مسؤول أممي يدعو لتعزيز الشراكة بين الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي

مسؤول أممي يدعو لتعزيز الشراكة بين الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقينيويورك – 6 – 10 (كونا) — دعا مسؤول أممي رفيع المستوى اليوم الثلاثاء إلى تعزيز الشراكة بين الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي لمواجهة التحديات المتزايدة والمعقدة التي تشهدها القارة مع التركيز بصورة أكبر على الوقاية والوساطة واتخاذ إجراءات سريعة وخاضعة للمساءلة.جاء ذلك في إحاطة قدمها الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لدى الاتحاد الأفريقي بارفيه أونانغا-أنيانغا عبر الاتصال المرئي أمام جلسة عقدها مجلس الأمن الدولي بشأن التعاون بين الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية ودور الاتحاد الأفريقي في هذا الإطار.وأفاد أونانغا-أنيانغا بأن أحدث تقرير للأمين العام بشأن الشراكة بين المنظمتين يسجل إنجازات مهمة لكنه يسلط الضوء في الوقت ذاته على مشهد متزايد الترابط والتعقيد في مجالي السلم والأمن.وأوضح أن عددا من الدول الأفريقية يشهد تصاعدا في حدة العنف واتساع نطاقه الجغرافي إلى جانب ارتفاع أعداد الضحايا المدنيين فيما لا تزال هشاشة مؤسسات الدولة والحوكمة من أبرز التحديات التي تواجه القارة.وأضاف أن الإرهاب والتطرف العنيف والجريمة المنظمة والإدارة غير المنصفة للموارد الطبيعية إلى جانب الاستخدام المتزايد للأنظمة الجوية غير المأهولة في الحروب تفرض مزيدا من الضغوط على دول القارة.وسلط المسؤول الأممي الضوء على الأوضاع في القرن الأفريقي ومنطقة البحيرات الكبرى ومنطقة الساحل باعتبارها من أبرز التحديات الملحة منبها إلى أن القرن الأفريقي لا يزال من أكثر البيئات الأمنية هشاشة في القارة في ظل صراعات تغذيها مظالم متجذرة واستغلال الهويات وتأثيرات خارجية.ولفت إلى مواصلة مبادرات السلام في منطقة البحيرات الكبرى إلا أن ضعف التنفيذ واستمرار القتال والتوترات الإقليمية يعرقل فرص التوصل إلى تسوية مستدامة فيما تتواصل بمنطقة الساحل أزمات سياسية وأمنية وإنسانية مترابطة.وشدد أونانغا-أنيانغا على ضرورة زيادة الاستثمار في الوقاية والوساطة وتوفير دعم مستدام يمكن التنبؤ به لعمليات دعم السلام التي يقودها الأفارقة بما في ذلك التنفيذ الفعال لقرار مجلس الأمن (2719) إلى جانب الحفاظ على التنسيق المستمر بين الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي.وقال إن “معيار شراكتنا ليس قوة أطر عملنا بل الفرق الذي نحدثه في حياة الأشخاص الذين يواجهون النزاع وانعدام الأمن”.من جانبه أكد مفوض الاتحاد الأفريقي للشؤون السياسية والسلم والأمن بانكولي أديوي أهمية ترجمة الشراكة بين المنظمتين إلى نتائج ملموسة تنعكس على حياة المتضررين من النزاعات.وأشار أديوي إلى الإعلان الذي وقعه رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمود يوسف والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال المؤتمر السنوي العاشر بين الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة والذي عقد في أديس أبابا خلال شهر مايو الماضي.وفيما يتعلق بالسودان أكد أديوي أنه لا يوجد حل عسكري للأزمة مشيرا إلى أن الاتحاد الأفريقي يقود جهود المجموعة الخماسية بالتعاون مع الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد) والاتحاد الأوروبي.ولفت إلى التزام الاتحاد الأفريقي “بأمم متحدة قوية ونظام دولي يستند إلى ميثاق الأمم المتحدة والأمن الجماعي” مشددا على أن الشراكة تكتسب مصداقيتها عندما يكون الالتزام متبادلا والنتائج ملموسة. (النهاية)ع س ت / ر ج