معرض أبوظبي للتمور 2026.. منصة تجمع التراث بالابتكار وتفتح آفاقاً جديدة للنمو

أبوظبي في 8 أكتوبر/وام/ برز (معرض أبوظبي للتمور) بدورته الثانية عشرة مع اختتام فعاليات الأسبوع العالمي للغذاء 2026 كأحد أبرز المحطات المتخصصة التي عكست أهمية قطاع النخيل والتمور في منظومة الغذاء والزراعة، مؤكداً مكانته بوصفه منصة تجمع بين الإرث الزراعي العريق والفرص الاقتصادية والاستثمارية الواعدة، وتسهم في دعم نمو القطاع وتعزيز تنافسيته على المستويين الإقليمي والدولي.

يقام المعرض بالشراكة الاستراتيجية مع جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي، مستقطباً نخبة من المزارعين والمنتجين والخبراء والباحثين والمشترين وقادة القطاع من مختلف الدول، بما يوفر بيئة متكاملة لتبادل الخبرات وعقد الشراكات واستكشاف الفرص التجارية الجديدة.

وقال سعادة الدكتور عبدالوهاب البخاري زائد، الأمين العام لجائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي، التابعة لمؤسسة إرث زايد الإنساني بديوان الرئاسة إن المعرض الدولي للتمور في أبوظبي، من خلال دورته الثانية عشرة، نجح في ترسّيخ مكانته منصة إقليمية ودولية متخصصة في قطاع التمور، بفضل الدعم المتواصل من القيادة الرشيدة، وتجسيداً لقدرة دولة الإمارات على مدى العقدين الماضيين على تعزيز ريادتها في تطوير قطاع النخيل وإنتاج التمور.

وأضاف سعادته أن الدورة الحالية من المعرض شهدت مشاركة 100 عارض ومشارك من 12 دولة، في مؤشر على تنامي الحضور الدولي للمعرض واتساع نطاق الاهتمام بالفرص التي يوفرها لتبادل الخبرات واستعراض أحدث الابتكارات والتقنيات المرتبطة بالقطاع.

وأشار إلى أن المعرض هذا العام شكّل إضافة نوعية ضمن الأسبوع العالمي للغذاء من خلال ربط قطاع النخيل والتمور بمنظومة أوسع تضم قطاعات الزراعة والتكنولوجيا الزراعية والأغذية والمشروبات والتجارة والاستثمار، ما أتاح للمشاركين فرصاً أكبر للوصول إلى أسواق جديدة وبناء علاقات أعمال مع شركاء من مختلف أنحاء العالم.

وسلط المعرض الضوء أيضا على التحولات المتسارعة التي يشهدها القطاع، من تطوير أساليب الإنتاج والتصنيع والتعبئة، إلى التوسع في المنتجات ذات القيمة المضافة والحلول المبتكرة التي تلبي احتياجات المستهلكين والأسواق الحديثة ما أسهم في إبراز الإمكانات الاقتصادية الكبيرة التي يوفرها قطاع التمور، ليس فقط بوصفه جزءاً من الموروث الثقافي للمنطقة، بل باعتباره صناعة متكاملة تمتلك فرصاً واسعة للنمو والتوسع.

ومن أبرز ما ميز دورة هذا العام تعزيز فرص التواصل المباشر بين المنتجين والمشترين والموزعين، بما يدعم سلاسل التوريد ويفتح المجال أمام إبرام شراكات تجارية طويلة الأمد، إلى جانب إتاحة المجال أمام الشركات ورواد الأعمال لاستعراض ابتكاراتهم والتعرف إلى أحدث الاتجاهات والتقنيات التي تسهم في رفع الإنتاجية وتحسين جودة المنتجات.

وأكد المعرض أهمية قطاع النخيل والتمور في دعم الأمن الغذائي والاستدامة، من خلال تشجيع تبادل المعرفة وأفضل الممارسات وتعزيز التعاون بين مختلف الأطراف المعنية، بما يسهم في تطوير القطاع وترسيخ دوره ضمن المنظومة الغذائية المستقبلية.

ومع إسدال الستار على دورته الثانية عشرة يواصل (معرض أبوظبي للتمور) ترسيخ مكانته منصة عالمية تجمع المنتجين والمستثمرين والخبراء تحت سقف واحد، وتؤكد قدرة أبوظبي على توظيف إرث النخلة العريق لدفع الابتكار، ودعم النمو الاقتصادي، وفتح آفاق جديدة أمام قطاع التمور في الأسواق المحلية والعالمية.