قمة ترامب – شي المرتقبة .. تفاؤل أمريكي وسط ملفات تجارية وأمنية وجيوسياسية شديدة التعقيد

قمة ترامب – شي المرتقبة .. تفاؤل أمريكي وسط ملفات تجارية وأمنية وجيوسياسية شديدة التعقيدمن رولا الرياشي (تقرير)واشنطن – 23 – 9 (كونا) — مع الاستعداد لزيارة الدولة المرتقبة للرئيس الصيني شي جين بينغ اليوم الاربعاء للقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب في محاولة جديدة لإدارة التنافس المتصاعد بين أكبر اقتصادين في العالم عبرت القيادة الامريكية عن تفاؤلها بتحقيق تقدم ملموس في عدد من الملفات التجارية والأمنية والجيوسياسية شديدة التعقيد من أبرزها مسألتي الذكاء الاصطناعي وإيران.وينعكس التفاؤل الأمريكي بشكل كبير في تصريحات أدلى بها ترامب يوم الجمعة الماضي في البيت الأبيض أكد فيها “العلاقة الجيدة” التي تربطه بنظيره الصيني وعبر عن اعتقاده بأن اللقاء “سيكون جيدا للغاية” وسيتخلله “إبرام الكثير من الصفقات المختلفة.”كما يعتبر اجراء وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت محادثات مكثفة وصفها بأنها كانت “ناجحة للغاية وبناءة” مع نائب رئيس الوزراء الصيني وكبير المفاوضين للشؤون التجارية هي ليفينغ خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي في نيويورك واستمرار اجتماع الطرفين لمدة 12 ساعة مؤشرا بارزا على الأهمية التي يوليها البلدان للقمة المرتقبة بين رئيسيهما.ومن المتوقع أن تكون مباحثات ترامب وشي متشعبة للغاية خاصة وأن الرئيس الأمريكي صرح في ال13 من الشهر الحالي في حديث للصحفيين بأنه يعتزم مناقشة “كل شيء تقريبا” مع نظيره الصيني بما في ذلك الرسوم الجمركية وحظر السيارات الصينية وحوكمة وتنافسية الذكاء الاصطناعي إضافة إلى قضايا سلاسل التوريد والمعادن النادرة وملفات دولية حساسة تشمل إيران وممرات نقل الطاقة الحيوية ومواضيع متعلقة بتايوان والتنافس العسكري في منطقة المحيطين الهندي والهادئ وبحر الصين الجنوبي وجهود إحلال السلام في قطاع غزة وانهاء النزاع الروسي – الأوكراني.ويرجح ان يحتل الملف الايراني مساحة مهمة في القمة وربما أكبر مما كان متوقعا في بداية التحضير لها بسبب تصاعد التوترات مؤخرا في منطقة الشرق الاوسط واطلاق واشنطن في ال24 من أغسطس الماضي حملة (المنبوذ الاقتصادي) التي تستهدف قطع القنوات المالية والتجارية التي تعتمد عليها إيران وتشديد العقوبات على الجهات التي تساعدها في الالتفاف على العقوبات أو توليد الإيرادات.ويعزز هذا التوقع تصريح وزير الخزانة الأمريكي يوم الثلاثاء الماضي خلال جلسة استماع أمام الكونغرس بأن واشنطن أجرت “مناقشات خاصة جيدة مع الصين بشأن ملف العقوبات المفروضة على ايران” بالإضافة إلى تأكيده أن ملف العقوبات الاقتصادية المفروضة على ايران ستكون محل مناقشات خلال لقاء شي مع ترامب خلال زيارته الرسمية إلى واشنطن.وفيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي تعتبر تصريحات الرئيس الأمريكي في هذا الصدد مؤشرا على كون المسألة ستكون محورية خلال القمة خاصة وأن ترامب صعد مؤخرا من موقفه الرافض لدعوات قادة أبرز الشركات الامريكية العاملة بالقطاع لإبطاء قدرات تطويره ووضع ضوابط لها.وعلى صعيد التجارة والعلاقات الاقتصادية من المتوقع أن تركز محادثات ترامب وشي على تحقيق اختراق فيما يتعلق بالرسوم الجمركية المتبادلة خاصة مع اقتراب موعد انتهاء الهدنة التجارية المؤقتة بين الولايات المتحدة والصين في 10 نوفمبر المقبل.كما يتوقع أن تشمل المحادثات متابعة لاتفاق شي وترامب خلال لقائهما الأخير في مايو الماضي في بكين التزام الصين – وفق تصريح الرئيس الأمريكي بعد اللقاء – بزيادة مشترياتها من المنتجات الزراعية الأميركية إلى جانب صفقة أولية لشراء 200 طائرة من شركة (بوينغ).وبالرغم من أن زيارة ترامب إلى الصين في مايو الماضي شكلت محطة مهمة في مسار العلاقات الثنائية فإنها لم تحقق اختراقا شاملا في القضايا الخلافية وهو ما يجعل زيارة شي إلى واشنطن اختبارا جديدا لقدرة الطرفين على تحويل تفاهمات مايو إلى ترتيبات أكثر استدامة.(النهاية)ر س ر / م خ