مسؤولة أوروبية: نجاح المرحلة الانتقالية في سوريا يحظى بأهمية كبيرة لأوروبابروكسل – 29 – 9 (كونا) — أكدت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس اليوم الثلاثاء أن نجاح المرحلة الانتقالية في سوريا يحظى بأهمية كبرى لأوروبا مشيرة إلى أن السوريين انتظروا طويلا السلام والحرية والمستقبل الأفضل.وقالت كالاس في مؤتمر صحفي خلال زيارة رسمية إلى دمشق إن الاتحاد الأوروبي يوظف أدواته السياسية والاقتصادية لمساعدة سوريا على المضي قدما نحو مرحلة انتقالية شاملة وسلمية مؤكدة استعداد الاتحاد للمساهمة في بناء المؤسسات اللازمة لتحقيق تقدم مستدام في البلاد.وأضافت أن العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وسوريا قطعت شوطا طويلا مشيرة إلى أن الاتحاد تحرك سريعا ورفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على سوريا دعما لجهود التعافي وإعادة الإعمار.وأوضحت أن الاتحاد الأوروبي أعاد التطبيق الكامل لاتفاق التعاون بين الجانبين وعقد أول حوار سياسي من نوعه مع سوريا في مايو الماضي لافتة إلى أنها اقترحت إجراء محادثات فنية خلال العام الحالي بشأن القضايا السياسية والأمنية والتعافي وإعادة الإعمار تمهيدا لعقد حوار سياسي آخر رفيع المستوى قبل صيف العام المقبل.وأكدت كالاس أن هذه المناقشات ستستند إلى الدعم الكبير الذي يقدمه الاتحاد الأوروبي بالفعل لسوريا مشددة في الوقت ذاته على أن المساعدات وحدها لا تكفي لبناء البلاد.وقالت إن الاستثمار الأجنبي والمحلي يحتاج إلى الثقة التي تتطلب بدورها توافر الأمن وقواعد واضحة وسيادة القانون ومؤسسات فاعلة فضلا عن ضمان المشاركة المتكافئة للمرأة في المجتمع.وأضافت أن الاتحاد الأوروبي مستعد للمساعدة في بناء المؤسسات السورية معربة عن تطلع الاتحاد إلى أن تستعيد سوريا مكانتها المستحقة ضمن المجتمع الدولي.وتأتي زيارة كالاس إلى دمشق بعد أيام من لقائها وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في نيويورك على هامش الدورة ال81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في إطار التحركات الدبلوماسية السورية لتعزيز العلاقات مع الأطراف الدولية.وشهدت العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وسوريا تحولا منذ سقوط نظام الأسد إذ عزز الاتحاد حضوره الدبلوماسي في دمشق وأوفد سفيرا إليه بعد غياب استمر 14 عاما في خطوة تعكس تكثيف التواصل السياسي بين الجانبين. (النهاية)أ ر ن / ن س ع