مشاريع خفض الانبعاثات الكربونية..استجابة لالتزامات الكويت الدولية ورؤيتها في تعزيز التنمية المستدامةالكويت – من جانبه أكد رئيس فريق البيئة في شركة البترول الوطنية الكويتية المهندس حسام جمال أن الشركة تبذل جهودا كبيرة للحد من انبعاثات غازات الدفيئة من خلال عدة مبادرات بيئية تشمل استعادة غاز الشعلة في مصفاتي ميناء عبدالله وميناء الأحمدي وبرنامج الكشف عن التسربات وإصلاحها والطاقة المتجددة وتطوير جرد غازات الاحتباس الحراري وغيرها من المبادرات التي تحقق الاستدامة البيئية والمساهمة في الجهود العالمية لمكافحة تغير المناخ.وقال جمال إن الشركة نفذت مشروعين مهمين لاستعادة غاز الشعلة في مصفاتي ميناء عبدالله وميناء الأحمدي مضيفا أن خفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري من غاز الشعلة في مصفاة ميناء الأحمدي يبلغ 54419 طنا سنويا فيما يبلغ الخفض من غاز الشعلة في مصفاة ميناء عبدالله حوالي 91736 طنا سنويا.وأضاف أن الشركة تخطط لإنشاء وحدات إضافية أخرى لاستعادة غاز الشعلة في المصافي للوصول إلى وقف الحرق في أوقات التشغيل العادية مشيرا إلى أنه بحسب الإحصائيات الخاصة بجرد غازات الاحتباس الحراري والغازات الدفيئة فإن الشركة تساهم بنسبة 9 في المئة من إجمالي كمية انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري في دولة الكويت.وذكر أن الشركة تعتزم دراسة برامج ومشاريع مستقبلية تهدف لتحسين كفاءة الطاقة في المصافي موضحا أن هذه المبادرات ستؤدي إلى خفض استهلاك الطاقة بنسبة 12 في المئة وأن هذه الإجراءات ستسهم في تقليل الانبعاثات وتعزيز كفاءة طاقة العمليات التشغيلية.من ناحيتها قالت مدير أول دائرة تفعيل البحوث والتكنولوجيا في مؤسسة الكويت للتقدم العلمي المهندسة دينا النقيب إن المؤسسة أعلنت إطلاق الوثيقة البيضاء لتحول الطاقة وتعد أول خريطة طريق شاملة تهدف إلى تحويل نظام الطاقة الحالي في البلاد الذي يعتمد أساسا على الوقود الأحفوري إلى نظام أكثر استدامة وأقل انبعاثا للكربون.وأكدت النقيب أن إطلاق الوثيقة البيضاء لتحول الطاقة يمثل خطوة استراتيجية نحو تحقيق نظام طاقة مستدام منخفض الانبعاثات مشيرة إلى أن الوثيقة بمنزلة خريطة طريق طموحة نحو مستقبل مستدام وتفتح فرصا اقتصادية تقدر بـ392 مليار دولار أمريكي مع التركيز على تعزيز كفاءة الطاقة وخفض الانبعاثات الكربونية.وأضافت أن الوثيقة تسلط الضوء على ضرورة تطوير نظام الطاقة الحالي لمواكبة التغيرات العالمية موضحة أن زيادة استهلاك النفط والغاز لإنتاج الكهرباء والماء في الكويت تقلل من فرص تصدير هذه الموارد الحيوية مشيرة إلى أن التكيف مع التوجهات العالمية نحو نظم طاقة نظيفة أصبح ضرورة ملحة لتحقيق الاستدامة.وبينت أن الكويت تحتل المرتبة السادسة عالميا في معدل انبعاثات الكربون للفرد بمتوسط 8ر20 طن من ثاني أكسيد الكربون سنويا وأن إجمالي انبعاثات الكويت يظل منخفضا مقارنة ببعض الدول الأخرى إذ تساهم بنسبة 3ر0 في المئة من إجمالي الانبعاثات العالمية.وأفادت بأن الوثيقة تؤكد التزام الكويت بتحقيق الحياد الكربوني في القطاع النفطي بحلول العام 2050 وعلى مستوى الدولة بحلول العام 2060 لافتة إلى أن هناك أربعة مسارات رئيسية لتحقيق هذا الهدف تشمل تحسين كفاءة الطاقة وتطوير تقنيات الطاقة البديلة وتحقيق الدخل من الانبعاثات واستبدال مصادر الطاقة الحالية.وأكدت أن تحول الطاقة في الكويت سيحقق فوائد كبيرة من بينها خفض استهلاك النفط والغاز بمقدار 4ر3 مليار طن من الانبعاثات الكربونية وزراعة 340 مليون شجرة إضافة إلى تركيب 500 ألف عداد كهربائي ذكي وتحويل 75 في المئة من المركبات الحكومية والخاصة إلى مركبات كهربائية أو هجينة مع استثمارات تصل إلى 240 مليار دولار لتحقيق هذه الأهداف الطموحة.من جانبها ذكرت شركة إيكويت للبتروكيماويات في بيان أنها أطلقت مشروعا رائدا لالتقاط ثاني أكسيد الكربون في مصنع (الإيثيلين جليكول) لتقليل البصمة الكربونية وتعزيز الاستدامة الصناعية وتمكن حتى الآن من التقاط 735460 طنا من الكربون منذ إطلاقه ما يمثل خطوة مهمة نحو الحد من الانبعاثات الضارة.وأوضحت الشركة أنه يتم إرسال الكربون الملتقط إلى شركة الغازات الصناعية الكويتية لإعادة استخدامه في تطبيقات صناعية متعددة مما يسهم في تعزيز الاقتصاد الدائري للكربون متوقعة أن تصل كمية الكربون الملتقطة إلى 3ر4 مليون طن بحلول عام 2050 وهو إنجاز ينسجم مع أهداف التنمية المستدامة ودعم الاقتصاد الأخضر.بدوره أفاد معهد الكويت للأبحاث العلمية في بيان لـ(كونا) بأنه يمضي قدما في الآونة الأخيرة بالتعاون مع عدد من الجهات داخل الدولة وخارجها في دراسة وتحديد منافع تقنيات (الهيدروجين التركوازي) كإحدى الطرق القائمة في إنتاج الهيدروجين من جهة والحد من البصمة الكربونية من جانب آخر في عدد من الصناعات الثقيلة.وأضاف البيان أن المعهد عمل أخيرا على عدد من المشاريع الناجحة في استخدام لقيم النفايات وتحويلها إلى مصادر متعددة من الوقود والطاقة للدفع بعجلة تخفيف البصمة الكربونية إضافة إلى مشاريع إعادة التدوير للنفايات الناجحة.وأوضح أن المعهد نجح في تطوير تقنيات مبتكرة لإعادة تدوير ثاني أكسيد الكربون في صناعة الخرسانة التي تحتوي على كربونات الكالسيوم المصنعة وأثبتت الاختبارات تمتعها بخصائص ميكانيكية مماثلة للخرسانة التقليدية مما يعزز من فرص استخدامها في مختلف التطبيقات الإنشائية.وأشار إلى أنه من خلال هذه التقنية تم تحقيق انخفاض في انبعاثات الكربون بنسبة تصل إلى 30 في المئة في عملية إنتاج الخرسانة وهو يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الاقتصاد الدائري للكربون في قطاع البناء. (النهاية)ع ع م / ه ث