ماليزيا وميانمار تبحثان تعزيز التعاون في مجالات اقتصادية وتنموية

ماليزيا وميانمار تبحثان تعزيز التعاون في مجالات اقتصادية وتنمويةكوالالمبور – 8 – 10 (كونا) — بحثت ماليزيا وميانمار اليوم الخميس سبل تعزيز التعاون الثنائي في مجالات اقتصادية وتنموية وتسريع إعادة آلاف المواطنين الميانماريين من ماليزيا.جاء ذلك في ختام زيارة رئيس ميانمار مين أونغ هلاينغ استمرت يومين والتي عقد فيها مباحثات مكثفة مع رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم.وقال ابراهيم في مؤتمر صحفي مشترك مع هلاينغ أن البلدين اتفقا على توسيع التعاون في مجالات التجارة والاستثمار والتعليم والصناعات الغذائية الزراعية والطاقة والرعاية الصحية وبناء القدرات مع إعطاء الأولوية للمشروعات التي تحقق منافع مباشرة لشعبي البلدين رغم استمرار بعض القضايا العالقة بينهما.وذكر إن العلاقات الثنائية كانت جيدة تاريخيا غير أن التطورات السياسية الأخيرة أعاقت تقدمها ما يستدعي استئناف التعاون عبر الحوار الصريح والبناء.وعن ملف إعادة المواطنين الميانماريين من ماليزيا أكد استعداد ميانمار لاستقبال مواطنيها بأعداد كبيرة وتحمل نفقات إعادتهم موضحا أن أكثر من 10493 شخصا أعيدوا بالفعل من ماليزيا عبر الرحلات الجوية والسفن التابعة للقوات البحرية مبينا أن وزارتي الداخلية في البلدين ستواصلان التفاوض بشأن عمليات الإعادة المقبلة.وعلى الصعيد الإقليمي أكد رئيس وزراء ماليزيا استعداد بلاده لتعزيز التعاون مع ميانمار والعمل على إعادتها إلى المشاركة الإقليمية الكاملة لاسيما في رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) مع مراعاة الآليات المعتمدة لمعالجة الأزمة السياسية المستمرة في البلاد منذ الانقلاب العسكري في فبراير 2021.ومن جهته أعلن الرئيس هلاينغ في المؤتمر الصحفي التوصل الى تفاهمات مع الجانب الماليزي لتعزيز التعاون الأمني في مكافحة الاحتيال الإلكتروني والجرائم السيبرانية وتهريب المخدرات والاتجار بالبشر عبر تبادل المعلومات والتنسيق بين أجهزة إنفاذ القانون وإجراء تحقيقات مشتركة بشأن الجرائم العابرة للحدود.وفي الجانب الاقتصادي دعا رئيس ميانمار أثناء مشاركته في حوار أعمال رفيع المستوى عقد في كوالالمبور بمشاركة مسؤولين ورجال أعمال من البلدين الشركات الماليزية إلى توسيع استثماراتها في ميانمار مشيرا إلى أن حجم التجارة الثنائية بلغ 662ر1 مليار دولار أمريكي العام 2025 وتجاوز 01ر1 مليار دولار أمريكي حتى أغسطس 2026.وأثارت زيارة رئيس ميانمار الى ماليزيا انتقادات سياسية وحقوقية بسبب قيادته الانقلاب العسكري عام 2021 الذي أطاح بالحكومة المدنية المنتخبة إذ اعتبر نواب ماليزيون أن استقباله رسميا قد يضعف موقف رابطة (آسيان) ويمنح السلطات العسكرية شرعية سياسية فيما أكدت الحكومة الماليزية أن الحوار لا يعني الاعتراف بشرعية هذه السلطات بل يستهدف وقف العنف وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية وإطلاق حوار سياسي شامل.وتشير أحدث بيانات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى وجود نحو 215600 لاجئ وطالب لجوء من ميانمار مسجل في ماليزيا حتى نهاية فبراير 2026 بينهم أكثر من 126 ألفا من أقلية الروهينغا.وتواجه ماليزيا تحديات متزايدة في التعامل مع هذا الملف في ظل استمرار تدفق الفارين من النزاع وعدم انضمامها إلى الاتفاقية الدولية الخاصة بوضع اللاجئين لعام 1951 فيما تتواصل الخلافات بشأن إجراءات إعادة المواطنين إلى ميانمار ومدى توافر الضمانات اللازمة لحمايتهم.(النهاية)ع ا ب / ن ب ش