040) فرصة استراتيجية لتعزيز التعاون بين البلدين

(غرفة التجارة): التكامل بين رؤية (كويت جديدة 2035) ورؤية (عمان 2040) فرصة استراتيجية لتعزيز التعاون بين البلدينالكويت – 14 – 10 (كونا) –- أكد نائب المدير العام لغرفة تجارة وصناعة الكويت عماد الزيد اليوم الأربعاء أن التكامل بين رؤية (كويت جديدة 2035) ورؤية (عمان 2040) يمثل فرصة استراتيجية لتعزيز التعاون بين البلدين في قطاعات الخدمات اللوجستية والصناعة والطاقة والتقنيات الحديثة والاقتصاد الرقمي.وقال الزيد في كلمة له خلال لقاء وفد اقتصادي عماني استضافته الغرفة إن العلاقات الكويتية – العمانية تمثل نموذجا خليجيا في التفاهم والتعاون والاحترام المتبادل مستندة إلى روابط تاريخية متينة ورؤية مشتركة تؤمن بأهمية التكامل الاقتصادي لتحقيق التنمية المستدامة.وأضاف أن العلاقات بين البلدين تشهد مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية في ظل الرعاية والتوجيهات السامية لحضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه وأخيه جلالة السلطان هيثم بن طارق سلطان عمان بما يسهم في توسيع آفاق التعاون وتعزيز مسيرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية.وأوضح الزيد أن الاستثمارات الكويتية في سلطنة عمان سجلت نموا بنسبة 6ر4 في المئة خلال الربع الأول من عام 2026 لتبلغ نحو 76ر3 مليار دولار أمريكي ما يعزز مكانة الكويت كأحد أبرز الشركاء الاستثماريين للسلطنة.ولفت إلى أن ملتقى الأعمال الكويتي – العماني للتجارة والاستثمار الذي استضافته الغرفة في 13 مايو 2024 على هامش زيارة السلطان هيثم بن طارق إلى الكويت جسد عمق العلاقات الاقتصادية بين البلدين الشقيقين.وذكر أن الفرص الاقتصادية المتاحة بين الكويت وعمان لاتزال أكبر من حجم التعاون القائم وأن الإمكانات التي يمتلكها البلدان تتيح مضاعفة حجم التبادل التجاري والاستثمارات المشتركة خلال السنوات المقبلة.وشدد الزيد في هذا الصدد على أهمية تعزيز الشراكة الاقتصادية والتجارية والاستثمارية مع سلطنة عمان وتوسيع مجالات التعاون بين القطاع الخاص في البلدين لاسيما في قطاع الخدمات اللوجستية والموانئ والمناطق الاقتصادية الحرة وسلاسل الإمداد مؤكدا التزام الغرفة بدعم المبادرات التي تعزز التعاون بين القطاع الخاص في البلدين وإقامة مشاريع مشتركة.وأضاف أن التحولات المتسارعة في التجارة الدولية وسلاسل الإمداد تفرض ضرورة تنويع مسارات النقل التجاري وتعزيز مرونتها لضمان استدامة حركة التجارة وكفاءة تدفقها مؤكدا أهمية الاستثمار في البنية التحتية اللوجستية والمنافذ الاقتصادية لتعزيز تنافسية الاقتصادات الخليجية.وأشار إلى أن سلطنة عمان نجحت في بناء منظومة لوجستية متطورة مستفيدة من موقعها الجغرافي الاستراتيجي واستثماراتها في تطوير الموانئ والبنية التحتية والمناطق الاقتصادية ما عزز مكانتها مركزا لوجستيا إقليميا يربط أسواق الخليج بآسيا وأفريقيا والعالم.من جانبه أكد المستشار الاقتصادي في غرفة تجارة وصناعة عمان بدر بن سيف العوفي في كلمة مماثلة أهمية تحويل الفرص التجارية والاستثمارية المتاحة بين البلدين إلى شراكات ومشروعات فعلية ومستدامة تعزز التكامل الاقتصادي بين القطاع الخاص الكويتي والعماني.وقال العوفي إن العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع البلدين تشكل قاعدة راسخة لتطوير التعاون الاقتصادي مشيرا إلى أهمية مواكبة المستوى المتقدم للعلاقات السياسية بعلاقات اقتصادية وتجارية واستثمارية أكثر عمقا واستدامة.وأضاف أن اللقاء يمثل منصة عملية لتوسيع مجالات التعاون في قطاعات التجارة والنقل والخدمات اللوجستية وسلاسل الإمداد واستكشاف فرص جديدة للشراكة بين الشركات الكويتية والعمانية.وأوضح العوفي أن قطاع الخدمات اللوجستية يؤدي دورا متناميا في تعزيز تنافسية الاقتصادات وتسهيل التجارة الدولية وجذب الاستثمارات لاسيما في ظل التحديات التي تواجه سلاسل الإمداد العالمية والحاجة إلى تنويع المسارات التجارية.وذكر أن سلطنة عمان تتمتع بمقومات استراتيجية تشمل موقعها الجغرافي المطل على بحر عمان وبحر العرب وشبكة الموانئ والمناطق الاقتصادية والحرة والبنية الأساسية المتطورة وخدمات النقل والشحن والتخزين والتوزيع وإعادة التصدير.وبين العوفي أن هذه المقومات توفر فرصا واعدة أمام الشركات الكويتية لدخول السوق العماني وتوسيع انتشار منتجاتها والاستفادة من إمكانات موانئ السويق وصلالة والدقم وغيرها من الموانئ العمانية في مناولة البضائع وإعادة التصدير إلى الأسواق الإقليمية.وأكد جاهزية الموانئ العمانية لخدمة رجال الأعمال والشركات الكويتية في عمليات الاستيراد والتصدير وإعادة التصدير مشيرا إلى أهمية إقامة شراكات مباشرة بين المصدرين الكويتيين والمستوردين والموزعين في السلطنة بما يسهم في تحسين كفاءة التكاليف ومواعيد التسليم.وشدد العوفي على أهمية الاستفادة من الاتفاقية الاقتصادية بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في تعزيز التكامل الاقتصادي الخليجي وتطوير شراكات مستدامة لا ترتبط بالظروف والتحديات الراهنة فحسب.ودعا أصحاب الأعمال والشركات في البلدين إلى استثمار اللقاء في إجراء حوارات مباشرة وتحديد شركاء محتملين وبناء علاقات تجارية واستثمارية قائمة على المصالح والمنافع المتبادلة.وشهد اللقاء تقديم عدد من العروض المرئية تناولت الخيارات اللوجستية في ظل المتغيرات الإقليمية تحت عنوان (الممر الأخضر) قدمته شرطة عمان السلطانية وعرضا حول (المناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة) قدمته الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة.كما تضمنت العروض عرضا لمجموعة (أسياد) بعنوان (خدمات أسياد ودورها في الربط بين الأسواق الإقليمية والعالمية) وآخر حول (ميناء صحار بوابة استراتيجية لتعزيز التجارة والربط اللوجستي بين سلطنة عمان والأسواق الإقليمية) قدمه ميناء صحار والمنطقة الحرة.(النهاية)ا ع ب / م خ