لبنان والاتحاد الأوروبي يبحثان الأولويات المستقبلية للشراكة بين الجانبين

لبنان والاتحاد الأوروبي يبحثان الأولويات المستقبلية للشراكة بين الجانبينبيروت – 3 – 9 (كونا) — بحث لبنان والاتحاد الأوروبي اليوم الخميس الأولويات المستقبلية للشراكة بين الجانبين لاسيما في مجالات التعافي الاقتصادي والاستثمار والطاقة والربط الرقمي والأمن.جاء ذلك في اجتماع عقدته لجنة المراقبة المشتركة بين لبنان والاتحاد الأوروبي وهي منصة جديدة للحوار الاستراتيجي حول التعاون بين الجانبين بمقر السرايا الحكومية برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري ونائب رئيس اللجنة وزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط بالوكالة عن وزير المالية وسفيرة الاتحاد الأوروبي في لبنان ساندرا دووال ومديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المفوضية الأوروبية هنريكه تراوتمان.وقالت رئاسة مجلس الوزراء اللبناني في بيان ان أعمال اليوم الأول من الاجتماع الذي يستمر يومين تركزت على دعم الاتحاد الأوروبي للخدمات الأساسية والفئات الأكثر حاجة بما في ذلك التربية والصحة والحماية الاجتماعية والمياه والصرف الصحي.كما جرى استعراض التقدم المحرز والنتائج المحققة ومناقشة التحديات التي تواجه التنفيذ وتحديد الفرص المتاحة لتعزيز استدامة التعاون وفعاليته وأثره.وأعرب متري في كلمة له عن الشكر للاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء على دعمهم المستمر للبنان على مدى سنوات ولا سيما خلال الأزمات المتعاقبة التي مر بها وعلى مساهمتهم في حماية الفئات الأكثر حاجة والحفاظ على استمرارية الخدمات الأساسية.وشدد متري على انه لا يمكن للبنان “أن يبقى أسير الأزمات والحاجات الإنسانية وإدارة الهشاشة” لافتا الى ان الشراكة مع الاتحاد الاوروبي “يجب أن تساعدنا على بناء المؤسسات والأنظمة المستدامة التي تمكن الدولة اللبنانية من الاضطلاع بمسؤولياتها اذ انه على المساعدات الدولية ان تعزز قدرات الدولة لا أن تحل محلها”.واضاف “نريد الانتقال من إدارة الأزمات إلى التعافي ومن التعافي إلى الإصلاح ومن الإصلاح إلى التنمية المستدامة وهذا يتطلب مؤسسات أقوى وأنظمة عامة مستدامة وتعزيز الملكية والمسؤولية اللبنانيتين وانتقالا تدريجيا من المساعدات نحو الاستثمار والنمو” معتبرا ان الدعم الأوروبي يجب ان يشكل “حافزا للاستثمار والتعافي الاقتصادي وخلق الفرص”.من جهتها قالت سفيرة الاتحاد الأوروبي في لبنان ساندرا دو وال انه “منذ التطورات السياسية التي شهدها مطلع العام 2025 لمسنا زخما متجددا للإصلاح وعودة مرحبا بها إلى الحوار المنظم حول السياسات بين لبنان والاتحاد الأوروبي”.واضافت “لدينا فرصة لمناقشة ومراجعة أولويات السياسات والإصلاح التي حددها لبنان في مختلف قطاعات تعاوننا” مؤكدة استعداد الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء لدعم هذا المسار الذي يقوده لبنان.ولفتت الى ان تحديد وجهة مسار الاصلاح و”قيادته السياسية ومسؤولية تنفيذه يجب أن تبقى لبنانية”.وأنشئت لجنة المراقبة المشتركة بمبادرة من رئاسة مجلس الوزراء اللبناني بهدف تعزيز الملكية الوطنية والتنسيق والمساءلة المتبادلة في تنفيذ البرامج المدعومة من الاتحاد الأوروبي.وشارك في اجتماع اليوم ممثلون عن الحكومة اللبنانية والاتحاد الأوروبي إلى جانب الجهات الشريكة المنفذة للمشاريع الممولة من الاتحاد الأوروبي بما فيها المنظمات غير الحكومية ووكالات الأمم المتحدة.وتستكمل أعمال لجنة المراقبة المشتركة غدا بمناقشة محفظة التعاون الإنمائي للاتحاد الأوروبي بما يشمل الحوكمة والإصلاحات والعدالة والأمن وتنمية القطاع الخاص وفرص العمل والزراعة والطاقة والبيئة.وقال البيان ان الاجتماعات تشكل فرصة للبحث في الأولويات المستقبلية للشراكة بين لبنان والاتحاد الأوروبي بما في ذلك في إطار ميثاق المتوسط ولا سيما في مجالات التعافي الاقتصادي والاستثمار والطاقة والربط الرقمي والأمن والمهارات.وذكر ان الاتحاد الأوروبي يعد “شريكا موثوقا وطويل الأمد للبنان من خلال ما يقدمه من دعم سياسي ومالي ومؤسساتي” مشيرا الى ان قيمة دعم الاتحاد الأوروبي للبنان للفترة الممتدة بين عامي 2021 و2027 تبلغ نحو 44ر2 مليار دولار (1ر2 مليار يورو) منها حوالي 86ر1 مليار دولار (6ر1 مليار يورو) من المساعدات الإنمائية. (النهاية)ا ي ب / ط م ا