مصر تؤكد أهمية الشراكة مع الولايات المتحدة في ظل التحولات المتسارعة في الاقليم والعالم

مصر تؤكد أهمية الشراكة مع الولايات المتحدة في ظل التحولات المتسارعة في الاقليم والعالمالقاهرة – 25 – 5 (كونا) — أكد رئيس الوزراء المصري الدكتور مصطفى مدبولي اليوم الاحد أن الشراكة مع الولايات المتحدة “تكتسب أهمية خاصة” في ظل ما يشهده الإقليم والعالم من تحولات متسارعة تترافق مع أزمات غير مسبوقة على المستويين الأمني والسياسي.وقال مدبولي في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية ل (منتدى قادة السياسات بين الولايات المتحدة ومصر لعام 2025) الذي تستضيفه القاهرة إن “مصر أثبتت في أكثر من مناسبة أنها شريك موثوق وفاعل للولايات المتحدة انطلاقا من إدراك مشترك بأن التصدي للتحديات المتجذرة التي تواجه منطقة الشرق الأوسط يتطلب تعميق أواصر التعاون بين البلدين”.وأضاف أن “المنتدى المنعقد اليوم يعكس مدى التزام مصر لتعزيز دور القطاع الخاص في إطار جهودها الرامية إلى تحقيق تنمية اقتصادية شاملة ومستدامة”.وأوضح رئيس الوزراء المصري أن تمكين القطاع الخاص يعد “حجر الزاوية” في استراتيجية مصر للتحول الاقتصادي وهو ما يعكس التزاما راسخا بتوفير بيئة تنافسية ومنفتحة ومحفزة تمكن المؤسسات الخاصة من أن تقود مسيرة الابتكار وتوفير فرص العمل وتحقيق النمو المستدام على المدى الطويل.وأشار في هذا الصدد الى أن مصر شرعت في تنفيذ سلسلة من الخطوات الملموسة لترجمة هذا التوجه إلى واقع عملي وفي مقدمتها إصدار وتطبيق “وثيقة سياسة ملكية الدولة” التي حددت بوضوح القطاعات التي تعتزم الدولة تقليص دورها فيها أو التخارج منها بالكامل بما يبعث برسالة واضحة للأسواق والمستثمرين حول الدور الجديد للدولة.كما لفت مدبولي إلى التوسع في تطبيق آليات الشراكة بين القطاعين العام والخاص في عدد من القطاعات الحيوية بما في ذلك النقل والطاقة المتجددة والتعليم والبنية التحتية للمياه مما أتاح للقطاع الخاص دورا رياديا في تطوير أصول وطنية استراتيجية.وأشار وزير الخارجية المصري الى ما قامت به بلاده خلال العقد الماضي بشأن ضخ استثمارات بمليارات الدولارات من أجل تطوير بنيتها التحتية وذلك عن طريق القيام بتوسيع شبكة الطرق والسكك الحديدية وتحديث الموانئ والمطارات وزيادة قدرات الطاقة فضلا عن إنشاء مناطق لوجستية وصناعية جديدة.وقال إن أكثر من 1800 شركة أمريكية تعمل في مصر منذ العقدين الماضيين بإجمالي استثمارات أمريكية تجاوزت 47 مليار دولار.وأوضح مدبولي أن هذه الشركات تنتشر في قطاعات متنوعة مثل الطاقة والصناعة وتكنولوجيا المعلومات والخدمات المالية والرعاية الصحية وهو ما يعكس قوة وحيوية العلاقات الاقتصادية بين البلدين.ودعا في هذا المجال إلى استكشاف الفرص الاستثمارية الوفيرة المتاحة في مختلف القطاعات الإنتاجية في مصر باعتبارها ليست فقط سوقا تضم أكثر من 107 ملايين نسمة بل بوابة إلى القارة الأفريقية والشرق الأوسط وما بعدهما وتوفر للمستثمرين من خلال شبكتها الواسعة من اتفاقيات التجارة إمكانية الوصول إلى أكثر من 5ر1 مليار مستهلك.من جهة اخرى كشف مدبولي عن تطورين مهمين يخصان مباشرة مجتمع الأعمال الأمريكي في قطاعين رئيسين هما السيارات وشهادات الحلال لمنتجات الألبان مبينا أن المباحثات الممتدة مع الجانب الأمريكي أظهرت اهتماما متزايدا بقطاع السيارات اذ تم تقديم طلبات لتخفيف القيود المفروضة على دخول المركبات الكاملة المنشأ الأمريكي إلى السوق المصرية.وتابع “وصلت مصر والولايات المتحدة إلى المراحل النهائية من إبرام اتفاق تعاون متبادل بين إدارتي الجمارك في البلدين”.من جهتها أشادت الرئيس التنفيذي للغرفة الأمريكية سوزان كلارك في كلمة مماثلة بالعلاقات الاستراتيجية التاريخية بين مصر والولايات المتحدة مشيرة إلى الاحتفال بمرور 100 عام من العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.وأكدت كلارك أن الهدف من هذا المنتدى هو بحث جهود تعزيز التعاون المشترك بين الجانبين على صعيد التبادل التجاري والاستثماري مشددة على التزام غرفة التجارة بدعم العلاقات التجارية بين البلدين.وأوضحت أنه على مدار اليومين لانعقاد هذا المنتدى تسعى الشركات الأمريكية لاستكشاف المزيد من الفرص في السوق المصرية في مختلف المجالات أبرزها التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي وأمن الطاقة بأنواعها (نفط -غاز- طاقة متجددة) فضلا عن مجال الرعاية الصحية وتعزيز سلاسل الإمداد.ولفتت الى ان الشركات الامريكية تسعى ايضا إلى بحث الفرص المتاحة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس وسبل تعزيز قطاع السياحة المصرية. (النهاية)ا س م / ن ع ع