غروسي: الوكالة الدولية للطاقة الذرية تؤدي دورا محوريا في التعامل مع الملف النووي الإيرانيفيينا – 9 – 6 (كونا) — أكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي دور الوكالة المحوري والمحايد في التعامل مع الملف النووي الإيراني.وقال غروسي في كلمة ألقاها خلال الاجتماع الدوري لمجلس المحافظين الذي انطلقت أعماله اليوم الاثنين وتستمر خمسة أيام إن “الوكالة ستكون جهة لا غنى عنها في التحقق من أي اتفاق جديد يبرم بشأن البرنامج النووي الايراني”.وجدد دعوته لإيران إلى التعاون الكامل مع خبراء الوكالة مؤكدا انه لا يمكن توفير ضمانات كافية على سلمية البرنامج النووي من دون حل القضايا العالقة.وأشار غروسي إلى الجهود الدبلوماسية المكثفة التي قام بها خلال الأشهر الماضية بالتعاون الوثيق مع كل من إيران والولايات المتحدة في إطار مشاورات نشطة تهدف الى دعم المفاوضات الثنائية بين الطرفين والوصول الى اتفاق متبادل يضمن الطبيعة السلمية للبرنامج النووي الإيراني.وتناول غروسي في تقريره الفصلي اتفاق الضمانات الخاص بمعاهدة عدم الانتشار النووي مع إيران مشيرا إلى ان الوكالة اكتشفت وجود جزيئات يورانيوم من صنع بشري في ثلاثة مواقع غير معلنة في إيران وهي ورامين ومريوان وتورقوزاباد حيث أجرت الوكالة عمليات وصول تكميلي خلال عامي 2019 و2020.وقال غروسي “ومنذ ذلك الحين سعت الوكالة مرارا للحصول على تفسيرات فنية وموثوقة من إيران بشأن مصدر هذه الجزيئات من خلال اجتماعات ومشاورات رفيعة المستوى ورغم هذه الجهود لم تقدم إيران إجابات كافية أو ذات مصداقية فنية بل قامت بمحاولات لتطهير هذه المواقع مما أعاق أنشطة التحقق التي تقوم بها الوكالة”.وكشف عن أن الوكالة توصلت بناء على تقييمها الفني لجميع المعلومات المتوفرة إلى ان المواقع الثلاثة المذكورة وغيرها من المواقع ذات الصلة كانت جزءا من برنامج نووي منظم وغير معلن نفذته إيران حتى أوائل العقد الأول من القرن الحالي وأن بعض الأنشطة تضمنت استخدام مواد نووية غير معلن عنها.وأعرب غروسي عن قلقه العميق من قرار إيران الأحادي بإيقاف تنفيذ التعديل الخاص بالبند 1ر3 من اتفاق الضمانات مما قلص بشكل كبير قدرة الوكالة على التحقق من الطبيعة السلمية الكاملة للبرنامج النووي الايراني وهو ما يشكل انتهاكا للالتزامات القانونية لإيران بموجب المادة 39 من الاتفاق والترتيبات الفرعية.وأشار ألى ان التراكم السريع لكميات كبيرة من اليورانيوم عالي التخصيب الذي تجاوز 400 كيلوغرام كما ورد في تقرير منفصل بعنوان التحقق والرصد في الجمهورية الإسلامية الإيرانية بموجب قرار مجلس الامن رقم 2231 يمثل مصدر قلق بالغ ويزيد من تعقيد الوضع القائم نظرا للتداعيات المحتملة على انتشار الأسلحة النووية.وأكد ان حل القضايا العالقة يمثل شرطا أساسيا لتمكين الوكالة من تقديم ضمانات بأن البرنامج النووي الإيراني ذو طبيعة سلمية فقط داعيا إيران إلى التعاون الكامل والفعال مع الوكالة.كما أكد ان التوصل إلى وضع مستقر للملف النووي الإيراني ستكون له آثار فورية ومباشرة على أمن واستقرار منطقة الشرق الأوسط ويشكل خطوة كبيرة نحو تحقيق السلام والازدهار في المنطقة.(النهاية)ع م ق / ش م ع