لبنان.. مؤتمر عربي يدعو إلى تكوين ثقافة عربية جامعة لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاببيروت – 12 – 8 (كونا) — شدد المشاركون في المؤتمر العربي الإقليمي لمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب اليوم الاربعاء على أهمية التوعية حول مخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب لتكوين ثقافة عربية جامعة تسهم في مكافحة هذه الجرائم بفعالية.وقال الأمين العام لاتحاد المصارف العربية الدكتور وسام فتوح في تصريح لوكالة الانباء الكويتية (كونا) في ختام (المؤتمر العربي الإقليمي لمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب) الذي نظمه الاتحاد في بيروت ان المؤتمر تناول أمورا تقنية مهمة أولها الإصلاحات المطلوبة للخروج من اللائحة الرمادية لمجموعة العمل المالي (فاتف) التي تعتبر مرحلة تحذير للدولة المعنية لحملها على اتخاذ الإجراءات المطلوبة.وأشار فتوح الى لبنان الذي لديه عدد من الأمور المطلوبة التي وضعته في هذه اللائحة منها الاقتصاد النقدي والإصلاحات المالية للخروج من الأزمة المالية اضافة الى أمور سياسية مؤكدا في الوقت نفسه وجود إرادة سياسية في اتخاذ الإجراءات الإصلاحية المطلوبة.وأضاف ان “كل دولة من دول المنطقة تقوم بجهودها في مواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب وهناك دول تواجه تحديات في هذا الامر كالعراق وسوريا وتسعى لمواجهتها”. بدوره قال الخبير في الدراسات الأمنية والجيوسياسية الدكتور باسل الحجار في تصريح مماثل ل(كونا) ان غسل الأموال وتمويل الإرهاب جريمتان ترتبطان في المناطق التي تكثر فيها الحروب والأزمات الداخلية وهناك جهات تلجأ الى هذه الأمور لتوفير التمويل الذي تحتاجه خاصة بعد تزايد الإجراءات والقيود الدولية على تحرك الاموال.واعتبر ان تمويل “الإرهاب” أصبح اليوم مرتبطا ارتباطا وثيقا بغسل الأموال الذي يؤمن للجماعات الارهابية مصدرا لتمويلها إذ ترتبط عمليات الارهاب بأربع مراحل هي التجنيد ثم التدريب ثم التحضير والتنفيذ وأن الامر المشترك بينهما هو التمويل الذي من دونه لا يمكن القيام بالمراحل المذكورة.وشدد على انه “بالقضاء على تمويل الإرهاب يتم القضاء على الإرهاب بذاته” لافتا الى دور اتحاد المصارف العربية من خلال هذا المؤتمر في خلق التوعية حول مخاطر تمويل الارهاب وتحويل الأمر الى ثقافة عربية جامعة تواجه غسل الأموال وتمنعه.وأكد الحجار أهمية تحديد المسؤولية الجزائية لاستعمال الذكاء الاصطناعي لمواجهة إساءة استخدامه في غسل الأموال وتمويل الإرهاب. وناقش اليوم الثاني للمؤتمر (الإصلاحات الاقتصادية والمصرفية المطلوبة لتعزيز النزاهة المصرفية) وتناول أيضا (العقوبات الدولية والعلاقات مع البنوك المراسلة) اضافة الى مناقشة متطلبات الامتثال في ظل العقوبات الدولية وإجراءات العناية الواجبة للتحقق من المستفيد الحقيقي إضافة الى موضوع إدارة مخاطر العقوبات الدولية.وعقد في المؤتمر حلقة نقاش تحت عنوان (الدروس المستفادة في مكافحة الجرائم المالية) شدد فيها المشاركون على أهمية دقة المعلومات والبيانات الخاصة بالعملاء ودورها في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.وأشاروا الى انه من الدروس المستفادة في الفترة الماضية هو كيفية وضع حوكمة إدارة بيانات العملاء وانه من أفضل التحسينات التي تجري اليوم هو استخدام الذكاء الاصطناعي في تحسين جودة البيانات للعملاء.يذكر ان المؤتمر انطلقت فعالياته أمس لبحث الإصلاحات التشريعية والمؤسساتية وتعزيز التعاون بين الجهات الرقابية والأمنية والقضائية والقطاع المصرفي. (النهاية)ا ي ب / ش م ع