قمة مصرية – يونانية – قبرصية تؤكد دعم الاستقرار وخفض التصعيد وتعزيز التعاون

قمة مصرية – يونانية – قبرصية تؤكد دعم الاستقرار وخفض التصعيد وتعزيز التعاونالقاهرة – 8 – 9 (كونا) — أكد قادة مصر واليونان وقبرص اليوم الثلاثاء التوافق على دعم الاستقرار الإقليمي وخفض التصعيد ومواصلة التنسيق السياسي وتعزيز التعاون الثلاثي في مجالات الطاقة والأمن والاستثمار.وقال الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره القبرصي نيكوس كريستودوليدس ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس عقب قمة عقدوها بمدينة العلمين المصرية إن الدول الثلاث ناقشت آليات الارتقاء بالتنسيق السياسي والتعاون الاقتصادي والتجاري.وأكد الرئيس السيسي أهمية مواصلة تنفيذ توجهها المشترك في دعم السلام وزيادة فاعلية المشروعات المشتركة بما يحقق نتائج ملموسة لشعوبها والمنطقة.وأضاف أن مجال الطاقة يأتي في صدارة التعاون بين الدول الثلاث مشيرا إلى أهمية تطوير مشروعات الربط الكهربائي وعلى رأسها مشروع (جريجي) مع اليونان بما يعزز التكامل الإقليمي في مجال الطاقة النظيفة بين ضفتي المتوسط وصولا إلى أوروبا.وأوضح أن التعاون الاستراتيجي في مجال الغاز الطبيعي مع قبرص يمثل مجالا واعدا مع تطلع مصر إلى نقل الغاز إلى بنيتها التحتية وإعادة تصديره إلى الأسواق الأوروبية بما يعزز أمن الطاقة على المستويين الإقليمي والدولي ويحقق فوائد اقتصادية مشتركة.وأكد أن المباحثات تناولت أيضا تطوير التعاون الاستثماري في عدد من القطاعات الحيوية وفي مقدمتها تكنولوجيا المعلومات والسياحة والصناعة والصحة والتعليم والتشييد والبناء بما يعزز الشراكات بين القطاع الخاص والغرف التجارية والصناعية في الدول الثلاث.وشدد على أن الشراكة الثلاثية لا تقتصر على التعاون السياسي والاقتصادي والثقافي وإنما تشمل أيضا التنسيق الأمني والعسكري لمواجهة التحديات المشتركة وفي مقدمتها الإرهاب والجريمة المنظمة والهجرة غير الشرعية.كما شدد على ضرورة أن يستند الاستقرار والأمن إلى الالتزام بقواعد القانون الدولي ودعم المؤسسات الوطنية واحترام سيادة الدول وتغليب مسار الحوار والتسوية السياسية في مواجهة الأزمات والتحديات.وفي الشأن الإقليمي جدد السيسي موقف مصر الداعي إلى خفض التصعيد وتغليب الحلول السياسية بما يحول دون انزلاق المنطقة إلى دائرة أوسع من الصراع مؤكدا رفض بلاده أي محاولات للنيل من استقرار الدول العربية الشقيقة ووقوفها الكامل إلى جانبها.وحول القضية الفلسطينية أعاد الرئيس المصري التأكيد على ضرورة الالتزام بتنفيذ بمحددات اتفاق (شرم الشيخ) لإيقاف إطلاق النار وخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الشاملة وضمان النفاذ الكامل والمستدام للمساعدات الإنسانية.وجدد رفض مصر الكامل لأي محاولات تستهدف تهجير الشعب الفلسطيني أو تغيير التركيبة السكانية للأراضي الفلسطينية أو تجزئتها مؤكدا أن السلام العادل والشامل في المنطقة لن يتحقق إلا بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.وبشأن ليبيا أكد السيسي أهمية إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بالتزامن واحترام دور المؤسسات الوطنية وإنهاء الانقسام مع ضرورة خروج جميع القوات الأجنبية والمقاتلين الأجانب والمرتزقة من البلاد بما يحفظ وحدة ليبيا وسيادتها.وفيما يتعلق بسوريا أشار إلى توافق مصر وقبرص واليونان على ضرورة الحفاظ على وحدة الدولة السورية وسلامة أراضيها ورفض أي محاولات لتقسيمها والدفع نحو عملية سياسية شاملة تحقق تطلعات الشعب السوري.وبشأن السودان ومنطقة القرن الإفريقي والبحر الأحمر أكد السيسي أن التسويات السياسية الشاملة القائمة على الحوار الوطني واحترام إرادة الشعوب بعيدا عن التدخلات العسكرية تمثل السبيل الوحيد لإنهاء أزمات المنطقة.من جانبهما أكد الرئيس القبرصي ورئيس الوزراء اليوناني حرصهما على تعزيز التعاون الثلاثي بما يحقق مصالح الدول الثلاث وشعوبها وترسيخ السلم ودعائم الأمن الإقليمي مشيدين بمعرض العلمين الدولي للطيران والفضاء 2026 الذي انطلقت فعالياته بحضور القادة الثلاثة.وبحثت القمة الثلاثية سبل تعزيز التعاون في المجالات التجارية والاستثمارية والطاقة والسياحة والتعليم والثقافة والهجرة والعمل وانتقال العمالة المصرية الماهرة إلى اليونان وقبرص إضافة إلى التعاون الأمني لمواجهة الهجرة غير الشرعية والجريمة المنظمة.وجرى خلال القمة استعراض مستجدات القضايا الإقليمية والدولية وتداعيات التوتر الإقليمي على التجارة العالمية وأمن الطاقة والتأكيد على مواصلة التشاور والتنسيق السياسي دعما للاستقرار في المنطقة.كما جرى التأكيد على أهمية التطور الإيجابي الذي تشهده العلاقات المصرية مع الاتحاد الأوروبي في مختلف المجالات في ظل تنفيذ اتفاق الشراكة الاستراتيجية والشاملة الموقع بين مصر والاتحاد الأوروبي عام 2024.واتفق القادة الثلاثة على ان تجربة التعاون بين مصر واليونان وقبرص أثبتت وجود إرادة مشتركة لبناء نموذج إقليمي يقوم على تحقيق الاستقرار والتنمية وتقديم حلول عملية لاحتواء دوائر التوتر مع مواصلة تطوير إطار التعاون الثلاثي وتعزيز آلياته بما يلبي تطلعات شعوب الدول الثلاث نحو مستقبل أكثر أمنا واستقرارا وازدهارا. (النهاية)م م / م ع ع