“فانا”: وزارة الأشغال اللبنانية تكثف جهودها لتطوير البنى التحتية

  رسامني: هدفنا تعزيز قدرة لبنان على المنافسة وإعادة ربط اقتصاده بالأسواق العالمية   بيروت 14-10-2026 وفا- تنشر وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية “وفا”، بالتعاون مع اتحاد وكالات الأنباء العربية (فانا)، تقريرًا أعدته الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية، ضمن نشرتها الاقتصادية بعنوان” وزارة الأشغال تكثف جهودها لتطوير البنى التحتية”، هذا نصه: على الرغم من الأزمات المتتالية التي أنهكت لبنان بدءاً من الأزمة الاقتصادية والمالية وصولاً إلى العدوان المستمر منذ نحو ثلاثة أعوام، تعمل وزارة الأشغال بأقصى جهودها على تنفيذ مشاريع عدة للنهوض بالاقتصاد منها تحسينات في مطار رفيق الحريري وإطلاق مطار رينه معوّض في بلدة القليعات الشمالية وتطوير مرفأ بيروت بالإضافة إلى مشاريع طالت البنى التحتية والطرق وأخرى في المناطق المتضررة من العدوان. وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني تحدث إلى “الوكالة الوطنية للإعلام” عن أبرز إنجازات الوزارة ومشاريعها وأهميتها وانعكاساتها على الاقتصاد اللبناني وحياة المواطنين. وقال: “منذ أن تسلّمنا مسؤولياتنا، اعتمدنا مقاربة تقوم على إعادة تأهيل المرافق الحيوية وتطويرها وربطها ببعضها، لأن مستقبل لبنان الاقتصادي يرتبط بقدرته على الاستفادة من موقعه الجغرافي وتحويله إلى مركز للتجارة والنقل والخدمات اللوجستية. ففي مطار رفيق الحريري الدولي، أطلقنا ورشة تطوير واسعة شملت تحسين مرافق المسافرين، وإعادة تأهيل صالة كبار الزوار، إلى جانب تعزيز إجراءات السلامة ومعالجة ملف الروائح الكريهة والطيور والمخاطر المحيطة بالمطار. وفي مطار القليعات، انتقلنا إلى مرحلة التنفيذ الفعلي بعد أعوام من التعطيل، مع توسعة مبنى الركاب من نحو 2,000 إلى 4,700 متر مربع، والعمل على استكمال التجهيزات الفنية والأمنية والملاحية، تمهيدًا لبدء التشغيل التجاري فور استيفاء شروط الجهوزية”.  أما بالنسبة إلى مرفأ بيروت، فأشار إلى “إطلاق مشروع توسعة محطة الحاويات باستثمار خاص بقيمة 100 مليون دولار، يستهدف رفع طاقتها الاستيعابية من 1.2 مليون إلى نحو 3 ملايين حاوية نمطية سنويًا، إلى جانب تطوير البنية التحتية والبوابات والتجهيزات التشغيلية”. وفي ما يتعلق بمرفأ طرابلس قال: “نعمل على ملف السكك الحديد، وتم تلزيم دراسة وتحديث تصاميم خط طرابلس – العبودية، الممتد لنحو 35 كيلومتراً، بهدف ربط المرفأ بشبكة السكك الحديد السورية وصولاً إلى الأسواق الإقليمية. ونعمل على تحقيق التكامل بين المرفأ والمنطقة الاقتصادية الخاصة ومطار القليعات، بما يعزز موقع الشمال على خريطة النقل والتجارة”. وعن الإنجازات الاستراتيجية الأخيرة لفت وزير الأشغال إلى “انضمام مرفأي بيروت وطرابلس إلى IMEC Ports Club، وتوقيعهما الإعلان المشترك في نيودلهي في 6 تشرين الأول الحالي”، موضحاً أن “هذه الخطوة تفتح أمام المرفأين آفاقاً للتعاون مع موانئ دولية في مجالات الربط التجاري وسلاسل الإمداد والرقمنة وتسهيل التجارة”. على مستوى الطرق، أعلن إطلاق مشروع تأهيل نحو 17 كيلومتراً من طريق ضهر البيدر وإنجاز أشغال في مناطق عدة، وفي النقل العام، أفاد بتوسعة الشبكة من 3 إلى 11 خطاً والعمل على رفعها إلى 16 خطاً، مع تسلّم 20 حافلة جديدة من سلطنة عمان وإطلاق تجربة الحافلات الكهربائية بين جبيل وبيروت. ورداً على سؤال حول ما نُفّذ في الجنوب في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، قال: “منذ وقف إطلاق النار، تحركت فرق الوزارة لإعادة فتح الطرق وتأمين المعابر وإعادة وصل البلدات والقرى المتضررة، رغم استمرار الاعتداءات الإسرائيلية والمخاطر التي تواجه العمل الميداني، وعملنا على إعادة فتح وتأهيل محاور أساسية، بينها القاسمية والخردلي وبرج رحال، ونفذنا معبرًا موقتًا في قعقعية الجسر لإعادة الربط بين منطقتي النبطية وبنت جبيل، كما باشرنا التحضيرات الميدانية لإنشاء معبر موقت بديل لجسر طيرفلسيه المتضرر”. وإذ أكد الوزير رسامني أن “الأولوية كانت ولا تزال إعادة الحركة إلى المناطق المتضررة وتأمين وصول المواطنين إلى منازلهم وأراضيهم ومصالحهم، بالتوازي