مصر وقطر تؤكدان تطابق رؤاهما بشأن ضمان أمن وسلامة الملاحة الدولية

مصر وقطر تؤكدان تطابق رؤاهما بشأن ضمان أمن وسلامة الملاحة الدوليةالقاهرة – 20 – 8 (كونا) — أكدت مصر وقطر اليوم الخميس تطابق رؤاهما بشأن أهمية ضمان أمن وسلامة الملاحة سواء في مضيق هرمز أو مضيق باب المندب وضرورة الالتزام الكامل بقواعد القانون الدولي.جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده وزير الخارجية والتعاون الدولي المصري الدكتور بدر عبد العاطي مع رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن في ختام مباحثاتهما وأعمال الدورة السابعة للجنة العليا المصرية القطرية المشتركة بمدينة العلمين .وشدد عبد العاطي بالمؤتمر الصحفي على أن أمن قطر ودول الخليج الشقيقة يشكل جزءا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري والأمن القومي العربي مؤكدا تضامن بلاده مع قطر ودول الخليج في مواجهة الاعتداءات الايرانية.وفي سياق آخر دعا عبد العاطي المجتمع الدولي إلى التحرك والضغط في اتجاه أن يلتزم الاحتلال الإسرائيلي بتنفيذ استحقاقاته والتزاماته “ونحن نتحدث عن استحقاقات المرحلة الأولى التي لم يتم تنفيذها بشكل كامل بعد مرور عام معربا عن التطلع لاستمرار الولايات المتحدة في جهودها القيادية للعمل على ضمان تنفيذ الجانب الاسرائيلي لكل التزاماته.وحول العقبة الرئيسية أمام تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة “ترامب” أكد عبد العاطي تطابق الرؤي والتنسيق الكامل بين مصر وقطر على أعلى المستويات وهو ما أثمر عن قبول الفصائل الفلسطينية بمبدأ تسليم وحصر السلاح في قطاع غزة إلى اللجنة الوطنية الفلسطينية مبينا أن “التنسيق مع قطر وتركيا حقق هذا الاختراق”.وحول العلاقات الثنائية بين مصر وقطر أبرز وزير الخارجية المصري النقلة النوعية التي شهدتها العلاقات بين البلدين خلال السنوات الأخيرة خاصة مشيرا إلى أن حجم التبادل التجاري حقق زيادة بنسبة 80 بالمائة.وأضاف أن “صفقة (علم الروم) تتجاوز ال29 مليار دولار ونعتز بهذه الصفقة التي تعكس الثقة الكاملة في مناخ الاستثمار في مصر وسيكون هناك مبادرات ومشروعات أخرى”.ومن جهته أشاد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن بالعلاقات القطرية المصرية مشيرا لكونها علاقات أخوية راسخة ذات تاريخ وعمق.وأكد السعي بشكل دائم لتحقيق التطلعات التي تسعى إليها قيادة البلدين والشعبين مشددا على وجود تقدم كبير في كل اجتماع من اجتماعات اللجنة الثنائية القطرية المصرية.وأوضح أن المناقشات تطرقت إلى عدة ملفات إقليمية وعلى رأسها الأوضاع في قطاع غزة وفي الأراضي الفلسطينية المحتلة والتي تمر بمرحلة مفصلية بعد إعلان الفصائل الفلسطينية قبولها بخطة السلام واستعدادها للمضي قدما في الترتيبات المتعلقة بجمع السلاح قائلا إن “الكرة الآن أصبحت في ملعب الجانب الإسرائيلي”.ونوه إلى الجهود الكبيرة والعمل المشترك الذي قامت به بلاده مع مصر وتركيا للوصول لهذه المرحلة عبر الجهود المكثفة للوصول لهذا “الاختراق” .وتابع “كان من المتوقع أن يكون هناك استجابة إيجابية على الأقل من الجانب الإسرائيلي لتنفيذ التزامات لم ينفذها من المرحلة الأولى حتى الآن ولكن كما عهدنا استمر الجانب الإسرائيلي في الخروقات حتى اليوم واستهداف المدنيين وتصعيد الأنشطة الاستيطانية إضافة إلى استمرار اعتداءاته اللامحدودة والتي تأتي بلا رادع سواء كان في لبنان أو في سوريا”.وأكد أن “التصرفات الإسرائيلية تزعزع الاستقرار في المنطقة وما زالت المنطقة تمد يدها بالسلام والاستقرار ولكن للأسف نرى يوما بعد يوم الرفض لهذه الأيدي الممدودة”.وأوضح أن اللقاء تطرق أيضا إلى مناقشة الأزمة في السودان وليبيا حيث اكد الوزيران على دعم الحلول السياسية ودعم وحدة وسلامة أراضي البلدين وكافة الأراضي العربية.وفيما يتعلق بالأزمة الإيرانية الأمريكية أكد الوزير القطري جهود بلاده ووساطتها بالشراكة مع باكستان في ظل الوضع الراهن الذي عرقل الكثير من الأمور مبينا أنه تم التأكيد على ضرورة وأهمية ضمان حرية أمن وسلامة الملاحة سواء كان في مضيق هرمز ومضيق باب المندب وأهمية عودة الوضع كما كان قائما قبل الحرب.وأكد أن قطر تعمل بالتشاور مع الأشقاء في مجلس التعاون وفي المنطقة لإيجاد طرق أخرى دبلوماسية مع الجانب الإيراني لإعادة الملاحة إلى مجالها الطبيعي معربا عن أمله في أن يكون هذا التحرك خطوة ايجابية باتجاه نزع فتيل الأزمة بشكل كامل.وأعرب عن التطلع لقيام الجانب الإيراني بمسؤولياته وأن يتجاوب مع المنطقة وأن ينظر إلى الأضرار التي سببها لدول المنطقة. (النهاية)ا س م / ط م ا