أبوظبي في 14 سبتمبر / وام / يشهد معرض أبوظبي الدولي للكتاب في دورته الخامسة والثلاثين حضوراً خليجياً لافتاً عبر مشاركات ثقافية متنوعة من الكويت وقطر والبحرين وسلطنة عمان تستعرض جانباً من الحراك الفكري والأدبي والفني في دول مجلس التعاون وما تزخر به من إصدارات وتجارب ثقافية تعكس هوية كل دولة.
وأكد عدد من المسؤولين من الجهات المشاركة من دول محلس التعاون في تصريحات لوكالة انباء الإمارات ” وام ” أن معرض أبوظبي الدولي للكتاب له دور بارز بوصفه جسراً للتواصل والتعاون بين دول مجلس التعاون ومنصة لتعزيز حضور الكتاب والإبداع الخليجي وملتقى للمعرفة وتبادل الخبرات.
وتشارك دولة الكويت من خلال جناح المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب الذي يقدم مجموعة من أبرز إصداراته الثقافية من بينها “عالم المعرفة” و”مجلة العربي” و”إبداعات عالمية” و”الثقافة العالمية” و”عالم الفكر”، إلى جانب مطبوعات تعنى بالتراث العربي والموروث الفكري.
وأكد خليفة الرباح مدير إدارة معارض الكتاب في المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب أن المشاركة الكويتية تعكس الحرص على الحضور الفاعل في أبرز الفعاليات الثقافية الخليجية والعربية وتسهم في تعزيز المشهد الثقافي الخليجي وتوسيع آفاق التعاون وتبادل الخبرات.
وأشار إلى عمق الروابط الثقافية بين دولة الكويت ودولة الإمارات وأهمية الاتفاقيات الثقافية بين البلدين في تعزيز التعاون، لاسيما بين معرض الكويت الدولي للكتاب ومعرض أبوظبي الدولي للكتاب.
وأبدى الرباح إعجابه بالتنظيم المتميز الذي شهدته هذه الدورة من المعرض، مثمناً جهود مركز أبوظبي للغة العربية في تقديم تنظيم عالي الجودة وخدمات مميزة، وكذلك البرنامج الثقافي الثري والمصاحب للمعرض.
أما دولة قطر فتشارك من خلال وزارة الثقافة بجناح يقدم مجموعة من الإصدارات والمطبوعات التي تعكس جوانب من المشهد الثقافي القطري، وتعرّف بالإنتاج الفكري والأدبي للدولة.
وقال جاسم أحمد البوعينين، مدير إدارة المكتبات بوزارة الثقافة ومدير معرض الدوحة الدولي للكتاب، إن المشاركة تمثل فرصة للتعريف بالإنتاج الثقافي القطري وإبراز الإصدارات الحديثة، إلى جانب فتح آفاق جديدة للتعاون مع المؤسسات الثقافية الخليجية والعربية.
وأكد أهمية معارض الكتاب الدولية في تعزيز التواصل بين الناشرين والمؤلفين والقراء، ودورها في تبادل التجارب والخبرات والاطلاع على مختلف التيارات الأدبية والفكرية، مشيراً إلى أن معرض أبوظبي الدولي للكتاب يشكل منصة بارزة للحوار وتبادل الأفكار.
وتقدم مملكة البحرين بمشاركة تجمع بين الكتاب والفن والتراث، إذ يضم جناح هيئة البحرين للثقافة والآثار مجموعة من الإصدارات في مجالات الأدب والفكر والتاريخ والتراث والفنون، بما يعكس تنوع وثراء المشهد الثقافي البحريني.
كما تقدم البحرين برنامجاً ثقافياً وفنياً يتضمن أمسية شعرية للشاعرة البحرينية فتحية عجلان، إلى جانب استعراض سيرة الفنان البحريني الراحل سلمان زيمان، يقدمها المايسترو خليفة زيمان، بمشاركة فرقة بحرينية بقيادة الفنان محمد أسيري.
وأكد بشار جاسم العكبري مدير معرض البحرين الدولي للكتاب أن هذه المشاركة تعكس حرص مملكة البحرين على تعزيز التعاون الثقافي والتواصل مع المؤسسات ودور النشر والمثقفين وإبراز المنجز الثقافي والفني للمملكة.
وقال إن معرض أبوظبي الدولي للكتاب يمثل منصة مهمة للتعريف بالإنتاج الثقافي البحريني وإتاحة الفرصة أمام الإصدارات والمبدعين البحرينيين للوصول إلى جمهور أوسع، إلى جانب الاطلاع على التجارب الحديثة في مجالات النشر وصناعة الكتاب وتبادل الخبرات مع المؤسسات الثقافية العربية والدولي.
ومن جانبها تبرز سلطنة عُمان جانباً مهماً من الذاكرة الثقافية الخليجية من خلال مشاركة وزارة الثقافة والرياضة والشباب وهيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية بجناح يضم إصدارات موسوعية وبحثية توثق جوانب من التاريخ والهوية واللغة والذاكرة الوطنية العُمانية.
كما يحتضن الجناح إصدارات مختارة من النادي الثقافي في مجالات الأدب والفكر والنقد والدراسات الثقافية، إلى جانب مطبوعات لمؤسسات المجتمع المدني ودور النشر العُمانية، بما يعكس تكامل الجهود في دعم الصناعة الثقافية والفكرية ونشر المنتج المعرفي العُماني.
وقالت خديجة الكلباني من وزارة الثقافة والرياضة والشباب بسلطنة عُمان إن المشاركة في معرض أبوظبي الدولي للكتاب تمثل فرصة مهمة لتعزيز التواصل مع المؤسسات الثقافية ودور النشر وتبادل الخبرات والتجارب في مجالات صناعة الكتاب والنشر وتنظيم الفعاليات الثقافية.
وأضافت أن الاطلاع على التجارب والمبادرات التي تقدمها الجهات المشاركة يسهم في تطوير البرامج الثقافية والاستفادة من الممارسات الناجحة إلى جانب فتح آفاق جديدة للتعاون المشترك.