مجموعة اليورو تدعو إلى “ضبط مالي مرن” في ظل زيادة الإنفاق الدفاعي بحلول 2026بروكسل – 7 – 7 (كونا) — دعا وزراء مالية دول منطقة اليورو اليوم الإثنين إلى “ضبط مالي مرن في ظل زيادة الإنفاق الدفاعي بحلول عام 2026” مؤكدين أن “اقتصاد منطقة اليورو لا يزال متماسكا رغم سلسلة الصدمات التي واجهته خلال السنوات الأخيرة”.جاء ذلك في بيان عقب اجتماع مجموعة اليورو على مستوى وزراء المالية والذي عقد اليوم بمقر الاتحاد الأوروبي ببروكسل.وأوضح البيان أن التوقعات المستقبلية للنمو لا تزال عرضة لمخاطر تميل إلى الجانب السلبي في ظل بيئة عالمية “متقلبة وغير متوقعة” إلا أن سوق العمل في المنطقة يبقى قويا مع تسجيل معدلات بطالة متدنية غير مسبوقة.وأضاف أن الاستثمارات تشهد نموا في معظم الدول الأعضاء بدعم من آلية التعافي والقدرة على الصمود والصناديق الأوروبية الأخرى مشيرا إلى أن “اقتصاد منطقة اليورو مرشح للتسارع العام المقبل رغم التوترات التجارية الراهنة”.ولفت إلى أن “عملية خفض التضخم تسير بوتيرة مستقرة إذ بلغ معدل التضخم العام حاليا قرابة هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2 بالمئة وهو ما تحقق في وقت أبكر من المتوقع مع ترجيح استقرار التضخم حول هذا المستوى في ظل توازن المخاطر المتعلقة بالتوقعات التضخمية”.وأفاد البيان بأن “الدين العام في منطقة اليورو استقر عند حوالي 90 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2024 مع توقع ارتفاع طفيف في عامي 2025 و 2026”. وبين أنه “من المتوقع أن يرتفع العجز المالي العام قليلا وأن يظل أعلى من 3 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي وإن بقي قريبا منه خلال فترة التوقعات”.وذكر وزراء المالية وفق البيان أن “التوجه المالي لمنطقة اليورو كان انكماشيا في عام 2024 ومن المرجح أن يصبح محايدا بشكل عام في عام 2025 في ضوء التراجع في التوقعات الاقتصادية وتقلص الضغوط التضخمية” معتبرين ذلك ملائما ومتماشيا مع الحاجة إلى الانضباط المالي خصوصا لدى الدول ذات المديونية العالية.وأكد البيان أن “تعزيز القدرات الدفاعية لأوروبا يمثل أولوية قصوى في المرحلة الراهنة” مشيدا بطلب 11 دولة عضو في منطقة اليورو تفعيل (الاستثناء الوطني للانفاق الدفاعي) ما بين 2025 و2028 وهو ما سيتيح مرونة محددة ضمن الأطر المالية بشرط التطبيق الحذر لهذا الاستثناء لتيسير الانتقال إلى مستويات إنفاق دفاعي أعلى على المدى المتوسط.وشدد البيان على أهمية توجيه الإنفاق الدفاعي نحو الاستثمار والإبداع بما يدعم النشاط الاقتصادي ويعزز قدرة الاقتصاديات على استيعاب الإنفاق الإضافي مع ضمان الكفاءة في استخدام الأموال العامة.وأكدت المجموعة مواصلة مراقبة التطورات الاقتصادية والمالية عن كثب وتعزيز التنسيق بين السياسات على أن يتم إجراء مراجعة شاملة للسياسات المالية في منطقة اليورو خلال شهر ديسمبر المقبل بناء على تقييمات المفوضية الأوروبية لمشروعات الموازنات لعام 2026. (النهاية)أ ر ن / م ع ح ع