مؤسسات دولية بينها البنك الدولي تؤكد استمرار تنسيق الاستجابة لتداعيات الحرب في الشرق الأوسطواشنطن – 13 – 4 (كونا) — أكدت وكالة الطاقة الدولية وصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي اليوم الاثنين استمرار تنسيق جهودها لاحتواء التداعيات الاقتصادية وأزمة الطاقة الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط وسط مخاوف من انهيار الجهود الدبلوماسية وعودة الصراع.وقالت المؤسسات الثلاث في بيان مشترك إن “تأثير الحرب كبير وعالمي وغير متوازن بشكل كبير حيث يؤثر بصورة غير متناسبة على مستوردي الطاقة ولاسيما الدول منخفضة الدخل”.ولفت البيان إلى أن “الصدمة أدت إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز والأسمدة ما أثار مخاوف بشأن الأمن الغذائي وفقدان الوظائف كما شهد بعض منتجي النفط والغاز في الشرق الأوسط خسارة كبيرة في عائدات الصادرات”.وأضافت أن الوضع “لا يزال شديد الغموض كما أن حركة الشحن عبر مضيق هرمز لم تعد بعد إلى وضعها الطبيعي وحتى بعد استئناف التدفقات المنتظمة عبر المضيق سيستغرق الأمر وقتا حتى تعود الإمدادات العالمية من السلع الأساسية إلى مستوياتها التي كانت قبل النزاع”.وحذرت المؤسسات الدولية الثلاث من أن أسعار الوقود والأسمدة “قد تظل مرتفعة لفترة طويلة نظرا للأضرار التي لحقت بالبنية التحتية”.وتابعت أن اضطرابات الإمدادات “من المرجح أن تكون لها تداعيات على الطاقة والغذاء وصناعات أخرى كما أدت الحرب إلى نزوح قسري للسكان وتأثيرات على الوظائف وتراجع في السفر والسياحة وهو ما قد يستغرق وقتا للتعافي”.وأعلنت أنها تعمل بشكل وثيق بما في ذلك على مستوى الدول “للاستفادة من خبراتنا المختلفة ومساعدة الدول من خلال تقديم مشورة سياسية موجهة وفي حالة صندوق النقد الدولي والبنك الدولي تقديم دعم مالي عند الحاجة”.وأكدت أنها ستواصل “المتابعة الدقيقة وتقييم تأثير الحرب على أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي والدول بشكل فردي وكذلك تنسيق استجابتنا ودعمنا للدول الأعضاء والعمل مع منظمات دولية أخرى والاستفادة من خبراتها حسب الحاجة لوضع أسس تعاف قادر على الصمود يحقق الاستقرار والنمو وتوفير الوظائف”.وتتزايد المخاوف من اضطرابات الإمدادات العالمية للطاقة وتأثيراتها على التضخم والنمو الاقتصادي سيما في الدول المتضررة بشكل مباشر من الصراع خاصة في ظل احتمال عودة الحرب خلال أيام.وأعلن كل من صندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي ووكالة الطاقة الدولية مطلع الشهر الجاري الاتفاق على تشكيل مجموعة تنسيق لتعزيز الاستجابة للتداعيات الاقتصادية وأزمة الطاقة الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط. (النهاية)ع س ج / ر ج