لطيفة بنت محمد بن راشد تطلق “قصيدة للجمل” في إصدار يجمع فن الفوتوغرافيا بالشعر  

دبي في 16 مايو / وام / أطلقت سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، اليوم الكتاب المصور “قصيدة للجمل” خلال حفل أقيم في “دبي مول”، بحضور الشيخ حمد بن محمد بن حمد الشرقي، والشيخ راشد بن محمد بن حمد الشرقي، نجلي سمو الشيخ محمد بن حمد بن محمد الشرقي ولي عهد الفجيرة، ونخبة من المثقفين والفنانين والمهتمين بالمشهد الثقافي والفني، إلى جانب عدد كبير من محبي الأدب والفنون البصرية والتراث الأصيل.

ويأتي الكتاب كإصدار فني وأدبي مميز يجمع بين فن الفوتوغرافيا الاحترافية والشعر، في تجربة إبداعية تحتفي بجماليات الطبيعة ورمزية الجمل في الثقافة المحلية.

ويعد “قصيدة للجمل” إصداراً جديداً بالتعاون مع دار أسولين، إحدى أبرز دور النشر العالمية المتخصصة في الكتب الفنية والثقافية الفاخرة، حيث يقدم العمل رؤية بصرية وأدبية متكاملة مستلهمة من الهوية الإماراتية العربية وقيمها الأصيلة، ويضم الكتاب مجموعة من الصور الفوتوغرافية الاحترافية الموثقة بعدسة سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، والتي تجسد تفاصيل الحياة الصحراوية وجماليات البيئة المحلية، إلى جانب نصوص شعرية وأدبية تعكس عمق العلاقة بين الإنسان الإماراتي وموروثه الثقافي.

ويمثّل هذا الكتاب توثيقاً بصرياً وثقافياً استثنائياً لعلاقة الإنسان بالإبل، بوصفها أحد أعمق رموز الهوية والتراث في دولة الإمارات العربية المتحدة، فمن خلال عدسة سموها الفنية والإنسانية، لا يقدّم الكتاب الإبل كعنصر من عناصر البيئة الصحراوية فحسب، بل يكشف عن حضورها العميق في الذاكرة والوجدان والثقافة الإماراتية، ويعيد تقديمها للعالم بوصفها كائناً يحمل تاريخاً حيا من الصبر والجمال والوفاء.

ويأخذ الكتاب القارئ في رحلة فنية وإنسانية امتدت لسنوات، توثّق من خلالها المؤلفة تفاصيل دقيقة من حياة الإبل وشخصياتها وسلوكها وعلاقتها بالإنسان والبيئة، مستعرضاً تاريخ الإبل العربية وسلالاتها المحلية ودورها في حياة الأجداد بوصفها رفيق السفر ومصدر الغذاء وركيزة من ركائز الصمود في البيئة الصحراوية، كما يتناول المفردات والممارسات المرتبطة بالإبل في الثقافة الإماراتية، ويقدّم تأملات بصرية وشخصية تكشف الجانب الجمالي والإنساني لهذه الكائنات المهيبة.

ويأتي هذا العمل ليشكّل إضافة نوعية للمشهد الثقافي المحلي، عبر حفظ جانب مهم من التراث غير المادي الإماراتي بأسلوب معاصر يجمع بين الفن والتوثيق والمعرفة، كما يفتح نافذة عالمية لفهم العلاقة التاريخية والوجدانية التي جمعت شعوب المنطقة بالإبل عبر آلاف السنين، ولا يقتصر الكتاب على التوثيق المحلي، بل يمتد ليقارن بين حضور الإبل في الإمارات وعلاقتها بالشعوب الأخرى من خلال صور وتجارب التُقطت في مناطق مختلفة من العالم، بما يجعل هذا العمل حواراً بصرياً وثقافياً بين الإنسان والطبيعة والتراث، ويعزز حضور الثقافة الإماراتية على المستوى الفني والثقافي الدولي.

كما يحمل الإصدار بعداً إنسانياً وخيرياً مهماً، إذ سيتم تخصيص عائدات مبيعات الكتاب لدعم المشاريع والمبادرات الخيرية، في خطوة تعكس التزام سموها بدعم العمل الإنساني والمجتمعي، وترسيخ دور الثقافة والفنون في خدمة القضايا الإنسانية والتنموية.

وعبر أنطونيو سابا، مصور الفنون الجميلة والمشرف الإبداعي، عن بالغ اعتزازه باختيار سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم له لمرافقتها خلال جزء من رحلتها الفوتوغرافية، مؤكدا أن دوره اقتصر على تقديم بعض الأدوات والتوجيهات، فيما جاء تحويل تلك الأفكار إلى لغة بصرية وعاطفية استثنائية في كتاب “قصيدة للجمل” بفضل موهبتها الفريدة وحسها الفني المرهف وفكرها المبدع.

وأضاف أن مشاهدة هذا المشروع وهو يرى النور شكّلت بالنسبة له تجربة عميقة ومُلهمة، مُثمناً كلمات الامتنان الكريمة التي تلقاها من سموها.

وحظي حفل الإطلاق بتفاعل واسع من الحضور الذين أشادوا بالمستوى الفني والأدبي للكتاب، وبالطرح الإبداعي الذي يجمع بين الصورة والكلمة في قالب يعكس ثراء الثقافة العربية وأصالتها.

كما شهد الحدث حضور عدد من الشخصيات الثقافية والإعلامية والمهتمين بالفنون، الذين عبروا عن إعجابهم بالعمل وما يقدمه من رؤية معاصرة للموروث المحلي.

وأكد عدد من المهتمين بالشأن الثقافي خلال حفل الإطلاق أن الكتاب يمثل إضافة نوعية للمكتبة الفنية العربية الإماراتية، لما يحمله من توظيف إبداعي للفوتوغرافيا والشعر في إبراز عناصر الهوية الوطنية بأسلوب حديث يواكب الحركة الثقافية العالمية، كما يعكس الإصدار اهتمام سموها بدعم الحراك الثقافي والفني، وتعزيز مكانة الإمارات مركزاً عالمياً للإبداع والفنون.

ويُتوقع أن يحظى كتاب “قصيدة للجمل” باهتمام واسع من القرّاء وعشاق الفنون البصرية والأدب العربي من حول العالم، باعتباره عملاً مرموقاً يوثق جانباً مهماً من التراث الإماراتي برؤية فنية حديثة تجمع بين الأصالة والابتكار، وتفتح آفاقا جديدة أمام الحوار بين الثقافة المحلية والمشهد الفني العالمي.