مجلس الجامعة العربية يدعو إلى التحرك الفوري لكسر الحصار المفروض على غزةالقاهرة – 22 – 7 (كونا) — دعا مجلس جامعة الدول العربية المجتمع الدولي اليوم الثلاثاء إلى ضرورة التحرك الفوري لإيقاف عدوان الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة والاعتراف بالكارثة والمجاعة الحاصلتين في القطاع وكسر الحصار المفروض عليه وضمان وصول المساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية.جاء ذلك في قرار صدر عن الدورة غير العادية لمجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين بعنوان (التحرك السياسي والدبلوماسي لمواجهة سياسة التجويع والحصار المفروض على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة كسلاح إبادة جماعية) الذي عقد برئاسة الأردن (رئاسة الدورة الحالية للمجلس الوزاري) وبناء على طلب من دولة فلسطين وتأييد الدول الأعضاء.ودان المجلس بقراره قيام الاحتلال الإسرائيلي بتحويل قطاع غزة إلى منطقة مجاعة وإخضاع الشعب الفلسطيني لظروف قاتلة واستخدام سياسة التجويع كسلاح حرب وصورة من صور الإبادة الجماعية مؤكدا ضرورة تفعيل آليات المحاسبة والمساءلة الدولية تجاه جرائم الاحتلال الإسرائيلي.وأكد أهمية تنفيذ قرارات القمة العربية والإسلامية لإنهاء حصار الاحتلال المفروض على القطاع وفرض إدخال قوافل مساعدات إغاثية إنسانية عربية وإسلامية ودولية ودخول المنظمات الدولية إلى القطاع وحماية طواقمها وتمكينها من القيام بدورها بشكل كامل ودعم وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).ودعا مجلس الجامعة العربية المجتمع الدولي لا سيما الولايات المتحدة الامريكية إلى الضغط على الاحتلال لفتح كافة المعابر وإدخال المساعدات الإنسانية والطبية لإنقاذ الآلاف من الأطفال والنساء والشيوخ والإيقاف الفوري وغير المشروط للإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني بغزة.وأعرب عن الإدانة والرفض القاطع لعمل (مؤسسة غزة الإنسانية) وأية آلية أخرى مماثلة باعتبارها آليات مماثلة لعدم شرعيتها القانونية والأخلاقية التي تستخدم كغطاء إنساني لممارسة سياسات عدوانية تحول المساعدات إلى أداة قمع ومصائد للموت والتجويع بحق المدنيين اضافة الى تحميل الجهات الراعية ل(مؤسسة غزة الانسانية) المسؤولية القانونية الكاملة عن الجرائم المرتكبة من خلالها.واعتبر المجلس سياسات وممارسات الاحتلال العدوانية الهادفة لتهجير الشعب الفلسطيني وترحيله خارج أرضه والنقل الجبري والتطهير العرقي وخلق ظروف معيشية طاردة من خلال التدمير واسع النطاق والعقاب الجماعي والتجويع ومنع وصول الغذاء والماء والدواء والمساعدات الإنسانية صورة من صور جريمة الإبادة الجماعية وفقا لميثاق روما المؤسس للمحكمة الجنائية الدولية واتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لسنة 1948.ودان استهداف قوات الاحتلال أماكن العبادة الإسلامية والمسيحية وما جرى مؤخرا للكنيسة اللاتينية في مدينة غزة ما أسفر عن وقوع شهداء وإصابات وأضرار جسيمة في مبنى الكنيسة تعد استهدافا متعمدا لدور العبادة والمستشفيات والمدارس ومراكز الإيواء.كما دعا المجلس إلى الضغط للإفراج الفوري عن أموال الضرائب الفلسطينية وتوفير شبكة أمان مالية عاجلة شفافة وفق آليات متفق عليها، بما يمكن دولة فلسطين من القيام بمهامها الحيوية تجاه شعبها.ورحب المجلس بالبيان الصادر في 21 يوليو الحالي عن 28 دولة منها 21 دولة أعضاء في الاتحاد الأوروبي وكل من المملكة المتحدة وكندا واستراليا وسويسرا واليابان والنرويج ونيوزيلاندا بشأن الوضع في الأرض الفلسطينية المحتلة.وأشار في هذا الصدد إلى ما تضمنه البيان من مطالبة واضحة بإنهاء عدوان الاحتلال على قطاع غزة والإيقاف الفوري لسياسة الإبادة الجماعية وإنهاء سياسة التجويع الممنهج وضمان محاسبة مرتكبي الجرائم بحق الشعب الفلسطيني وفرض عقوبات على الاحتلال الإسرائيلي وقادته.وأكد مجلس الجامعة العربية ضرورة الاعتراف الفوري بدولة فلسطين باعتبارها خطوة قانونية وأخلاقية تساهم في حماية حقوق الشعب الفلسطيني معربا عن التضامن مع المقررة الأممية الخاصة فرانشيسكا البانيز وغيرها من مسؤولي المنظمات الدولية الذين يتعرضون إلى ضغوط متزايدة بسبب مواقفهم الداعمة للشعب الفلسطيني وفضحهم جرائم الإبادة الجماعية المرتكبة من قوات الاحتلال.ودعا المجتمع الدولي الى مواصلة التحرك الميداني من أجل فك الحصار الذي يفرضه الاحتلال على غزة مطالبا العضوين العربيين غير الدائمين في مجلس الأمن (الجزائر والصومال) بمواصلة العمل لعقد جلسة طارئة لمجلس الأمن لإصدار قرار يلزم الاحتلال بإنهاء الحصار المفروض على غزة والسماح بدخول المساعدات الإنسانية.كما دعا بعثات جامعة الدول العربية ومجالس السفراء العرب الى نقل محتوى هذا القرار إلى العواصم المعتمدين لديها.وتقرر إبقاء المجلس قيد الانعقاد والطلب من الأمين العام لجامعة الدول العربية بالعمل على تنفيذ مضامين هذا القرار ورفع تقرير بشأن ذلك للدورة المقبلة لمجلس الجامعة العربية.(النهاية)م ف م / ف س