لجنة التحقيق الأممية: أفعال النظام السوري السابق بحق المعارضة “جرائم حرب”واشنطن – 27 – 1 (كونا) — خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة في سوريا اليوم الإثنين إلى أن الأفعال التي ارتكبها النظام السابق ضد المعارضة في البلاد تشكل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.وجاء في تقرير أعدته لجنة التحقيق الدولية بعد الاستماع إلى شهادات أكثر من ألفي شخص و 550 ناجيا من التعذيب أن النظام السوري السابق وظف الاعتقال التعسفي والتعذيب والإخفاء الممنهج لقمع المعارضة وأنه قبل شهرين فقط لم يكن من المتصور الإطاحة بالنظام وإطلاق سراح السجناء.وفي هذا السياق قال رئيس اللجنة باولو بينهيرو في التقرير “نقف عند منعطف حاسم ويمكن للحكومة الانتقالية والسلطات السورية المستقبلية أن تضمن الآن عدم تكرار هذه الجرائم أبدا”.وأعرب بينهيرو عن أمله في أن تساعد النتائج التي توصلت اليها اللجنة بعد ما يقرب من 14 عاما من التحقيقات في إنهاء الإفلات من العقاب لهذه الأنماط من الانتهاكات.لكن اللجنة شددت على أن معاناة عشرات الآلاف من العائلات التي لم تعثر على أقاربها المفقودين بين السجناء المفرج عنهم لا تزال مستمرة مؤكدة أن اكتشاف مقابر جماعية إضافية قد دفع العديد من العائلات إلى استنتاج الأسوأ.وشددت على الحاجة الملحة إلى “اتخاذ إجراءات حاسمة لحماية الأدلة والمحفوظات ومواقع الجرائم بما في ذلك المقابر الجماعية إلى أن يتمكن الخبراء من الكشف عليها وإجراء عمليات استخراج الرفات للقيام بفحوصات الطب الشرعي عند الحاجة”.من جهتها قالت عضو اللجنة لين ولشمان في التقرير “بالنسبة للسوريين الذين لم يعثروا على أحبائهم بين المفرج عنهم قد تكون هذه الأدلة إلى جانب شهادات المعتقلين المفرج عنهم الأمل المنشود لكشف الحقيقة حول أقاربهم المفقودين”.وأثنت ولشمان على التزام السلطات الجديدة في سوريا بحماية المقابر الجماعية والأدلة وشجعت ببذل المزيد من الجهود بدعم من المجتمع المدني السوري والجهات الفاعلة الدولية ذات الصلة.وقالت اللجنة إنها تخطط لإجراء تحقيقات معمقة في الأشهر المقبلة بعد أن سمحت لها حكومة تصريف الأعمال الجديدة بالوصول إلى البلاد لأول مرة منذ 2011 “وبعد أن أتيحت لها إمكانية الوصول غير المسبوق إلى المواقع والناجين الذين لم يعودوا يخشون الانتقام بسبب تقديم شهاداتهم”.من جانبه قال عضو اللجنة هاني مجلي إنه يأمل أن يرى “مبادرات عدالة وطنية ذات مصداقية يمكن أن يلعب فيها الناجون والعائلات دورا محوريا” مؤكدا استعداد اللجنة للمساعدة إلى جانب جمعيات حقوق الإنسان والأسر السورية والشركاء الأمميين. (النهاية)أ م م / ه س ص