بدعم من الشيخة فاطمة / الإمارات تُرمم “الجامع الأموي” حفاظاً على التراث العربي والإسلامي
إطلاق الرباط عاصمة للإعلام العربي 2026تكريس لمكانتها الحضارية واعتراف بثقلها الإعلامي
خطابي: في اليوم العالمي لحرية الصحافة ضرورة ضمان بيئة اعلامية تعددية تسهم في تنوير الرأي العالم
بمناسبة يوم الإعــــلام العربي في (21 أبريل)خطابي: ترسيخ مقومات ثقافة المواطنة وتأصيل الممارسة لحرية التعبير
الشارقة في 22 مايو / وام / أطلقت مؤسسة كلمات، المؤسسة غير الربحية المعنية بتوفير مصادر المعرفة للأطفال المحرومين واللاجئين وذوي الإعاقة البصرية، حملة مدرسية في دولة الإمارات تهدف إلى إشراك طلبة المدارس الخاصة في مبادرات عملية لدعم القراءة والعمل الإنساني وذلك ضمن جهودها لتوسيع أثر مبادرة “تبنَّ مكتبة” التي توفر مكتبات عربية متكاملة للأطفال والمجتمعات التي تواجه صعوبات في الوصول إلى الكتب.
وتنطلق الحملة من قناعة بأن المدرسة ليست مكاناً للتعلم فقط بل مساحة لتكوين وعي الطلبة بمسؤوليتهم تجاه الآخرين ومن خلال أنشطة مدرسية خيرية وتطوعية تسعى مؤسسة كلمات إلى تمكين الطلبة من دعم أطفال قد لا يمتلكون كتاباً واحداً أو لا تتوفر في مدارسهم مكتبات تفتح لهم باب القراءة والمعرفة والخيال.
واستهلّت المؤسسة حملتها بالتعاون مع مدارس الإمارات الوطنية فرع الشارقة حيث نظمت المدرسة بازاراً خيرياً بمشاركة طلبة من مختلف الأعمار والمراحل الدراسية بحضور فضيل الأحمد مدير مجمع الإمارات الشمالية في مدارس الإمارات الوطنية إلى جانب الكادر التعليمي والإداري وخصص الطلبة كامل عائدات البازار التي تجاوزت 40 ألف درهم لدعم مبادرة “تبنَّ مكتبة” بما يسهم في إيصال الكتب العربية إلى أطفال ومجتمعات تحتاج إلى مصادر معرفة مستدامة.
كما ستواصل مدارس الإمارات الوطنية دعم جهود مؤسسة كلمات من خلال تنظيم مبادرات في فروعها داخل دولة الإمارات تعزز وصول الأطفال إلى المعرفة وتشجع الطلبة على المشاركة في العمل الإنساني.
ويعكس هذا التعاون نموذجاً لما يمكن أن تصنعه المدارس عندما تمنح الطلبة فرصة المشاركة في عمل إنساني ملموس فالمساهمة التي تبدأ من نشاط مدرسي بسيط يمكن أن تتحول إلى مكتبة تصل إلى طفل محروم من الكتاب وتمنحه مساحة أوسع للتعلم والتعبير واكتشاف العالم من حوله.
وقالت آمنة المازمي مدير مؤسسة كلمات إن ما قامت به مدارس الإمارات الوطنية وطلبتها يعبّر عن روح هذه الحملة فالطلبة لم يكتفوا بالتبرع بل شاركوا في تنظيم مبادرة تعلّمهم أن العطاء فعل منظم ومسؤول وأن أثره يمكن أن يصل إلى أطفال لن يلتقوا بهم لكنه سيبقى حاضراً في حياتهم ونحن نثمّن دعم مدارس الإمارات الوطنية ومشاركتها في رحلتنا لترسيخ ثقافة العطاء والعمل الخيري بين طلبة المدارس في دولة الإمارات.
وأضافت أن مؤسسة كلمات تؤمن بأن الوصول إلى الكتب حق أساسي لكل طفل لا يجب أن تحدده الجغرافيا أو الظروف الاقتصادية أو النزوح أو ضعف البنية التعليمية وهناك أطفال لم يمتلكوا كتاباً من قبل وأطفال لم يدخلوا مكتبة وأطفال يحتاجون إلى مصادر معرفة بلغتهم الأم تمنحهم الثقة والطمأنينة والقدرة على التخيل.
وقال أحمد البستكي نائب مدير عام مدارس الإمارات الوطنية تؤمن مدارس الإمارات الوطنية بأن دورها لا يقتصر على التعليم الأكاديمي بل يمتد إلى بناء شخصية الطالب وترسيخ قيم العطاء والمسؤولية المجتمعية لديه ومن هذا المنطلق نحرص على إشراك طلبتنا في مبادرات نوعية تمنحهم فرصة للتعلم من خلال العمل والمشاركة وتساعدهم على فهم أثرهم في المجتمع.
وتسعى مؤسسة كلمات من خلال هذه الحملة إلى توسيع شبكة التعاون مع المدارس الخاصة في الشارقة ودولة الإمارات وتشجيع المؤسسات التعليمية على تبني أنشطة مبتكرة تدعم القراءة وتربط الطلبة بالعمل الإنساني كما تعمل المؤسسة على تعزيز حضور الكتاب العربي في حياة الأطفال الذين يحتاجون إليه وتوفير مصادر معرفة مستدامة تساعدهم على التعلم وتحفظ صلتهم باللغة والثقافة.
وأشادت مؤسسة كلمات بمساهمة مدارس الإمارات الوطنية وبالدور الذي أدّته إدارتها وهيئاتها التعليمية وطلبتها في دعم هذه المبادرة مؤكدة أن الشراكات المدرسية تشكل جزءاً مهماً من رسالتها في جعل القراءة أقرب إلى كل طفل وتحويل العطاء إلى ممارسة يختبرها الطلبة منذ مراحل مبكرة من حياتهم.
يشار إلى أن مبادرة “تبنَّ مكتبة” ومنذ انطلاقها نجحت في توزيع أكثر من 200 مكتبة متنقلة استفاد منها أكثر من 100 ألف طفل في 27 دولة بالشراكة مع مؤسسات ومنظمات دولية وتضم كل مكتبة 100 كتاب باللغة العربية يتم اختيارها بما يتناسب مع الفئات العمرية المستهدفة لتوفير مصدر معرفي مستدام في المدارس والمراكز والمجتمعات التي تحتاج إلى تعزيز مواردها القرائية.
وتواصل مؤسسة كلمات من خلال المبادرة توسيع نطاق وصول الكتاب العربي إلى الأطفال في البيئات الأقل حظاً عبر نموذج عملي يتيح للأفراد والمؤسسات والمدارس المساهمة في تبني مكتبات كاملة بما يدعم استمرارية المبادرة ويعزز أثرها في المجتمعات المستفيدة.