نيويورك 29 أيلول (بترا)- عقدت الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم
الثلاثاء، اجتماعا رفيعا لإحياء اليوم الدولي للإزالة الكاملة للأسلحة
النووية، بهدف رفع مستوى الوعي بالتهديد الذي تمثله الأسلحة النووية،
والإسهام في حشد الجهود من أجل تحقيق الهدف المشترك المتمثل في إقامة
عالم خالٍ من تلك الأسلحة.
وقال أمين عام الأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش في خطاب بالاجتماع، إن
العالم يمر بـ “أخطر لحظة نووية منذ نهاية الحرب الباردة”، مشيرا إلى
توسع الترسانات النووية وتحديثها، وتصاعد التلويح بالقدرات النووية،
وازدياد احتمالات وقوع أخطاء نتيجة التطورات التكنولوجية.
وأعرب غوتيريش عن قلقه إزاء انتهاء العمل بمعاهدة ستارت الجديدة
(المعاهدة الجديدة للحد من الأسلحة الاستراتيجية)، وإخفاق المؤتمر
الحادي عشر لاستعراض معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية في التوصل إلى
توافق بشأن نتيجة جوهرية، مضيفا “في الوقت الذي تشتد فيه الحاجة إليها
أكثر من أي وقت مضى، فإن الضمانات التي بُنيت على مدى عقود لاحتواء هذه
المخاطر آخذة في الانهيار”.
وأضاف، إن لجنة الأمم المتحدة لنزع السلاح، أنهت مرة أخرى دورتها
الممتدة ثلاث سنوات بدون التوصل إلى توصيات جوهرية، مشددا على أن “هذه
ليست مجرد خيبات دبلوماسية، بل هي علامات تحذيرية”، وحذر من أن “تصاعد
المخاطر وانهيار الضوابط الوقائية طريق ذو اتجاه واحد يقود إلى
الكارثة”.
وقال، إن البشرية عاشت تحت ظل السلاح النووي لأكثر من ثمانية عقود، حاثا
الدول على “اختيار مستقبل خالٍ من الأسلحة النووية”.
من جانبه، قال رئيس الجمعية العامة خليل الرحمن، إن المخزون العالمي بلغ
أكثر من 12 ألف رأس نووي، مقارنة بذروة بلغت نحو 70 ألف رأس نووي عام
1986.
وشدد خليل الرحمن على أن “ما يبعث على القلق بوجه خاص هو أن ما بين 2100
و2200 رأس نووي موضوعة في حالة تأهب عملياتي قصوى على صواريخ باليستية،
وقادرة على الإطلاق خلال مهلة قصيرة جدا”، مضيفا، “للمرة الأولى منذ
نهاية الحرب الباردة، يُتوقع أن يعاود المخزون النووي العالمي النمو، إذ
تدخل رؤوس نووية جديدة وأكثر تطورا إلى الترسانات بوتيرة أسرع من تفكيك
الرؤوس التي أُحيلت إلى التقاعد”.
ولفت إلى أنه منذ 5 شباط 2026 انتهت معاهدة “ستارت الجديدة” بدون وجود
معاهدة بديلة، قائلا: “للمرة الأولى منذ عام 1972، لا توجد حدود ملزمة
مفروضة على الترسانات النووية الاستراتيجية”.
— (بترا)
م د/ اح