مع التحضير لإعادة بناء الجسور والطرقبصورة دائمة”، قال: “نحن ندرك أن كل طريق نعيد فتحه في الجنوب يحمل أهمية تتجاوز حركة السير، لأنه يعيد ربط القرى بمحيطها ويساهم في استعادة النشاط الاقتصادي والاجتماعي، ويدعم قدرة الأهالي على الصمود والبقاء في أرضهم”. ورداً على سؤال عن أهمية هذه المشاريع وانعكاساتها على الاقتصاد اللبناني وحياة المواطنين، قال: “ننظر إلى هذه المشاريع باعتبارها استثماراً في قدرة لبنان الاقتصادية والتنافسية: تطوير المطار يدعم السياحة والاستثمار، وتحديث المرافئ يرفع كفاءة التجارة والخدمات اللوجستية، وتأهيل الطرق والنقل العام يخفف كلفة التنقل ويحسّن السلامة والخدمات اليومية، لكن القيمة الاقتصادية الأكبر تتحقق عندما نربط المرافئ بشبكات النقل البرية والسكك الحديدية والمعابر الحدودية والأسواق الإقليمية. لهذا نعمل على مشروع الربط اللوجستي بين مرفأ بيروت والبقاع والحدود السورية، بما يشمل مقترح إنشاء مرفأ جاف في البقاع، وعلى مشروع الربط السككي بين مرفأ طرابلس والعبودية، تمهيداً لوصله بالشبكة السورية والأسواق التي تخدمها، وهذا الربط يتيح مستقبلاً توسيع حركة الترانزيت، وخفض كلفة نقل البضائع، وتنشيط التخزين والخدمات اللوجستية، واستقطاب الاستثمارات وخلق فرص عمل جديدة. كما يمنح الشمال، بمرفئه ومطاره ومنطقته الاقتصادية، فرصة لتطوير دور اقتصادي أكثر اتساعًا”. وأشار إلى أن “مشاركة مرفأي بيروت وطرابلس في IMEC Ports Club تأتي ضمن هذه الرؤية، في مرحلة تتشكل فيها شبكات تجارية جديدة تربط الهند بالشرق الأوسط وأوروبا. وهي تتيح للمرفأين منصة للتعاون وبناء الشراكات وتطوير الربط وسلاسل الإمداد والتحول الرقمي، مع تأكيد أن هذه المشاركة لا تعني انضمام لبنان رسميًا إلى مشروع IMEC نفسه”. وبالنسبة إلى المشاريع المستقبلية  كشف عن “مجموعة مشاريع استراتيجية نعمل على دفعها إلى مراحل أكثر تقدماً، في مقدّمها استكمال التحضيرات لبدء التشغيل التجاري في مطار القليعات بعد استيفاء المعايير الفنية والأمنية، ومواصلة تحديث مطار بيروت، وتنفيذ مشروع توسعة محطة الحاويات في مرفأ بيروت”، لافتًا إلى “إعطاء أولوية خاصة لمشروع الربط السككي بين مرفأ طرابلس والعبودية، حيث انتقل الملف إلى مرحلة الدراسات والتصاميم المحدّثة، التي ستحدد الكلفة والجدوى الاقتصادية وآلية التنفيذ والتمويل، بالإضافة إلى متابعة  مشروع الممر اللوجستي لمرفأ بيروت باتجاه البقاع والحدود السورية”. كما كشف عن “المخطط الشامل لتطوير معبر المصنع، بكلفة تقديرية تقارب 62 مليون دولار، بهدف تنظيم حركة الشاحنات والمسافرين وتحديث التجهيزات وأنظمة التفتيش والرقمنة، وتعزيز انسيابية التجارة مع سوريا والأسواق العربية. ونعمل على حشد الدعم الدولي لهذا المشروع”، مشيرًا إلى “استكمال توسيع شبكة الحافلات إلى 16 خطًا، وفي الجنوب يتم متابعة الانتقال من المعابر والحلول الموقتة إلى إعادة البناء الدائم. كما بدأنا مسارًا جديًا لإعادة الرحلات الجوية المباشرة بين لبنان والولايات المتحدة، من خلال العمل على المتطلبات القانونية والفنية والأمنية والتنسيق مع الجهات الدولية المعنية وهو مسار يحتاج إلى استكمال المعايير الدولية قبل تحديد موعد فعلي للتشغيل”. ختم الوزير رسامني حديثه عن التحديات التي تواجه وزارة الأشغال، شارحًا أن “التحديات كبيرة، وفي مقدّمتها تراكم أعوام من ضعف الصيانة والاستثمار في البنى التحتية، ومحدودية الموارد المالية، والظروف الأمنية، بالإضافة إلى الشواغر في الكوادر الإدارية والفنية في الوزارة، والتعقيدات البيروقراطية التي تؤثر في سرعة اتخاذ القرارات وتنفيذ المشاريع”، وقال: ” نعمل على مواجهة هذه التحديات من خلال إعداد مشاريع مدروسة وقابلة للتمويل والتنفيذ، واستقطاب الاستثمارات وتعزيز الشراكات الدولية، وحسن توظيف الموارد المتاحة، بالتوازي مع تسريع الإجراءات وتفعيل التنسيق بين الإدارات، ضمن الأطر القانونية بما يضمن الشفافية ويحفظ حقوق الدولة والمال العام. هدفنا استعادة كفاءة المرافق العامة وتعزيز قدرة لبنان على المنافسة، وإعادة ربط اقتصاده بالأسواق الإقليمية والدولية، وتحويل هذه المشاريع إلى نتائج ملموسة يلمسها المواطن في حياته اليومية”. ـــــ /م.ع