مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة تختتم مشاركتها في معرض تورينو الدولي للكتاب 2026

دبي في 19 مايو/ وام / اختتمت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة مشاركتها في الدورة الحالية من معرض تورينو الدولي للكتاب 2026 أحد أبرز الفعاليات الفكرية في أوروبا وذلك وسط حضور حافل بالفعاليات التي استقطبت اهتماما واسعا في الأوساط الأكاديمية والأدبية ولدى الناشرين الإيطاليين وزوار المعرض والتي أسهمت في تعزيز الحضور العربي دوليا.

وشهد جناح المؤسسة تفاعلا لافتا من الحضور والمهتمين بالشأن المعرفي العربي حيث تنوعت الأنشطة بين جلسات حوارية وندوات فكرية وعرض لإصدارات المؤسسة وإطلاقات معرفية ناقشت واقع الأدب العربي وحضوره في المشهد المعرفي الأوروبي إلى جانب سبل تعزيز الترجمة والانفتاح على القارئ العالمي.

وأكد سعادة جمال بن حويرب المدير التنفيذي للمؤسسة أن التفاعل اللافت من الأوساط الأكاديمية والجمهور الإيطالي مع إصدارات المؤسسة يعكس تنامي الحضور الفكري العربي على الساحة الدولية ويجسد دور المعرفة كجسر راسخ للحوار بين الثقافات والحضارات.

وأضاف: ما شهدناه في تورينو من اهتمام حقيقي بإصداراتنا ومشاريعنا المعرفية يؤكد أن الثقافة العربية شريك فاعل في الحوار الحضاري العالمي ولم تقتصر هذه المشاركة على التعريف بنتاجنا الفكري بل أسهمت في بناء علاقات إستراتيجية مع نخبة من الناشرين والأكاديميين الإيطاليين بما يعزز التقارب المعرفي بين الشعوب ويكرِّس المعرفة إرثا إنسانيا مشتركا.

وشكل إطلاق النسخة الإيطالية من موسوعة “الحضارة الإسلامية في صقلية” أبرز محطات هذه المشاركة إذ استقطب الحفل اهتماماً واسعاً من جمهور المعرض وأسهم في تعميق الحوار حول الإرث الحضاري المشترك بين العالم العربي وأوروبا.

وعلى هامش الإطلاق احتضن مركز “دار الحكمة” في تورينو ندوة أكاديمية متخصصة تناولت الموسوعة وأبعادها الحضارية شارك فيها كل من الدكتور لوكا باتريسي من جامعة تورينو والدكتور وائل فاروق مدير المعهد الثقافي العربي في الجامعة الكاثوليكية بميلانو والأستاذ الدكتور جوزيف ماندالا من جامعة ميلانو.

وضمن برنامج “استراحة معرفة” نظمت المؤسَّسة جلسة بعنوان “الأدب العربي في سياق العالمية: كيف يدخل النص إلى كتالوج دولي؟” تحدث خلالها المحرر فابيو موزي فالكوني الذي قدم رؤية ثرية حول معايير اختيار النص العربي للوصول إلى القارئ العالمي موازنا بين عمق الإرث الأدبي العربي وتحولاته في المشهد المعاصر إلى جانب ندوة حول إصدار المؤسسة “كتاب الخمسة” أدارها الدكتور حسين محمود في حوار مع مترجم العمل محمد التداوي وتناولا مسيرة هذا العمل من نشأته إلى ترجمته وما ينطوي عليه من أبعاد فكرية وأدبية.

وتواصلت الفعاليات بجلستين متكاملتين أدارهما جياكومو ألبيرتي لونغي تناولت الأولى موضوع “كيف يختار الناشر الإيطالي الصوت العربي؟” وتحدثت فيها الناشرة غراتسيا ديل أورو التي كشفت عن المعايير الجديدة التي باتت تحكم قرارات النشر في ضوء التحولات الراهنة في المشهد المعرفي العالمي.

وجاءت الجلسة الثانية بعنوان “الكاتب العربي في عيون إيطالية” وتحدث فيها الصحفي الإيطالي جاكوبو موكي المتخصص في الشأنين الإيطالي والعربي مقدّماً قراءته الصحفية والإنسانية لصورة الكاتب العربي في الوجدان الإيطالي ومدى ما أحرزه الأدب العربي من حضور وأثر في الفضاء الفكري الإيطالي خلال السنوات الأخيرة.