محللون وخبراء: جماعية الأداء وتنوع الخيارات الهجومية تعزز حظوظ الإمارات بنهائي “خليجي 27”

جدة في 5 أكتوبر /وام/ أجمع عدد من المحللين والخبراء الكرويين على أن منتخب الإمارات يمتلك مجموعة من المقومات الفنية التي تعزز فرصه في المنافسة على لقب كأس الخليج العربي لكرة القدم “خليجي 27″، في مقدمتها جماعية الأداء، وتنوع الخيارات الهجومية، والتوازن بين الدفاع والهجوم، إلى جانب وضوح بصمة الجهاز الفني وقدرة اللاعبين على تنفيذ النهج التكتيكي، مؤكدين أن الحفاظ على هذه العناصر والتعامل بهدوء مع مجريات المباراة سيكونان من أبرز مفاتيح حسم النهائي أمام المنتخب السعودي غداً الثلاثاء.

وأشار المحللون والخبراء إلى أن منتخب الإمارات، الذي بلغ المباراة النهائية بعد تصدر مجموعته والفوز على عمان في نصف النهائي، يواجه اختباراً مختلفاً أمام المنتخب السعودي الذي يخوض المباراة على أرضه وبين جماهيره، ما يتطلب من لاعبي “الإمارات” التعامل مع الضغط الجماهيري المتوقع، والاستفادة من الضغوط التي قد تقع على أصحاب الأرض، مع الحفاظ على أسلوب اللعب والهوية الفنية التي ميزت أداء الفريق خلال البطولة.

وقال الدكتور عبد الله مسفر، المحلل والناقد الرياضي، إن المنتخبين يمتلكان أسلوباً واضحاً في اللعب، موضحاً أن التحدي الحقيقي في النهائي يتمثل في قدرة كل فريق على الحفاظ على هويته، مع إدخال التعديلات المطلوبة، خصوصاً في تحركات اللاعبين عند فقدان الكرة، لأن التخلي عن الأسلوب المعتاد قد يفقد الفريق جزءاً من قوته.

وأوضح أن المعركة التكتيكية ستتركز على قدرة كل فريق على صناعة الفرص والحد في الوقت نفسه من خطورة المنافس، لافتاً إلى أن الفريق الذي ينجح في تقليل فرص منافسه واستثمار الفرص التي تتاح له سيكون الأقرب إلى حسم المباراة.

وأشار مسفر إلى أهمية دور البدلاء والخبرة والهدوء في إدارة النهائي، مؤكداً أن هدوء المدرب ينعكس على اللاعبين، وأن التعامل مع المباراة يتطلب قراءة دقيقة لمراحلها المختلفة، في ظل إمكانية انتقال السيطرة من فريق إلى آخر وفقاً لمجريات اللعب ومستوى اللياقة البدنية، وهو ما يجعل تدخلات المدربين في التوقيت المناسب عاملاً مؤثراً في حسم النتيجة أو تغيير مسار المباراة.

من جانبه، أكد أحمد خليفة حماد، المحلل الفني، أن وصول منتخب الإمارات إلى النهائي يمثل محطة مهمة، بعد فترة غاب خلالها عن المباراة النهائية، مشيراً إلى أن المنتخب ظهر منذ مباراته الأولى بصورة أكدت قدرته على المنافسة، ونجح في الانتقال من مباراة إلى أخرى بثقة، مستفيداً من الإدارة الفنية الجيدة والقدرات الفنية للاعبين والانسجام بينهم، إلى جانب النهج الهجومي الذي ظهر خلال مشواره في البطولة.

وأضاف أن بلوغ منتخب الإمارات النهائي بعد تصدر مجموعته والتغلب على عمان في نصف النهائي يمثل مكسباً معنوياً مهماً للاعبين، خصوصاً وأن المباراة النهائية تقام خارج أرضه، في مقابل استفادة المنتخب السعودي من عاملي الأرض والجمهور، مشيراً إلى أن هذا العامل قد يتحول في الوقت نفسه إلى مصدر ضغط على أصحاب الأرض، في ظل التطلعات الجماهيرية والرسمية الكبيرة لحصد اللقب.

وأكد حماد أن جماعية الأداء تمثل إحدى أبرز نقاط قوة منتخب الإمارات، في ظل تنوع المسجلين وصانعي الأهداف وعدم ارتباط الخطورة الهجومية بلاعب واحد، إلى جانب قدرته على اللعب عبر الأطراف والعمق، وتعدد الأدوار التي يؤديها عدد من اللاعبين، مشيراً إلى أهمية جيلهيرمي بالا وخيمينيز وعثمان كامارا في المنظومة الهجومية.

ونوه إلى أن المنتخب السعودي يمتلك عناصر قوة تتمثل في سرعة وخطورة جناحيه، واعتماده على التحركات عبر الأطراف والكرات العرضية، إلى جانب قدرته على الاستفادة من اللاعبين القادمين من الخلف والتسديد من خارج منطقة الجزاء، الأمر الذي يجعل التنظيم الدفاعي وإغلاق المساحات على الأطراف من أبرز المتطلبات أمام منتخب الإمارات.

ولفت إلى أن المستوى الدفاعي لمنتخب الإمارات يمثل أيضاً أحد عناصر القوة، في ظل استقبال الفريق هدفاً واحداً فقط خلال مشواره في البطولة، مؤكداً أهمية المحافظة على هذا التماسك في النهائي، والتعامل بحذر مع محاولات المنتخب السعودي، خاصة في بداية المباراة، مع توقع أن يبدأ أصحاب الأرض بضغط هجومي سعياً لفرض إيقاعهم والاستفادة من عاملي الأرض والجمهور.

بدوره، أعرب فاروق عبد الرحمن، لاعب منتخب الإمارات السابق، عن ثقته في قدرة منتخب الإمارات على المنافسة بقوة على اللقب، مشيداً بالمستوى الذي قدمه الفريق خلال مبارياته في البطولة، والبصمة التي تركها الجهاز الفني على أداء المجموعة، وأكد أن المنتخب ظهر بصورة قوية ومتطورة خلال مشواره.

وقال إن المستوى الذي قدمه منتخب الإمارات حتى الآن يعزز الثقة في قدرته على تقديم الأداء المطلوب في النهائي، مشيراً إلى أن مواصلة الأداء القوي والاستفادة من الفرص من العوامل المهمة أمام المنتخب السعودي، واعتبر أن المجموعة والجهاز الفني قدما ما يعزز التفاؤل قبل المواجهة المرتقبة.